الثلاثاء , 23 يناير 2018
جديد الموقع
بدء الأذان

بدء الأذان

 

(4)عن عبد الله بْنَ عُمَرَ yقال : كَانَ الْمُسْلِمُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحَيَّنُونَ الصَّلَاةَ ، لَيْسَ يُنَادَى لَهَا , فَتَكَلَّمُوا يَوْمًا فِي ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ : اتَّخِذُوا نَاقُوسًا مِثْلَ نَاقُوسِ النَّصَارَى , وَقَالَ بَعْضُهُمْ : بَلْ بُوقًا مِثْلَ قَرْنِ الْيَهُودِ , فَقَالَ عُمَرُ : أَوَلَا تَبْعَثُونَ رَجُلًا يُنَادِي بِالصَّلَاةِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِr : ((يَا بِلَالُ , قُمْ فَنَادِ بِالصَّلَاةِ))([1]).

المفردات :

(حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ) أي من مكة في الهجرة .

(فَيَتَحَيَّنُونَ الصَّلَاةَ) بحاء مهملة , بعدها مثناة تحتانية , ثم نون , من الحِينِ ، وهو الوقت أَي يَطْلُبون حِينَها([2]) .

(لَيْسَ يُنَادَى لَهَا) بفتح الدال على البناء للمفعول . قال ابن مالك : فيه جواز استعمال ليس حرفا لا اسم لها ولا خبر , وقد أشار إليه سيبويه . ويحتمل أن يكون اسمها ضمير الشأن والجملة بعدها خبر .

ورواية مسلم تؤيد ذلك , فإن لفظه (وَلَيْسَ يُنَادِي بِهَا أَحَدٌ).

قوله : (فَتَكَلَّمُوا يَوْمًا فِي ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ) لم يقع تعين المتكلمين في ذلك , واختصر الجواب في هذه الرواية , ووقع لابن ماجه من وجه آخر عن ابن عمر أَنَّ النَّبِيَّ r اسْتَشَارَ النَّاسَ لِمَا يُهِمُّهُمْ إِلَى الصَّلَاةِ ، فَذَكَرُوا الْبُوقَ.

(اتَّخِذُوا نَاقُوسًا مِثْلَ نَاقُوسِ النَّصَارَى) وناقوس النصارى معروف ، وكان أولا خشبة طويلة تضرب بخشبة أصغر منها ، فتحدث صوتا ، ثم صار اليوم إلى ما نراه

(بَلْ بُوقًا مِثْلَ قَرْنِ الْيَهُودِ) ، ووقع في بعض النسخ (بل قرنا) وهي رواية مسلم , والنسائي ، أي بل اتخذوا بوقا .

والبُوقُ الذي يُنْفَخ فيه ويُزْمَر عن كراع([3])، ويسمى أيضا (الشَّبُّورُ)بالشين المعجمة المفتوحة والموحدة المضمومة الثقيلة ، وهو شيء ينفخ فيه ، وليس بعربي صحيح ([4])

والمراد أنه ينفخ فيه فيجتمعون عند سماع صوته , وهو من شعار اليهود .

(فَقَالَ عُمَرُ : أَوَلَا) الهمزة للاستفهام , والواو للعطف على مقدر كما في نظائره .

قال الطيبي : الهمزة إنكار للجملة الأولى , أي المقدرة وتقرير للجملة الثانية .

(يُنَادِي بِالصَّلَاةِ) اختلف حول المراد بالنداء هنا ، على قولين :فقيل : المراد به الأذان المعروف ، وقيل : المراد أنه دعاء إلى الصلاة بغير الأذان ، وكان قبل شرع الأذان ، وهو الراجح كما سيأتي .

قوله : (يَا بِلَالُ , قُمْ فَنَادِ بِالصَّلَاةِ) في رواية الإسماعيلي (فأذِّن بالصلاة) .

قال عياض : المراد الإعلام المحض بحضور وقتها لا خصوص الأذان المشروع .

