الثلاثاء , 17 يناير 2017
جديد الموقع
الرئيسية » علوم شرعية » السياسة الشرعية » الدولة في الإسلام
الدولة في الإسلام
الدولة في الإسلام

الدولة في الإسلام

أ.د.خالد فهمي

أستاذ العلوم اللغوية بآداب المنوفية

الإسلام دين و دولة بمعني أنه فكرة تهذيبية أخلاقية و تشريعية  منظمة بكسر الظاء لحياة الناس في الوقت نفسه .

و الأدلة علي ذلك أكثر من  تحصي أو يحيط بها سؤال  عاير في تحقيق سريع منها “

1- هجرة النبي صلي الله عليه و سلم إلي المدينة و تأسيس النظام اجتماعي و سياسي و اقتصادي يستوعب حياة طوائف مختلفة من الناس في نسق واحد .

2- وجود منظمات مجتمعية أو مؤسسات مدنية تنظم حياة الناس  سواء كانت تعليمية من مثل ما قام من تعليم اسري بدر لصبيان المسلمين  و حلقات الاقتراء أي تعليم قراءة القرأن و مؤسسات سياسية تمارس الشوري تستقبل الوفود الاجنبية و مؤسسات اقتصادية تنظم حركة الاسواق و تخزين المواد الغذائية الاستراتيجية إلخ.

إن قراءة الاسلام و تطبيقاته في العصر النبوي و ما بعده يصل بنا الي الاقرار بأن الدولة استقرت علي مجموعة من القواعد من مثل

1-استقرار فكرة الوطن الجامع المستوعب للمختلفين عرقيا و فكريا و التعامل معهم جميعا و فق قانون المساواة التامة علي ما نص عليه دستور المدينة المنورة : لهم ما لنا و عليهم ما علينا

2- السبق بتقرير اهمية الدستور الحاكم للمواطنين جميعا حيث و ضعت وثيقة العهد النبوي بالمدينة و نظمت أسس التعايش المشترك بين طوائف المجتكع كلها بما فيه من مسلمين و غير مسلمين و نظمت حقوق العيش و نظمت الدفاع المشترك و وضعت أسس توزيع الثروات بالعدل

3-السبق بتقرير امر الشراكة في نهضة الوطن حيث قررت الوثيقة اشتراك طوائف المدينة جميعا في الدفاع عنها و حمايتها من أي عدوان خارجي

4-استقرار مبدأ الفصل بين السلطات و منع تغول سلطة علي اخري و من المدهش أن نذكر في هذا السياق ان عمر ابن الخطاب لما خرج لتسلم مفاتيح بيت المقدس بعد فتحها عين علي بن ابي طالب علي ولاية المدينة وعين ابا موسي الاشعري علي ولايه القضاء و لما طرح عليه اسنادها ايضا لعلي لما هو معروف عنه من العلم و الفقو رفض عمر و قال لا اجمع لاحد ولايتين و هوا ما فهم منه استقرار توزيع السلطات و عدم جمعها لطرف واحد منعا لمادة الاستبداد.

إن تاريخ  الدولة في الاسلام و انظمتها يدل دلاله واضحة علي تقدير لرعاية الناس و حمايتهم و تحريرهم و ترفش التضييق عليهم او تتبعهم فيما ينغص معايشهم ذلك ان الدولة الاسلامية تقرر مبادئ الحريات حتي استقر في نظمها تقرير قاعدة المتهم برئ حتي تثبت ادانته و استقر فيها انه لا يجوز اخد الناس بالظنه-إي التهمة- و استقر ان الاصل براءة الذمة و استقر ان الخطأ في العفو خير من الخطأ في العقوبة و استقر أن الحدود تدرأ- إي تدفع – و يمنع و تطبيقها بالشبوهات و الشبوهات انواع كثيرة منها ما يتعلق بتأويل دليل العقوبة و منها ما يتعلق بتكييف الجريمة المستوجبة للحد و منها ما يتعلق بفقدان الشروط المحيطة بالفاعل  و منها ما هوا متعلق بفساد اجراءات الضبط .

إن الدولة الاسلامية رحمة كلها عدل كلها لأنها وليدة نظام رباني .

و الفكر الاسلامي المعاصر قد وفي الحديث عن الدولة الاسلامية و اركانها و قواعدها و انظمتها في كتابات رائدة لتوفيق الشاوي و محمد سليم العوا و القرضاوي و محمد عمارة و حامد ربيع و رضوان السيد و غيرهم من اعلام الفكر الاسلامي المعاصر

 

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*