الأحد , 24 سبتمبر 2017
جديد الموقع
الرئيسية » أئمة و دعاة » زاد الخطيب » دروس » التوسل بالإخلاص لله في الأعمال
التوسل بالإخلاص لله في الأعمال
التوسل بالإخلاص لله في الأعمال

التوسل بالإخلاص لله في الأعمال

الشيخ / حسين عبد الله
فوائد الإخلاص في الدنيا قبل الآخرة فإنك تستطيع التوسل الى الله بأعمالك التي أخلصت فيها لله تعالى لينقذك من كل كرب وشدة.

عن أبي عبد الرحمن بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:” انطلق نفر ممن كان قبلكم حتى آواهم المبيت الى غار فدخلوه، فانحدرت صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار، فقالوا: إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم. قال رجل منهم: اللهم كان لي أبوان شيخان كبيران وكنت لا أغبق قبلهما أهلا ولا مالا فنأى بي طلب الشجر يوما فلم أرح عليهما حتى ناما فحلبت غبوقهما فوجدتهما نائمين، فكرهت أن أوقظهما وأن أغبق قبلهما أهلا أو مالا فلبثت والقدح على يدي أنتظر استيقاظهما حتى برق الفجر والصبية يتصاغون عند قدمي، فاستيقظا فشربا غبوقهما، اللهم إن كنت قد فعلت ذلك ابتغاء وجهك ففرّج عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة، فانفرجت شيئا لا يستطيعون الخروج منه.
قال الآخر: اللهم إنه كان لي ابنة عم كانت أحب الناس اليّ. وفي رواية: كنت أحبها كأشد ما يحب الرجال النساء فأردتها على نفسها فامتنعت مني حتى ألمّت بها سنة من السنين فجاءتني فأعطيتها عشرين ومائة دينار على أن تخلي بيني وبين نفسها ففعلت حتى إذا قدرت عليها، وفي رواية فلما قعدت بين رجليها، قالت: اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه فانصرفت عنها وهي أحب الناس اليّ وتركت الذهب الذي أعطيتها، اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة غير أنهم لا يستطيعون الخروج منها.
وقال الثالث: اللهم استأجرت أجراء واعطيتهم أجرهم غير رجل واحد ترك الذي له وذهب، فثمّرت أجره حتى كثرت منه الأموال فجاءني بعد حين فقال: يا عبد الله. أدّ لي أجري. فقلت: كل ما ترى من أجرك من الإبل والبقر والغنم والرقيق. فقال: يا عبد الله لا تستهزئ بي. فقلت: لا أستهزئ بك، فأخذه كله فاستاقه فلم يترك منه شيئا، اللهم إن كنت قد فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة فخرجوا يمشون” متفق عليه وهو من رياض الصالحين للنووي.

فانظر أخي كيف فرّج الله سبحانه وتعالى الصخرة عن هؤلاء المكروبين، لقد فرّج الله عنهم الصخرة الصلبة لدعائهم بصالح أعمالهم وإخلاصهم لله تعالى.

وما سبب الذل والهوان الذي تقع فيه البشرية وتتخبط به إلا عدم الإخلاص لله تعالى، ويا أيها الانسان ألا يوجد من صالح الأعمال ما تتوسل فيه الا الله ليخلصك من كربك وشدتك!.

نجاة يوسف بسبب الاخلاص:
وانظر الى البلاء الذي وقع فيه يوسف عليه السلام، إنه بلاء التعرض للزنا ثم انظر كيف اشتدت الاغراءات به، وتجمعت عليه، وأراد الشيطان أن يوقعه في الزنا فلم يفلح، فمن الاغراءات الملحة كونه شابا يفيض بالحيوية والجنس وكان عزبا حسن الوجه، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:” أعطي يوسف شطر الحسن” صحيح الجامع 1073، فهذا يجعل داعي الالحاح والإغراء من جانب امرأة الملك العزيز أشد وأقوى، وكذلك البعد عن رقابة الأهل والغرباء ممن قد يفضح أمره، ومع ذلك فقد ثبت عليه السلام ثباتا شديدا بفضل الله تعالى وتوفيقه، {كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين}. يوسف 24.

فبالإخلاص لله تعالى كانت نجاته عليه السلام، فهل أنتم يا معشر الشباب معتبرون؟ وهل أنتن يا معشر الفتيات معتبرات؟ كم من الشباب والفتيات من لا يستطيع غضّ بصره ـ وما فوق ذلك ـ بسبب نقصان الإخلاص لله تعالى، فحسبنا الله ونعم الوكيل.

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*