قال ابن حجر : وأغرب القاضي أبو بكر بن العربي فحمل قوله (أذن) على الأذان المشروع , وطعن في صحة حديث ابن عمر yوقال : عجبا لأبي عيسى كيف صححه . والمعروف أن شرع الأذان إنما كان برؤيا عبد الله بن زيد . انتهي   .

قال ابن حجر: ولا تدفع الأحاديث الصحيحة بمثل هذا مع إمكان الجمع كما قدمناه, وقد قال ابن مندة في حديث ابن عمر : إنه مجمع على صحته ([5]). 

ترجمة راوي الحديث :

هو عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي ، أبو عبد الرحمن المكي، أسلم قديما وهو صغير ، وهاجر مع أبيه ، واستصغر في أحد، ثم شهد الخندق وبيعة الرضوان والمشاهد بعدها .

روى عن النبي r وعن أبيه وعمه زيد وأخته حفصة وأبي بكر وعثمان وعليy وغيرهم .

وعنه : أولاده بلال وحمزة وزيد وسالم وعبد الله وعبيد الله وعمر ومولاه نافع ، وخلق كثير .

قالت حفصة : سمعت رسول اللهrيقول : (( إن عـبد الله رجل صالح )) .

وقال ابن مسعود : إن من أملك شباب قريش لنفسه عن الدنيا لعبد الله بن عمر .

وقال جابر: ما منا أحد أدرك الدنيا إلا مالت به ومال بها إلا ابن عمر .

وقال سعيد بن المسيب : مات يوم مات وما في الأرض أحب إليَّ أن ألقى الله بمثل عمله منه .

وقال الزهري : لا نعدل برأيه أحدا .

وقال مالك : أفتي الناس ستين سنة .

ومناقبه وفضائله كثيرة جدا .

تمسكـه بالسنة :كانt من التمسك بآثار النبيr بالسبيل المتين ، حتى إنه بلغه أن النبيr كان ينزل تحت شجرة ، فكان يتعاهد تلك الشجرة ويرويها حتى ينزل تحتها ، وكان يمشي بناقته في الطريق الذي مشى فيه النبيrبناقته ويقول : لعل خفا يقع على خف . ومن شدة تمسكه بذلك كان نافع مولاه يقول : كان ابن عمر يتتبع آثار النبيr حتى لو رأيته لقلت : مجنون .

منهجـه في الفتوى :كان لا يفتي إلا بنص أو أثر ، فعن نافع مولى ابن عمر قال : ((كان عبد الله بنُ عمر وعبد الله بنُ عباسy يجلسان للناس عند قدوم الحاجِّ ، فكنتُ أجلس إلى هذا يوماً ، وإلى هذا يوماً ، فكان ابنُ عباسٍ يجيبُ ويفتي في كلِّ ما يُسأَل عنه، وكان ابنُ عمرَ يردُّ أكثرَ مما يفتي )) .

موقفه من الفتنة بين علي ومعاوية : اعتزلt الفتنة التي كانت بين علي ومعاويةy ، وتمنى في آخر عمره أن لو كان نصر عليا y .

وما مات حتى أعتق ألف إنسان أو أزيد .

وفاتـه :توفي بعد الحج  سنة ثلاث وسبعين . وقال مالك : بلغ ابن عمر سبعا وثمانين سنة . وقيل : مات سنة أربع وسبعين .

قال الذهبي : هو القائل : كنت يوم أحد ابن أربع عشرة سنة . فعلى هذا يكون عمره خمسا وثمانين سنة رضي الله عنه وأرضاه .

مروياته :لابن عمرy في مسند بقي بن مخلد (2630) ألفان وستمائة وثلاثون حديثا بالمكرر ، وفي مسند أحمد (2019) ألفان وتسعة عشر حديثا ، واتفق الشيخان له على (168) مائة وثمانية وستين حديثا ، وانفرد البخاري عنه برواية (81) واحد وثمانين حديثا ، وانفرد مسلم عنه برواية (31) واحد وثلاثين حديثا .

