الثلاثاء , 23 يناير 2018
جديد الموقع
الرئيسية » علوم شرعية » علوم القرآن » آداب تلاوة القرآن الكريم
آداب تلاوة القرآن الكريم
آداب تلاوة القرآن الكريم

آداب تلاوة القرآن الكريم

القرآن الكريم كلام الله تعالى، ووحيه إلى رسوله محمد نزل به الروح الأمين جبريل على قلبه ليكون من المنذرين، ومن ثم لابد لمن يتلو هذا الكتاب الكريم أن يتحلى من الآداب بما يليق بعظمته وكرامته.
هذا الأمر دعا العلماء إلى أن يقرروا جملة من الآداب لقارئ القرآن نذكر أهمها فيما يلي:
1 – تجديد النية عند القراءة واستحضار عظمة الله تعالى الذي هذا كلامه والتحلي بالإخلاص الذي هو مناط قبول العمل.
ذلك أن تلاوة القرآن الكريم عبادة من أجلّ العبادات والله تعالى يقول: وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ (البينة: 5)
وفي الحديث الصحيح: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى..»( )
2 – الوضوء:
يستحب الوضوء لمن أراد قراءة القرآن الكريم لأنه ذكر لله تعالى، بل هو أفضل الذكر، وقد كان من هديه ^ كراهة ذكر الله إلا على طهر.
فقد أخرج أبو داوود ( ) عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ أَنَّهُ أَتَى النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ يَبُولُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَتَّى تَوَضَّأَ ثُمَّ اعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ «إِنِّى كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ الله عَزَّ وَجَلَّ إِلاَّ عَلَى طُهْرٍ». أَوْ قَالَ «عَلَى طَهَارَةٍ».
لكن يجوز للمحدث حدثاً أصغرا أن يقرأ القرآن، فقد أخرج الترمذي ( )عن عَلِىٍّ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ — يُقْرِئُنَا الْقُرْآنَ عَلَى كُلِّ حَالٍ مَا لَمْ يَكُنْ جُنُبًا. قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ عَلِىٍّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَبِهِ قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ -^- وَالتَّابِعِينَ. قَالُوا يَقْرَأُ الرَّجُلُ الْقُرْآنَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ وَلاَ يَقْرَأُ فِى الْمُصْحَفِ إِلاَّ وَهُوَ طَاهِرٌ. وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِىُّ وَالشَّافِعِىُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ.
قال السيوطي رحمه الله تعالى: (قال في شرح المهذب: وإذا كان يقرأ القرآن فعرضت له ريح أمسك عن القراءة حتى يستقيم خروجها، وأما الجنب والحائض فتحرم عليهما القراءة، نعم يجوز لهما النظر في المصحف وإمراره على القلب، وأما متنجس الفم فتكره له القراءة، وقيل تحرم كمس المصحف باليد النجسة. ( )
3- السواك:
يسن أن يستاك القارئ قبل تلاوته تعظيما وتطهيراً للفم، وامتثالاً لتوجيه النبي  الذي كان من شأنه السواك في كل حالاته، حتى قال: (لو لا أن أشق على المؤمنين لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة) ( )
4- الحرص على القراءة في مكان نظيف:
وأفضل الأماكن للقراءة المسجد، ولكنها مستحبة في كل مكان نظيف يليق بتلاوة القرآن وكره البعض القراءة في الطريق، والبعض لم يكره ذلك، كما تكره القراءة في أماكن الضوضاء كالمصانع أثناء دوران آلاتها ونحو ذلك مما لا يمكن القارئ من الخشوع والسامع من الفهم.
5- التعوذ قبل القراءة:
وذلك لقوله تعالى:  فَإِذَا قَرَأْتَ القُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (النحل: 98) والمعنى إذا أرت قراءة القرآن، نظيره قول الله تعالييَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى المَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الكَعْبَيْنِ...  (المائدة: 6) فالوضوء للصلاة يكون قبلها وليس بعد الفراغ منها، وذهب قوم إلى أن القارئ يتعوذ بعدها لظاهر الآية، وقوم إلى وجوبها لظاهر الأمر.
