الثلاثاء , 21 نوفمبر 2017
جديد الموقع
الرئيسية » مقالات » بأقلامكم » المشاركة المجتمعية واجب شرعي وضرورة اجتماعية
المشاركة المجتمعية واجب شرعي وضرورة اجتماعية
المشاركة المجتمعية واجب شرعي وضرورة اجتماعية

المشاركة المجتمعية واجب شرعي وضرورة اجتماعية

المشاركة المجتمعية ..  ماذا تعني ؟ وما أركانها  ؟ وإلى شيء تهدف ؟
المشاركة المجتمعية واجب شرعي , وضرورة اجتماعية .
نماذج للمشاركة المجتمعية , من القرآن والسنة  .
بعض فوائد المشاركة المجتمعية , وآثارها الإيحابية .  
خطورة غياب المشاركة المجتمعية
من عوامل نجاح المشاركة المجتمعية .
بعض العوائق التي تعوق  المشاركة المجتمعية  .
————————————————–
المشاركة المجتمعية .. ماذا تعني ؟
تعريف أول : الإسهامات والمبادرات للأفراد والجماعة سواء مادية أومعنوية لما فيه خير المجتمع
تعريف ثان : مسئولية اجتماعية لتعبئة الموارد البشرية غير المستغلة , ووسيلة للفهم والتفاعل المتبادل لجهود وموارد كل أطراف المجتمع والتنسيق بينها من أجل تحقيق الصالح العام في المجالات المختلفة في المجتمع .
تعريف ثالث : تكاتف الجهود لإصلاح المجتمع وإزالة الفساد منه على قدر الطاقة والوسع , والتعاون مع كل المصلحين للوصول إلى المجتمع الصالح .
أركان المشاركة المجتمعية
1-    الاقتناع
2 – الفهم
3 – المشاركة

فلابد من الرغبة الصادقة , لهذه المشاركة , مع فهم واستيعاب , حقيقة هذه المشاركة , ومقوماتها , وضوابطها , ومتطلباتها , ومعوقاتها , وغيرذلك , ثم تترجم القناعة , والفهم الصحيح لها , إلى مشاركة حقيقية , بأعمال وأنشطة , على أرض الواقع .  
أهداف المشاركة المجتمعية
العمل على تحقيق إصلاح شامل كامل تتعاون عليه قوى المجتمع جميعا , وتتجه نحوه كل الجهود , ويتناول كل الأوضاع التى لا تتفق مع الدين , ولا طبيعة الوطن, والعمل على جمع كلمة المجتمع , وعلاج الانقسام المجتمعي , ورفع المعاناة بكل صورها عن الناس , وإغاثة المظلومين والمنكوبين في المجتمع  .
التأصيل الشرعي
قال تعالى : { وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }( آل عمران : 104)
قال تعالى : {  إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ } ( الأنبياء : 92)
قال تعالى : {  وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا } ( آل عمران : 103 )
الربط بين الإيمان والعمل الصالح في كثير من الآيات والأحاديث , كما في سورة العصر .
الأخوة الإيمانية تفرض هذه المشاركة  :  قال تعالى : { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ }    ( الحجرات : 10 )
والرابطة الإنسانية العامة تدعونا لهذه المشاركة  , قال تعالى : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ } الحجرات : 13 )
وانظر إلى التوجيه القرآني للرسول – صلى الله عليه وسلم – برغم ما حدث في  غزوة أحد من استشهاد عدد غير قليل من الصحابة الكرام , وإصابة آخرين , والأشد من ذلك ما تعرض له النبي – صلى الله عليه وسلم من جرح , لكن برغم ذلك كله يأتي التوجيه القرآني باستمرار المشاركة والمشاورة : { فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ } ( آل عمران :  159)
وتأمل في النداءات القرآنية ( يا أيها الناس , يا بني آدم .
ثم تأمل في الحكمة من وراء الأداء الجماعي للعبادات , كصلاة الجماعة , وشهر رمضان , والحج , ومن المعلوم  أن إيتاء الزكاة طهارة للمزكي , والفقير , وتجعل المجتمع كالجسد الواحد , وتأمل كذلك  في الفوائد التي تعود على المجتمع من وراء , السنن المشروعة , كالعقيقة , والأضحية , والوليمة , كفارة اليمين , وغير ذلك .
