الثلاثاء , 20 فبراير 2018
جديد الموقع
الرئيسية » علوم شرعية » الفقه » التأمين الصحي واستخدام البطاقات الصحية
التأمين الصحي واستخدام البطاقات الصحية
التأمين الصحي واستخدام البطاقات الصحية

التأمين الصحي واستخدام البطاقات الصحية

     إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي (المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي ) المنعقد في دورته الثالثة عشرة بدولة الكويت في الفترة من ( 7إلى 12 ) شوال 1422 هـ الموافق ( 22-27 ) ديسمبر 2001 م . بعد اطلاعه على الأبحاث المقدمة إلى المجمع بخصوص موضوع ( التأمين الصحي واستخدام البطاقات الصحية ) وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حول الموضوع بمشاركة أعضاء المجمع وخبرائه وعدد من الفقهاء

قرر ما يأتي :

   تأجيل النظر في موضوع ( التأمين الصحي واستخدام البطاقات الصحية ) لإصدار القرار الخاص به إلى دورة قادمة من أجل مزيد من الدراسة والبحث ، وبخاصة ضبط الصيغ والشروط

والله الموفق .

ثم ناقش مجمع الفقه الإسلامي موضوع التأمين الصحي في دورة أخرى، وأصدر قراره في هذا الموضوع في دورته السادسة عشرة، وخلاصته أن عقد التأمين الصحي لدى شركات التأمين التقليدية حرام، وأما التأمين لدى شركات التأمين الإسلامي فجائز. ولا بأس بالتأمين المباشر مع المستشفيات أو الأطباء دون وساطة شركات التأمين بشرط أن يكون الغرر الناتج عن جهالة الخدمات الطبية يسيراً مغتفراً في حدود الحاجة التي تُنزل منزلة الضرورة. وإليك نص القرار :- 

إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي المنعقد في دورته السادسة عشرة بدبي ( دولة الإمارات العربية المتحدة ) من 30 صفر إلى 5 ربيع الأول 1426هـ ، الموافق 9 – 14 نيسان ( أبريل ) 2005م،
بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع التأمين الصحي، وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله، قرر ما يأتي :
1 – تعريف التأمين الصحي :
عقد التأمين الصحي : اتفاق يلتزم بموجبه شخص أو مؤسسة تتعهد برعايته بدفع مبلغ محدد أو عدد من الأقساط لجهة معينة على أن تلتزم تلك الجهة بتغطية العلاج أو تغطية تكاليفه خلال مدة معينة .
2 – أساليب التأمين الصحي :
التأمين الصحي إما أن يتم عن طريق مؤسسة علاجية ، أو عن طريق شركة تأمين تقوم بدور الوسيط بين المستأمن وبين المؤسسة العلاجية .
3 – حكم التأمين الصحي
(أ) إذا كان التأمين الصحي مباشراً مع المؤسسة العلاجية فإنه جائز شرعاً بالضوابط التي تجعل الغرر يسيراً مغتفراً مع توافر الحاجة التي تُنزل منزلة الضرورة لتعلق ذلك بحفظ النفس والعقل والنسل وهي من الضروريات التي جاءت الشريعة بصيانتها .
ومن الضوابط المشار إليها :
• وضع مواصفات دقيقة تحدد التزامات كل من الطرفين .
• دراسة الحالة الصحية للمستأمن والاحتمالات التي يمكن التعرض لها .
• أن تكون المطالبات المالية من المؤسسة العلاجية إلى الجهة مرتبطة بالأعمال التي تم تقديمها وليس بمبالغ افتراضية كما يقع في شركات التأمين التجارية .
(‌ب)إذا كان التأمين الصحي عن طريق شركة تأمين إسلامي ( تعاوني أو تكافلي ) تزاول نشاطها وفق الضوابط الشرعية التي أقرها المجمع في قراره رقم 9(9/2) بشأن التأمين وإعادة التأمين ، فهو جائز .
(‌ج)إذا كان التأمين الصحي عن طريق شركة تأمين تجاري فهو غير جائز كما نص على ذلك قرار المجمع المشار إليه أعلاه .
3 – الإشراف والرقابة :
على الجهات المختصة القيام بالإشراف والرقابة على عمليات التأمين الصحي بما يحقق العدالة ويرفع الغبن والاستغلال وحماية المستأمنين .
التوصيات :
يوصي مجلس المجمع بما يلي :
(1) دعوة الحكومات الإسلامية والجمعيات الخيرية ومؤسسات الأوقاف إلى توفير التأمين الصحي مجانـاً أو بمقابل مناسب لغير القادرين على الحصول على التأمين من القطاع الخاص .
(2) عدم استخدام البطاقات الصحية إلا من أصحابها لما في ذلك من مخالفة لمقتضيات العقود ، وما تتضمنه من غش وتدليس .
(3) التحذير من إساءة استخدام التأمين الصحي كادعاء المرض أو كتمانه أو تقديم بيانات مخالفة للواقع .
والله أعلم .

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*