وصيغتها: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) لورود هذه الصيغة في القرآن كما سبق، وذهب البعض إلى صيغة (أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم) أو: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، إنه هو السميع العليم) ولعلهم نظروا في ذلك إلى قوله الله تعالى:  وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ (فصلت: 36)
ولكن يمكن القول بأن الآية الأخيرة في الاستعاذة من نزغ الشيطان عموما، أما عند القراءة فالأولى الالتزام بالصيغة التي وردت في سورة النحل لأنه توجيه لما ينبغي على القارئ عند التلاوة.
أما ما يتعلق بالاستعاذة من حيث: استحبابها أو وجوبها، وكذلك الجهر بها أو إخفاؤها، وكذلك تكرارها عند قطع التلاوة أو عدم تكرارها، فيكمن بيان ذلك في ثلاث مسائل من خلال ما ذكره ابن الجزري رحمه الله تعالى:
الأولى: ذهب الجمهور إلى أن الاستعاذة مستحبة في القراءة بكل حال، في الصلاة وخارج الصلاة، وحملوا الأمر في آية سورة النحل على الندب، وذهب داود بن علي وأصحابه إلى وجوبها حملاً للأمر على الوجوب كما هو الأصل حتى أبطلوا صلاة من لم يستعذ، وإذا كان ذلك قولا مرجوحاً فالأمر على كل حال لا يخرج عن دائرة الاعتصام بالله من الشيطان ودرء وساوسه، فلذلك ينبغي المواظبة عليها.
الثانية: المختار عند الأئمة القراء الجهر بها وقيل يسر بها مطلقاً ما عدا الفاتحة، وقد أطلقوا اختيار الجهر وقيده أبو شامة بقيد أن يكون بحضرة من يسمعه، لأن الجهر بالتعوذ إظهار شعار القراءة كالجهر بالتلبية وتكبيرات العيد.
الثالثة: إذا قطع القارئ القراءة لعارض من سؤال أو كلام يتعلق بالقراءة لم يُعد الاستعاذة وكذا لو كان القطع إعراضا عن القراءة ( )
6 – البسملة:
ينبغي المحافظة على البسملة أول كل سورة ما عدا سورة (براءة) قال السيوطي رحمه الله تعالى: (لأن أكثر العلماء على أنها– أي البسملة – آية، فإذا أخل بها كان تاركا لبعض الختمة عند الأكثرين، فإذا قرأ من اثناء سورة استحبت له أيضا، نص عليه الشافعي فيما نقله العبادي، قال القراء: و يتأكد عند قراءة نحو قوله تعالى:  إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَاتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَى وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي قَالُوا آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ (فصلت: 47)
وقوله تعالى: وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهاً وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُوا إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ المُسْرِفِينَ (الأنعام:141)
لما في ذكر ذلك بعد الاستعاذة من البشاعة، وإيهام رجوع الضمير إلى الشيطان.( )
7 – الترتيل فى التلاوة:
قد بينا معنى الترتيل في أول بحث هذا الموضوع، وهو التأني و التمهل في القراءة وبيان مخارج الحروف وإظهار الحركات، فيسن الترتيل في القراءة لقوله تعالى: ورتل القرآن ترتيلاً (المزمل:4)
وقد امتثل النبي صلي الله عليه وسلم لأمر ربه في تلاوة القرآن ترتيلاً، ، فجاءت قراءته على أجمل ما يكون بيانا وحسنا وتفصيلا.
فقد أخرج البخاري ( ) عَنْ قَتَادَةَ قَالَ سُئِلَ أَنَسٌ كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءَةُ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ كَانَتْ مَدًّا. ثُمَّ قَرَأَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، يَمُدُّ بِبِسْمِ اللهِ، وَيَمُدُّ بِالرَّحْمَنِ، وَيَمُدُّ بِالرَّحِيمِ.