 ومن الأحاديث الواردة في ذلك : عن ابن عمر، أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله أي الناس أحب إلى الله؟ وأي الأعمال أحب إلى الله عز وجل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه دينا، أو تطرد عنه جوعا، ولأن أمشي مع أخ لي في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في هذا المسجد، يعني مسجد المدينة، شهرا، ومن كف غضبه ستر الله عورته، ومن كظم غيظه، ولو شاء أن يمضيه أمضاه، ملأ الله عز وجل قلبه أمنا يوم القيامة، ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى أثبتها له أثبت الله عز وجل قدمه على الصراط يوم تزل فيه الأقدام» المعجم الأوسط . عن أبي موسى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا ) السنن الكبرى للنسائي .
المشاركة المجتمعية ضرورة اجتماعية
فالتحديات الداخلية والخارجية عاتية , والعقبات أمام دعوة الإسلام , وأمام نهضة الوطن والأمة شديدة , والواقع المعيشي للناس مؤلم ,  وكل ذلك يستدعي تضافر الجهود , وتوحيد الصفوف ,  ونحن في سفينة واحدة , وبالتالي يجب أن نعمل جميعا , لإنقاذها من الغرق , قال تعالى :
{ وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ  }    ( الأحزاب : 25) , وفي الحديث : عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” مثل القائم على حدود الله والواقع فيها، كمثل قوم استهموا على سفينة، فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم، فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا، فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا، ونجوا جميعا ” البخاري .
نماذج في المشاركة المجتمعية
نبي الله موسى – عليه السلام دعا ربه فقال : { وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي . هَارُونَ أَخِي .اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي . وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي . كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا. وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا . إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا . قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى  } [ طه : 29 : 36 ]
نبي الله موسى عليه السلام – يسقي لابنتي الرجل الصالح (وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ.  فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ  } ( القصص : 23, 24)
المشاركة المجتمعية , وفعل الخير من العبد الصالح – الخضر – في رحلته – مع نبي الله موسى – كما جاءت بالتفصيل في سورة الكهف .
قصة ذي القرنين : انظر في المشاركة المجتمعية وتفعيل كل الطاقات والجهود , برغم أن هؤلاء القوم قد لا يفقهون قولا , ورفض ذو القرنين الفردية تماما في العمل مع المجتمع , قال تعالى  :  { حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا .  قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا .  قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا } ( الكهف 93 , 94 )
الصديق يوسف عليه السلام مع صاحبيه في السجن , والحوار المجتمعي معهما , كما جاء بالتفصيل في سورة يوسف .
هارون – عليه السلام : وانظر في حرصه سيدنا وحدة المجتمع : {قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا . أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي . قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي } ( طه : 92 : 94  )
الرسول – صلى الله عليه وسلم :
نعرف جميعا قصة وضع الحجر الأسود مكانه , ولم يكن الرسول قد نزل عليه الوحي بعد , نتأمل في المشاركة المجتمعية وكيف كانت خروجا من أزمة كبرى , كادت أن تسيل فيها الدماء , وتنتهك الحرمات , فكانت حكمة الصادق الأمين – محمد بن عبدالله – في إقرار مبدأ المشاركة للخروج من الأزمة
حلف الفضول :
( لقد شهدت في بيت عبدالله بن جدعان حلفا ما أحب أن لي به حمر النعم ) ثم قال : ولو سئلت به في الإسلام لأجبت ) البيهقي في السنن الكبرى .
المشاركة المجتمعية في الهجرة , وبناء المسجد النبوي الشريف .
وثيقة المدينة المنورة : تبين المشاركة المجتمعية , ومنها ما يعرف فوثيقة المدينة أول دستور في الإسلام نص على المشاركة المجتمعية في كل شئون الحياة , مع كل شرائح المجتمع ( المسلمين مع اختلاف جنسياتهم –  اليهود )
الغزوات والسرايا : حرص الرسول – صلى الله عليه وسلم – على مبدأ المشاركة المجتمعية في كل الغزوات والسرايا , حيث استوعب كل الطاقات , مع اختلاف الجنسيات , والأعمار , والمواهب والطاقات   , سواء من الرجال  أو النساء أو الصبيان :
 إيجابية النملة لإنقاذ أمة النمل  , وغيرة الهدد  على توحيد الله  :
قال تعالى : { وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ . حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ  } ( النمل : 17 , 18 ) , وتأمل في غيرة الهدد على التوحيد, كما جاءت القصة بالتفصيل في سورة النمل
من فوائد المشاركة المجتمعية , وآثارها الإيجابية  :
في المشاركة المجتمعية القوة : ولذلك جاء الأمر الرباني بالاعتصام ,  قال تعالى : {  وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا } ( آل عمران : 103 )
وفي الحديث , عن النعمان بن بشير , قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم  :  
( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ) صحيح مسلم . وعن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا» البخاري
وبالمشاركة نتجنب الضعف والفشل :  قال تعالى : (وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ) ( الأنفال : 46 )
وبالمشاركة نفوز بكثير من الصدقات والحسنات :
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ ) مسند أحمد .
 عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ قِيلَ أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَجِدْهَا قَالَ يَعْتَمِلُ بِيَدِهِ فَيَنْفَعُ نَفْسَهُ وَيَتَصَدَّقُ قِيلَ أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ قَالَ يُعِينُ ذَا الْحَاجَةِ الْمَلْهُوفَ قِيلَ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ قَالَ يَأْمُرُ بِالْخَيْرِ قِيلَ أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ قَالَ يُمْسِكُ عَنْ الشَّرِّ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ ) سنن النسائي .
والمشاركة المجتمعية وتقديم الخير للناس , طريق الفلاح في الدارين :
قال تعالى : { وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ  } ( الحج : 77)
وهناك العديد من المزايا , والفوائد الأخرى , ومنها :
-تحقيق السلم الاجتماعي .
-التماسك الأسري , والمجتمعي .
-العمل والإنتاج , وتحقيق التنمية .
-الخروج من الانقسام المجتمعي الحاصل .
-ظهور طاقات , وابتكارات جديدة , والانطلاق بالمجتمع نحو النهضة .
-علاج المشكلات المجتمعية المختلفة التي يعاني منها المجتمع .  إلخ
خطورة غياب المشاركة المجتمعية :
-زيادة نسبة أو هوة الانقسام المجتمعي , وزيادة العصبية العمياء
-زيادة نسبة الجرائم  , وانتهاك الحرمات .
-زيادة المعاناة المعيشية أو الحياتية للمواطن العادي , وارتفاع نسبة الفقر , والبطالة , والجهل , والمرض … إلخ .
-زيادة تبعية الوطن لغيره  , وزيادة الفساد المجتمعي .
-ضعف قيم الخير في المجتمع , وإصابة النفوس بالإحباط
-انهيار التنمية الاجتماعية , والاقتصادية .
-جمود أفراد المجتمع وتأخرهم .
-انتشار الشائعات وفقدان الثقة , وانتشار الرذائل كالكذب , والتدليس , والغش , وضعف الانتماء الوطني .
العوامل التي تعين على نجاح المشاركة المجتمعية :
الاعتراف بالآخر , ومراعاة قوانين وسنن الاختلاف بين الناس  .
 الاحترام المتبادل , ومراعاة أدبيات وأبجديات  الحوار الفعال
استشعار المسئولية عن الدين والوطن .
إيثار المصلحة العامة على المصلحة الخاصة .
التعاون والتكامل لا التناحر والتقاطع .
البدء بالمتفق عليه , وتحديد القواسم المشتركة , والتماس العذر في المختلف فيه .
الرسائل الإيجابية للمجتمع , بدلا من الرسائل السلبية .
والتركيز على الجوانب الإيجابية , وغض الطرف عن الجوانب السلبية .
مبدأ ( وخيرهما الذي يبدأ بالسلام )
إحسان الظن  بالمخالفين مع الحذر من مؤامرات الخائنين  .
الاهتمام بمعالي الأمور , والتخلي عن سفاسف الأمور .
التحلي بالحكمة والجدال الحسن , والبعد عن الجدل المذموم .
إفساح المجال للشباب , والمرأة في المشاركة المجتمىعية .
ضرورة مقاومة اليأس , والحذر من الهزيمة النفسية .
كسر الحاجز النفسي بين المصلحين والمجتمع , و ضرورة الصبر على أذى الناس
ضرورة الاتفاق على برامج عملية لهذه المشاركة , ولا تكن مجرد شعار أو إعلان
تحديد آليات التنسيق بين هذه الجهود المجتمعية , وتوجيهها نحو الهدف
ولابد من الشجاعة في الاتفاق على عدم الهروب من تحمل تبعات العلاج .
 مواجهة الحقائق , والإنصاف من النفس , والعمل على  تصحيح الأخطاء .
لابد من لغة خطاب من الجميع , تحرص على أن تجمع لا تفرق .
