السبت , 21 أكتوبر 2017
جديد الموقع
أعرف دينك
أعرف دينك

أعرف دينك

فضيلة الشيخ / ابراهيم عبد الرحمن
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
قليل من الناس يعرفون الإسلام من مصادره الصحيحة، وغالبيتهم تلقى معارفه عن الإسلام من كلمات وتوجيهات لم تخل من التعصب، ولذا تعمدت تشويه صورته، وتنفير الناس منه.
وحتى نوقفك أيها الإنسان العاقل صاحب الفكر الناضج على الحقيقة نضع بين يديك مجموعة من النقاط الرئيسية التي تعرفك بمعالم الدين الإسلامي، لعلها تصحح الصورة الخاطئة عن هذا الدين، فتدفعك إلى طلب المزيد من التعرف عليه.
ما يتعلق بصلة المخلوقين بالخالق:
1- الإسلام يدعونا إلى الإيمان بخالق هذا الكون، ويحطينا علما بصفاته التي تجمع بين الجلال والجمال، مما يجعل الإنسان يحب الله تعالى، وفي نفس الوقت يهابه ويخشاه.
2- يعلمنا الإسلام أن هذا الخالق غني عني خلقه، فلا يحتاج إلى معونة ولد أو ووزير أو زوجة، ويعلمنا أن الله وحده وهو المتصرف في الكون، فلا إله غيره، ولا رب سواه، وأن الكون لو كان فيه إله غيره لفسدت أحواله، واضطربت أموره.
3- يدعونا الإسلام إلى عبادة هذا الاله الخالق العظيم بما شرعه لنا من صور العبادات التي نعرفها من خلال كتابه القرآن الذي أنزله على نبيه محمد الذي أرسله، ويعدنا على ذلك طمأنينة قلوبنا، وشرح صدورنا، وسعادتنا في الدنيا والآخرة.
4- ليس بين الإنسان وبين خالقه واسطة من أي مخلوق، بل يتصل العبد بربه عن طريق العبادات كالصلاة والدعاء مباشرة.
5- يدعونا الإسلام إلى الإيمان باليوم الآخر، ويعرفنا أنه في هذا اليوم الناس ربهم ، ويرون نتائج عملهم ، فمن أحسن جوزي بالجنة ، ومن أساء عوقب بالنار.
6- بين الإسلام أن من الواجب على أغنياء المسلمين إخراج زكاة عن أموالهم، حتى تتطهر نفوسهم بما يخرجه من الأنانية والبخل، وحتى يسدوا حاجة إخوانهم من الفقراء الذين يتعرضون للبلاء ويحتاجون إلى معونة إخوانهم، كما فرض الإسلام على المسلمين صيام شهر رمضان تقوية لإرادتهم، وتهذيبا لنفوسهم، وفرض على المستطيع الحج إلى بيت الله الحرام بمكة المكرمة مرة واحدة في العمر لتوثيق الروابط بين المسلمين، وإعلاء كلمة الله بالطواف حول بيته المعظم، وإحياء الذكريات المتعلقة بهذه البقعة المطهرة.
ما يتعلق بصلة المسلم بالكتب والرسل السابقين:
يدعونا الإسلام إلى الإيمان برسل الله السابقين على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – كإبراهيم وموسى وعيسى – والكتب السابقة على القرآن كالتوراة والإنجيل، ويعد ذلك ركنًا أساسيًا من أركان العقيدة لا يصح إيمان المسلم إلا به.
يصف الإسلام جميع الأنبياء بصفات الكمال، وينفي عنهم ما ألصق بهم من صفات لا تليق كالكذب والزنا وشرب الخمر ، وغير ذلك.
يعرفنا الإسلام أن عيسى عليه السلام بشر كسائر البشر، وقد ولد بغير أب، مما يدل على قدرة الله، فقد خلق الله قبله آدم من غير أب ولا أم، ومع ذلك لم يقل أحد بأنه إله بن الإله.
يعلمنا الإسلام بأنه لا تزر وازرة وزر أخرى، وأنه لا يعذب أحد بخطيئة غيره، أو يحمل أحد من الآخرين أوزارهم، ولذلك فهو يبطل قصة الفداء المزعومة، وينفي أن يكون عيسى عليه السلام وقد صلب.
يدعونا الإسلام إلى الإيمان بالتوراة والإنجيل الأصليين، ويبين لنا أن القرآن الكريم قد احتوى ما فيها وزيادة ، ولأن القرآن هو وحي الله الأخير إلى الناس تولى حفظه بنفسه حتى قيام الساعة، فبقيت نسخه على كثرتها وانتشارها لا تختلف فيها نسخة عن أخرى مهما اختلف الزمان أو اختلف المكان.
ما يتعلق بالإنسان في محيط الأسرة:
1- يقدس الإسلام الرابطة الأسرية، ويدعو كل المسلمين إلى بناء الأسرة، والحرص على ديمومتها، واستمرارها، ويعتبر عقد الزواج عقدا مقدسًا، وليس مجرد عقد تجاري بين طرفين، ويحرم أي علاقة تقوم بين رجل وامرأة خارج هذا الإطار.