كما أخرج مسلم ( ) عَنْ أَبِى وَائِلٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ نَهِيكُ بْنُ سِنَانٍ إِلَى عَبْدِ اللهِ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ: إِنِّى لأَقْرَأُ الْمُفَصَّلَ فِى رَكْعَةٍ. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ إِنَّ أَقْوَامًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ وَلَكِنْ إِذَا وَقَعَ فِى الْقَلْبِ فَرَسَخَ فِيهِ نَفَعَ»
والترتيل إنما يستحب للتدبر، ولأنه أقرب إلى الإجلال والتوقير، وأشد تأثيراً في القلب، ولذلك قالوا: إن الترتيل يستحب للأعجمي الذي لا يفقه معناه.
قال الزركشي رحمه الله تعالى: حق على كل مسلم قرأ القرآن أن يرتله، وكمال ترتيله: تفخيم ألفاظه والإبانة عن حروفه، والإفصاح لجميعه بالتدبر حتى يصل بكلٍّ ما بعده، وأن يسكت بين النفس والنفس حتى يرجع إليه النفس، وألا يدغم حرفا في حرف، لأن أقل ما في ذلك أن يسقط من حسناته بعضها وينبغي للناس أن يرغبوا في تكثير حسناتهم، فهذا الذي وصفت أقل ما يجب من الترتيل.
و قيل: أقل الترتيل أن يأتي بما يبين ما يقرأ به، وإن كان مستعجلاً في قراءته، وأكمله أن يتوقف فيها ما لم يخرج إلى التمديد والتمطيط فمن أراد أن يقرأ القرآن بكمال الترتيل فليقرأه على منازله، فإن كان يقرأ تهديداً لفظ به لفظ المتهدد وإن كان يقرأ تعظيما لفظ به على التعظيم. ( )
8 – التدبر والفهم:
وينبغي أن يتدبر القارئ معاني ما يقرأ من آيات الكتاب العزيز، فتدبر القرآن غاية من غايات نزوله قال تعالى: كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ (سورة ص: 29)
وقد نعى الله سبحانه وتعالى على قوم لا يتدبرون القرآن، فقال: أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (محمد^: 24)
قال السيوطي رحمه الله تعالى عن كيفية التدبر: (وصفة ذلك: أن يشغل قلبه بالتفكير في معنى ما يلفظ به، فيعرف معنى كل آية، و يتأمل الأوامر والنواهي، ويعتقد قبول ذلك، فإن كان مما قصّر عنه فيما مضى اعتذر واستغفر، وإذا مر بآية رحمة استبشر وسأل، أو عذاب أشفق وتعوذ، أو تنزيه نزّه وعظم، أو دعاء تضرع و طلب)( )
وقد نقلت السنة المطهرة عن النبي كيفية تدبر القرآن عند قراءته، فقد أخرج مسلم ( ) عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- ذَاتَ لَيْلَةٍ فَافْتَتَحَ الْبَقَرَةَ فَقُلْتُ يَرْكَعُ عِنْدَ الْمِائَةِ. ثُمَّ مَضَى فَقُلْتُ يُصَلِّى بِهَا فِى رَكْعَةٍ فَمَضَى فَقُلْتُ يَرْكَعُ بِهَا. ثُمَّ افْتَتَحَ النِّسَاءَ فَقَرَأَهَا ثُمَّ افْتَتَحَ آلَ عِمْرَانَ فَقَرَأَهَا يَقْرَأُ مُتَرَسِّلاً إِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَسْبِيحٌ سَبَّحَ وَإِذَا مَرَّ بِسُؤَالٍ سَأَلَ وَإِذَا مَرَّ بِتَعَوُّذٍ تَعَوَّذَ»
9 – تحسين الصوت بالقراءة
مما يسن في القراءة تحسين الصوت وتزيينه بها: فقد أخرج النسائي( ) عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- «زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ».