رضي الله عنه وأرضاه ، وألحقنا به على خير .

المعنى العام للحديث

ذكر جماعة  من العلماء أنه لم يكن قبل الإسراء صلاة مفروضة ، إلا ما وقع من الأمر به من صلاة الليل من غير تحديد ، وذهب بعضهم إلى أن الصلاة كانت مفروضة ركعتين بالغداة ، وركعتين بالعشي ، وعلى أي  فقد أقام المسلمون بمكة حتى الهجرة يصلون بغير أذان ، ذلك أنهم كانوا قليلي العدد من ناحية ، ومستضعفين من ناحية  أخرى ، يخشون سطوة قريش إن هم أعلنوا عن دينهم .

فلما كانت الهجرة المباركة ، وكانت نصرا وفتحا ، وأحس المسلمون بكيانهم الجديد ، وأنهم أمة ولدت منذ اليوم الأول للهجرة ، ولما كثر عددهم ومثل المسلمون بهجرتهم إلى المدينة كيانا جديدا له سماته ، وملامحه ، ومظاهره التي  تميزه عن أي كيان آخر ، كانوا يقدرون لصلاتهم أوقاتها فيجتمعون عندئذ لها وليس ينادى بها ولا لها بأي  من الألفاظ ، إلا أنه كان لا بد للمجتمع المسلم من وسيلة تجمع المسلمين إلى الصلاة.

ولما كان الأمر يهم جميع المسلمين فقد تعددت أقوالهم في  ذلك ، ولما كان اليهود من ساكني المدينة ، اتجهت أنظار بعض المسلمين إليهم ، فقالوا : نتخذ بوقا مثل بوق اليهود ، ولما كان النصارى أقرب إلى المسلمين من اليهود اتجهت أنظار بعض المسلمين إليهم باعتبارهم أهل كتاب ، فقال بعض المسلمين : نتخذ ناقوسا مثل ناقوس النصارى ، وقد أشار آخرون باتخاذ راية ، وأشار غيرهم بإيقاد نار .

وفي هذا الخضم من الآراء ، والضرورة البالغة التي تفرض على المسلمين أن يبحثوا عن وسيلة تكون إعلاما لهذه الصلاة ، التي  تكرر في اليوم خمس مرات ، والأهمية القصوى في ضروة تميز المجتمع المسلم الجديد في كل مظهر من مظاهره عن أي من المجتمعات الأخرى ،كانالنبيr دائم الفكرة ، بعيد الرؤية ، ثاقب النظر ، حتى أنه رغب إلى اتخاذ ناقوس كناقوس النصارى ، وهو له كاره ، فلا ريب أنهم أقرب عاطفيا إلى المسلمين من اليهود ، والمشابهة في  عملهم أقل خطرا على المسلمين من مشابهة غيرهم .

فقد أخرج الإمام أحمد وغيره ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ أن رَسُولَ اللَّهِ r أَجْمَعَ أَنْ يَضْرِبَ بِالنَّاقُوسِ يَجْمَعُ لِلصَّلَاةِ النَّاسَ وَهُوَ لَهُ كَارِهٌ لِمُوَافَقَتِهِ النَّصَارَى ([6]).

وإذا بعمر tالذي  ينطق الحق على لسانه يشير على النبي r بأن يبعثوا رجلا ينادى بالصلاة ، وليس ذلك نداء بالأذان المعروف الذي كان في رؤيا عبد الله بن زيد ، وإنما كان نداء بغير الأذان ، وهو الذي  قاله النووي([7])، وهو ما يدل عليه كلام الحافظ ابن حجر ، والإمام بدر الدين العيني حيث قالا: (والظاهر أن إشارة عمر بإرسال رجل ينادي للصلاة كانت عقب المشاورة فيما يفعلونه , وأن رؤيا عبد الله بن زيد كانت بعد ذلك ، والله أعلم)([8]) .

