الثلاثاء , 20 فبراير 2018
جديد الموقع
الرئيسية » علوم شرعية » الاقتصاد الإسلامي » الحكم الفقهي لعمليات تداول الأسهم
الحكم الفقهي لعمليات تداول الأسهم
الحكم الفقهي لعمليات تداول الأسهم

الحكم الفقهي لعمليات تداول الأسهم

أ . د / على غازى
استاذ الشريعة بجامعة الازهر
نعني بعملية تداول الأسهم بيعها وشرائها على نحو ينتقل به السهم من البائع إلى المشتري، والبيع لا يقع على ذات الورقة التي تبين قيمة السهم، ولكن يقع على ما تمثله تلك الورقة من حقوق ملكية في رأس مال الشركة التي أصدرت السهم.
وقد وُجِد في الفقه الإسلامي المعاصر رأيان في حكم بيع وشراء الأسهم( تداولها)
فذهب فريق إلى جواز البيع والشراء للأسهم. ( )
بينما ذهب آخرون إلى حرمة بيع الأسهم وشرائها، ومنهم الشيخ تقي الدين النبهاني. ( )
الأدلة:
أولا: أدلة المجوزين
يمكن إيجاز أدلة المجوزين لبيع وشراء الأسهم فيما يلي:
1- الأسهم ملك خاص للمساهم، وقيامه ببيعها إنما هو تصرف في خالص ملكه، فهو جائز ما دام لا يلحق ضررا بالشركاء الآخرين.
وقـد نص الفقهـاء على جـواز بيع الشـريك حصـته لشـريكه أو لأجنبي.( )
ومن ذلك ما نقله ابن عابدين عن ابن نجيم، حيث قال “إذا باع أحد الشريكين في البناء والفراش في الأرض المحتكرة حصته من أجنبي, هل يجوز البيع منه أم لا؟ أجاب يجوز, وكذا من الشريك”( ), وقال الزيلعى “الشريكان كل واحد منهما أجنبي في نصيب صاحبه, وإن باع نصيبه من شريكه جاز كيفما كان لولايته على ماله, وكذا إذا باعه من غيره إلا في صورة الخلط, والاختلاط, فإنه لا يجوز أن يبيعه من أجنبي إلا بإذن شريكه”( ). قال رسول الله  ” من كان له شريك في ربع أو دخل فليس له أن يبيع حتى يؤذن شريكه، فإن رضي أخذه وإن كره ترك“( )
وغالبا ما ينص الشركاء في عقد تأسيس الشركة على حق الشريك في بيع حصته في الشركة.
2- نص الفقهاء على جواز بيع حصة الشريك الشائعة من غير توقف على إفرازه. ( )
3- أجاز الفقهاء للشريك بيع حصته قبل أن يقبضها، على أن قبض السهم يعتبر قبضا لحصته في الشركة، لأن قبض كل شيء بحسبه.( )
4- عدم وجود شيء من الجهالة أو الغرر المفضي إلى النزاع، وذلك لمعلومية مركز الشركة ونشاطها، وقيمة أسهمها إلى غير ذلك من المعلومات.
5- ليس في قواعد الشريعة ما يمنع من بيع الأسهم وتداولها, والمعروف عرفاً كالمشروط شرطاً.
6- عمـوم قول الله تعالى وَأَحَلَّ اللَّهُ البَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا(البقرة:275) والقاعدة الشرعية أن الأصل في العقود الإباحة, إلا ما دل الشرع على تحريمه.
7- نص الفقهاء على أن انتقال الحصة من شريك إلى آخر, يؤدي إلى انتهاء الشركة, ما لم يتفق الشركاء على الاستمرار مع الشريك الجديد, وجواز تداول الأسهم مشروط عرفاً, وقد ينص عليه في عقد الشركة, ونظامها, فيكون الشركاء قد ارتضوه, ولم يعتبروه مؤدياً إلى فسخ الشركة فيكون رضا الشركاء عن انتقال الحصة إلى شريك جديد موافقة على استمرارها وبقائها, هذا وقد نص العلماء على وجوب الزكاة في أسهم الشركات المساهمة في العربية, والأمم المتحدة في دمشق عام 1952, وهذا دليل على جواز تداولها.مؤتمرات حلقة الدراسات الاجتماعية, والذي نظمته الجامعة

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*