2- يدعو الإسلام الرجل إلى احترام زوجته، وحسن عشرتها، ويوجب عليه الانفاق عليها، وعلى أولاده كذلك، ويعتبر تخلي الرجل عن ذلك من أعظم الآثام وأكبر الذنوب، ويوجب على المرأة أيضا أن تحترم زوجها، وتطيعه دائما ما لم يأمرها بمعصية الله، وأن تحافظ على نفسه وعلى مال زوجها، فلا تسمح لأحد أن ينال منها شيئا طاعة لربها، وصيانة لحرمة زوجها.
3- أوجب الإسلام على الرجل الإنفاق على أولاده ماديا، وحسن تربيتهم أخلاقيًا ، وجعله مسئولا عن ذلك أمام الله تعالى ويأمر بالعدل بينهم دون تفرقة بين الذكر والإناث كما أوجب على الأبناء أن يبروا أباهم وأمهم ،وأن تظل علاقتهم بهم موصول لا تنقطع أبدا طيلة الحياة ، فإن مات الأبوان وجب تذكرهم بالدعاء .
4- يوجب الإسلام على المسلم أن تظل علاقته طيبة بأقاربه من الإخوة والأخوات والأعمام والأخوال وأبنائهم، ويدعو إلى صلتهم بكل الوسائل الممكنة كالزيارات والمساعدات لمن احتاج منهم إليها.
ما يتعلق بالإنسان في محيط المجتمع:
1- يدعونا الإسلام إلى الترابط والتراحم بين المؤمنين جميعًا، فالمؤمنون أمة واحدة، مهما اختلفت جنسياتهم أو قومياتهم أو ألوانهم أو ثرواتهم، أو تباعدت ديارهم أو تفرقت.
2- يدعونا الإسلام إلى حسن معاملة من غير المسلمين، والامتزاج بهم، والتعامل معهم، سواء كانوا أغلبية أو أقلية، ويحرم على المسلم أن يتعرض لأحدهم بأذى، فإن اعتدى أحدهم علينا وجب على المسلمين أن يردوا على الاعتداء.
3- كرم الإسلام المرأة، سواء كانت بنتا أو زوجة أو أما أو أختًا، وبين أن النساء شقائق الرجال، وأن من أحسن إلى المرأة في أي صورة نال من الله أعظم الأرض
4- يدعونا الإسلام كذلك إلى حسن معاملة من ابتلوا بفقد أحبائهم كالأرامل والأيتام، وبحسن معاملة ذوي الاحتياجات الخاصة كالمرضى وأصحاب العاهات، ويبين أن الله تعالى في عون العبد ما دام العبد في عون الآخرين.
ما يتعلق بمكارم والأخلاق ومحاسن الصفات:
1- يدعونا الإسلام إلى التحلي بمكارم الأخلاق جميعها، ويبين أن أعظم الناس درجة عند الله تعالى أحاسنهم أخلاقا، ويربط برباط وثيق بين الإيمان بالله والتزام الأخلاق، بحيث لا يعد مؤمنا حقا من لم يكن صاحب خلق كالصدق والوفاء والأمانة .. إلخ.
2- يحرم الإسلام التعرض لأرواح وأموال الغير، فالمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، ولا يجيز ترويع الآمنين أو ارهاب الآخرين، سواء مارس ذلك أفراد أو حكومات.
3- يقيم الإسلام العدل بين كل الناس، ولا يحابي أحدًا على حساب آخر لأجل دينه أو ثروته أو منصبه أو لونه أو جنسه، ويدعونا إلى إعطاء صاحب الحق حقه وإن كان عدوا لنا، وأن نأخذ الحق ممن ظلم ولو كان الناس إلينا.
4- يدعونا الإسلام إلى الرحمة بجميع المخلوقات بما في ذلك الطيور والحيوانات بأن نحسن معاملتها، ونقدم الطعام والشراب اللازم لحياتها، وألا تتعرض لها بأذى، ويبين أن امرأة دخلت النار في هرة حبستها حتى ماتت، وأن رجلا دخل الجنة في كلب وجده عطشان فسقاه حتى أرواه.
5- يراعى الإسلام الوسطية فيما يدعو إليه، فيجمع في تعاليمه بين العمل للدنيا والعمل للآخرة، ويلبي مطالب الجسد مع السمو بالروح، ويرقى بالفرد والمجتمع دون عناية بأحدهما على حساب الآخر.
6- يحث الإسلام أتباعه على العلم بكل أنواعه، فأول ما نزل من كتاب الله ( اقرأ) ويربط بين العلم وبين معرفة الله تعالى فيقول: ( اقرأ باسم ربك الذي خلق) ويقول( إنما يخشى الله من عباده العلماء) وبذلك جعل العلم أداة نافعة للبشرية، وليس أداة تدمير أو تخريب لها.
7- لا يلزم الإسلام المسلمين بتعاليم لا يفهمونها، أو يقيدهم بطقوس يؤدنها دون تفكير أو مناقشة وإنما يدعوهم إلى الفكر والتعقل لكل ما يؤمرون به أو ينهون عنه، ويحذرنا من التقليد الأعمى للآخرين ، سواء كان آباء ، أو كانت تقاليد يسير عليها مجتمع من المجتمعات.

Print Friendly

تعليق واحد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*