الإثنين , 27 فبراير 2017
جديد الموقع
الرئيسية » مكتبة منارات » إرشاد اللبيب إلى فن الخطابة وإعداد الخطيب
إرشاد اللبيب إلى 	 فن الخطابة وإعداد الخطيب

إرشاد اللبيب إلى فن الخطابة وإعداد الخطيب


لتحميل الكتاب اضغط على الرابط التالى يسرى هانى .

كتاب إرشاد اللبيب الى فن الخطابة واعداد الخطيب

مقدمة الطبعة الأولى

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا.

إنه من يهده الله، فلا مضل له، ومن يضلل، فلا هادي له.

الحمد لله: )الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ* عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ( (العلق:5-4).

وصلي الله على النبي الأكرم، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

وبعد

فالخطابة من العلوم الإنسانية الهامة التي نشأت مع الإنسان منذ خلقه الله، وتدرجت معه في مدارج الرقي والكمال.

وهي موهبة يهبها الله لمن شاء من عباده، حيث تظهر على صاحبها منذ نعومة أظفاره.

وهي دراسة علمية تعني بصقل هذه الموهبة والوصول بها إلى أوج كمالها وذروة مجدها.

وقد أحببت الخطابة وخضت مجالها داعياً إلى الله عز وجل، وتعلمت -بفضل الله فنونها-، وزادتني التجارب خبرة بميدانها عبر حقبة من الزمن ليست بالقليلة.

ولذلك حين نادتني الخطابة لأكتب عنها، كان مني الرضا السريع، إذ أن المحب لمن يحب مطيع، فالكتاب الذي بين يديك حديث محب- لا تزوير خب([1]) وما أدارك ما حديث المحب!! إنه حديث لا تلفيق فيه ولا تزويق بل هي العاطفة الصادقة، والكلمة الرائقة تسهم بشيء يسير في خدمة المحبوب…. تقرب بعيده، وتقيد شريده، وتقدمه إلى القارئ في أبهي صوره وأجمل حلله.

والخطابة خطيرة في مهمتها… وكيف لا… وهي التي توقظ الأمم، وتحرك الهمم، وتنظف الذمم، وتحرك الشعوب الخاملة فإذا هي منتجة عاملة، تقضي على الخصومات، وتحل  المشكلات.. تبعث الأمل في قلوب اليائسين، وتنير الطريق للحائرين.

وهي عالية في مكانتها.. وكيف لا… وهي في مقدمة العلوم الإنسانية حيث نشأت مع الناس منذ أن خلق الله البرية.

والخطيب المخلص بين الناس، ذو منزلة سامية، ومكانة راقية، إذ هو المقدم في المحافل، والمستفتي في المسائل، يُصغي الناس  إليه، ويقبلون عليه.

ولكن كيف تقوم الخطابة بمهمتها، وتنجح في قضيتها؟ وكيف يحرز الخطيب قصب السبق في الميدان؟

سوف تري الإجابة- بتوفيق الله- بين يديك أيها الحبيب، في كتابك «إرشاد اللبيب  إلى فن الخطابة وإعداد الخطيب».

والله أسأل أن يجعل عملنا صالحا ولوجهه خالصاً. وأن ينفع به، إنه نعم المولي ونعم النصير. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

الطبعة الأولي 1415ه‍ ، 1995م‍  –  المنصورة – مصر.

أ.د /يسري محمد هانئ

أستاذ ورئيس قسم الدعوة والثقافة

كلية أصول الدين والدعوة

جامعة الأزهر بالمنصورة

 

………………………………………………………………………………

([1]) الخب :  بكسر الخاء- المخادع الماكر– انظر  مختار الصحاح، باب: الخاء فصل الباء صـ167.

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*