قال الإمام السندي في شرح الحديث: «زينوا القرآن بأصواتكم» أي بتحسين أصواتكم عند القراءة فإن الكلام الحسن يزداد حسناً بالصوت الحسن، وهذا مشاهد، ولما رأى بعضهم أن القرآن أعظم من أن يحسن بالصوت، بل الصوت أحق أن يحسن بالقرآن، قال معناه زينوا أصواتكم بالقرآن، هكذا فسره غير واحد من أئمة الحديث، وزعموا أنه من باب القلب، وقال شعبة: نهاني أيوب أن أحدث: زينوا القرآن بأصواتكم، ورواه معمر عن منصور عن طلحة: زينوا أصواتكم بالقرآن، وهو الصحيح والمعنى: اشتغلوا بالقرآن واتخذوه شعارا وزينة( ) انتهى كلام السندي.
كما أخرج مسلم( ) عَنْ أَبِى مُوسَى قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- لأَبِى مُوسَى «لَوْ رَأَيْتَنِى وَأَنَا أَسْتَمِعُ لِقِرَاءَتِكَ الْبَارِحَةَ لَقَدْ أُوتِيتَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ».
ولما كان حسن الصوت من هبات الله وعطاياه لعباده وهم يتفاوتون فيها، فإن القارئ يحسن صوته ما استطاع دون تكلف حتى لا يخرج عن حد الاعتدال إلى التمطيط في القراءة الذي يعطي في تلك الحالة عكس المقصود.
10 – ألا يقطع القراءة بالكلام فلا يكلم أحداً أثناء القراءة:
ذلك لأن كلام الله تعالى لا ينبغي أن يؤثر عليه كلام غيره، فإذا شرع القارئ في القراءة فلا ينبغي أن يتكلم حتى يفرغ من قراءته، وذلك بدون ضرورة ملجئة تدفعه لقطع القراءة كالتحذير من خطر أو إجابة مضطر و نحوه. وإذا كان الشأن كذلك في قطع القراءة بالكلام يكون قطع القراءة بالضحك أو العبث و النظر إلى ما يلهي أشد كراهة بل هو محرم لما في ذلك من عدم توقير كتاب الله تعالى.
11 – الاستماع و الإنصات للقراءة عند تلاوة الغير:
ومن ذلك ترك اللغط والحديث أو التشاغل عند القراءة، ففي ذلك عدم إعطاء القرآن قدره فوق أنه مخالفة لأمر الله تعالى الذي أمر بالإنصات عند تلاوة القرآن، فقال:  وَإِذَا قُرِئَ القُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (الأعراف: 204)
12 – السجود عند آية السجدة:
وآيات السجدة في القرآن الكريم أربع عشرة آية في: الأعراف، والرعد، والنحل، والإسراء، ومريم، وفي الحج سجدتان، والفرقان، والنمل، و(آلم تنزيل) وفصلت، والنجم، و(إذا السماء انشقت)، و(اقرأ باسم ربك الذي خلق) وأما (ص) فمستحبة وليست من عزائم السجود.
13 – البدء بختمة جديدة:
يسن للقارئ إذا فرغ من ختم القرآن أن يشرع في ختمة أخرى عقب الأولى مباشرة، لأن من علامات الإقبال على الطاعات و الفرح بها البشاشة لها وقد قالوا أن من علامات قبول الطاعة التوفيق للمزيد منها.
قال السيوطي رحمه الله تعالى: (وأخرج الدارمي بسند حسن عن ابن عباس  عن أبي بن كعب  أن النبي ^ كان إذا قرأ (قل أعوذ برب الناس) افتتح من الحمد ثم قرأ من البقرة إلى (أولئك هم المفلحون) ثم دعا بدعاء الختمة ثم قام) ( )
وبعد..
فهذا ما يسّره الله تعالى بفضله وكرمه من موضوعات، وبه تم الكتاب.
]رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانصُرْنَا عَلَى القَوْمِ الكَافِرِينَ[

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*