التأكيد على قيمة الإنسانية أو الآدمية التي كرمها الإسلام .
المشاركة لخدمة المجتمع كله لا لخدمة فصيل أو شخص أو اتجاه معين .
إنكار الذات , ونسيان حظوظ النفس .
مقاومة الصراع الاجتماعى بين الشرائح , والعائلات , والمصالح .
دراسة الظواهر المجتمعية السلبية , والتعاون بين قوى المجتمع في علاجها
الحذر ممن يؤججون الفتن بين أبناء الوطن الواحد .
التأكيد على الالتزام بالقيم المجتمعية الثابتة , كالحياء , والعفة , والاحترام , والتخلق بكل الفضائل , والتمسك بالكمالات , وتجنب الرذائل والموبقات .  
الحرص على التكافل المادي والمعنوي بين أبناء المجتمع .
التأكيد على شيوع معاني الرحمة والحب والإيثار والإحسان في المجتمع .
الإيجابية والمبادرة , في طرح الحلول والمبادرات القابلة للتطبيق والتنفيذ .
معوقات المشاركة المجتمعية :
الأنا  أو الأنانية
الحقد والحسد وعدم حب الخير للآخرين : ولقد حذرنا القرآن من ذلك , في قصة ابني آدم , حيث نجد أن الحقد والحسد من قابيل لأخيه هابيل كانا مانعا من التعايش بل  دفعه لقتله  (فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ  } ( المائدة : 30)
الحزبية العمياء :
تلك الحزبية التي أضرمت نار الخصومة والحقد في النفوس , وأحدثت شرخا عميقا في بناء المجتمع , مما ضعف الجهود المطلوبة للإصلاح .
القيل والقال :
ولذلك جاء في الحديث : (عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ان الله يرضى لكم ثلاثا ويسخط لكم ثلاثا يرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وأن تعتصموا بحبل الله جميعا وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم ويكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال
قال الشيخ الألباني : صحيح  
الشائعات:
فالشائعات تقطع أواصر المجتمع , ولذلك دعانا القرآن للتثبت أو التبين , قال تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ  }  ( الحجرات : 6 )
جمود العقل في الحكم على الأشخاص والهيئات , واعتماد الظن بدلا من العلم :
ولخطورة هذا الجمود العقلي , جاءت الآيات , والأحاديث الكثيرة , التي تبين احترام الإسلام للعقل ,  وتكرم العلماء والعلماء , والحث على العلم واليقين في التعامل في الأمور بدلا من , الظن والوهم . قال تعالى { وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ } ( يونس  : 36)
التقليد الأعمى , دون نظر أو تمييز :  
وفي الحديث : «لا يكن أحدكم إمعة ، يقول: أنا مع الناس ، إن أحسن الناس أحسنت. وإن أساءوا أسأت ، ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا ، وإن أساءوا أن لا تظلموا». جامع الأصول في أحاديث الرسول .
ضعف الوازع الديني :
الذي يجعل الإنسان من إيمانه , رقيبا على نفسه , يستشعر به المسئولية عن الدين والوطن , ويدفعه للقيام بواجيه , بكل صدق وإخلاص . { إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا } ( النساء : 1 )  
ضعف الانتماء الوطني :
وذلك بسبب الفساد المستشري , وعدم حصول المواطن على حقه , وانتشار الطبقية في المجتمع , واتساع الهوة بين الأغنياء والفقراء .  الخ
قيم إسلامية تساعد على نشر ثقافة المشاركة المجتمعية
الوحدة , السماحة , الحب , الأخوة , إصلاح ذات البين , التعاون , العفو والصفح , حب الوطن , الاعتصام , الأدب مع المجتمع مع سورة من خلال سورتي النور والحجرات , استخلاص دروس المشاركة المجتمعية , من خلال سيرة الرسول – صلى الله عليه وسلم –  كوثيقة المدينة , وحفر الخندق ,  إلى غير ذلك من القيم التفصيلية التي ترسخ المشاركة المجتمعية .
وصايا للدعاة في نشر ثقافة المشاركة المجتمعية
–    اجتهاد الدعاة في نشر ثقافة المشاركة المجتمعية , من خلال الخطب , والدروس , والندوات , والقوافل الدعوية … إلخ .
–    المشاركة المجتمعية من الدعاة للناس في المناسبات .
–    نشر هذه الثقافة , عبر وسائل الإعلام المتاحة .

 

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*