الثلاثاء , 23 مايو 2017
جديد الموقع
الرئيسية » علوم شرعية » العقيدة » اهمية علم العقائد
اهمية علم العقائد

اهمية علم العقائد

                                       الشيخ حسن أيوب

إن هذا العلم هوأهم العلوم على الإطلاق، بالنسبة للفرد المسلم، لأنه علم العقائد الإسلامية. والعقائد في الإسلام هي الأصول التي تبنى عليها فروعه، والأسس التي يقوم عليها بنيانه، والحصون التي لا بد منها لحماية فكر المسلم من أخطار الشك وأعاصير التضليل والتزييف.

وكثيرا ما سمعنا ورأينا أنواعا من الإنحرافات في الفكر والقول والسلوك لم يكن لها من سبب إلا البعد عن فهم أصول هذا الدين، وركائزه التي قام عليها، والتي لا بد من الإيمان بها، ليفهم هذا الدين، وليجاب بها عن جميع التساؤلات التي لم يكن لها سبب سوى الجهل بقضايا الإيمان ومسائله.

وقضايا الإيمان هذه هي التي جاءت بها الرسل، على مدى التاريخ الإنساني كمبدأ لا بد منه حتى تبنى عليه جميع قضايا الدين بعد ذلك.

قال تعالى:

}وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ{ [1]

ومن المعلوم أن جميع الأعمال الصالحة التي يعملها أي إنسان ابتغاء وجه الله تعالى موقوف قبولها عند الله على صحة العقيدة التي يتكلم عنها هذا العلم، لأن الإنحراف عن العقيدة انحراف عن الإيمان، والإنحراف عن الإيمان هوالكفر، والله تعالى لا يقبل من كافر عملا.

قال تعالى:

}وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَـئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُالنَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ{ [2] 

ويكفي لإدراك الأهمية الكبرى لهذا العلم أن قضاياه كلها هي القضايا الفاصلة في الحكم على الإنسان بالإيمان أوالكفر والفسوق، وبالنجاة أوالهلاك، وبالسعادة أوالشقاء.

قال تعالى:

}إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً{ [3]

وقال تعالى:

}إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ (6) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (7) جَزَاؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ (8){ [4]

لذلك قال جميع علماء الإسلام: إن هذا العلم مفروض تعليمه وتعلمه على الرجل والمرأة وواجب على كل مسؤل من والد ووالدة ومعلم ووصي ومرب وأمثالهم أن يهتموا بتنشئة الأطفال على فهم مبادئه، على أن يعطي كل حسب قدرته العقلية والنفسية.فيتدرج في تعليمه كما يتدرج في تعليم أي علم ذي أهمية وشأن.

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*