وقد لاقى اقتراح عمر t استحسانا من النبي r فأمر بلالا tأن ينادى بالصلاة ، ولم يكن نداء بلال t إلا مجرد إعلام بحضور وقت الصلاة، لا خصوص الأذان المشروع، قاله القاضي عياض([9]).

وهكذا تم إقرار أول خطوة من خطوات النداء إلى الصلاة ، وهكذا تم تميز المجتمع المسلم في شعيرة ينادى بها في  اليوم خمس مرات .

حتى كانت رؤيا عبد الله بن زيد ، صاحب القلب النقي ، والفؤاد الزكي ، وكانت رؤياه للأذان ، فلما أصبح أتى النبي r فأخبره بما رأي  ، فقال له النبي r : إنها لرؤيا حق إن شاء الله ، وأمره أن يلقيه على بلال ، حيث إنه أندى صوتا .

فقه الحديث

1 – السنة التي  شرع فيها الأذان :

ذهب جماعة إلى أنه لم يكن قبل الإسراء صلاة مفروضة إلا ما كان وقع الأمر به من صلاة الليل من غير تحديد , وذهب الحربي إلى أن الصلاة كانت مفروضة ركعتين بالغداة وركعتين بالعشي , وذكر الشافعي عن بعض أهل العلم أن صلاة الليل كانت مفروضة ثم نسخت بقوله تعالى }فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ{(المزمل 20)فصار الفرض قيام بعض الليل, ثم نسخ ذلك بالصلوات الخمس([10]).

وعليه فقد اختلف في  السنة التي  شرع فيها الآذان على قولين :

القول الأول : أن الأذان شرع بمكة قبل الهجرة ، واستُدل لذلك بأحاديث منها:

-ما أخرجهالطبراني في الأوسط عن سالم , عن أبيه أن النبي r لما أسري به إلى السماء أوحي إليه بالأذان فنزل به فعلمه جبريل ([11]).

-وللدارقطني في الأطراف من حديث أنس tأن جبريل أمر النبي rبالأذان حين فرضت الصلاة([12]).

-ولابن مردويه من حديث عائشة رضي الله عنها مرفوعا : (( لما أُسْرِيَ بي أذن جبريل فظنت الملائكة أنه يصلي بهم فقدمني فصليت))([13]).

-قال ابن عباس وابن زيد :  لما أسري برسول الله rمن المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى وهو مسجد بيت المقدس بعث الله له آدم ومن ولد من المرسلين وجبريل مع النبي rفأذن جبريل rثم أقام الصلاة ثم قال : يا محمد تقدم فصل بهم([14]).

-قال عطاء عن ابن عباس :  لما أسري بالنبي rبعث الله له آدم وولده من المرسلين فأذن جبريل ثم أقام وقال : يا محمد تقدم فصل بهم فلما فرغ من الصلاة([15])

-وللبزار وغيره من حديث على tقال : لما أراد الله أن يعلم رسوله الأذان أتاه جبريل بدابة يقال لها البراق فركبها ، فذكر الحديث وفيه : إذ خرج ملك من وراء الحجاب فقال : الله أكبر الله أكبر ، وفي آخره ثم أخذ الملك بيده فأم بأهل السماء([16]) .

وهذه كلها روايات لا تخلو من ضعف ، ومن ثم فلا يمكن الاستدلال بها ، أو الاعتماد عليها .

قال الحافظ ابن حجر : والحق أنه لا يصح شيء من هذه الأحاديث، وقد جزمابن المنذر بأنه rكان يصلي بغير أذان منذ فرضت الصلاة بمكة إلى أن هاجر إلى المدينة ، وإلى أن وقع التشاور في ذلك ، على ما في حديث عبد الله بن عمرy ثم حديث عبد الله بن زيدt([17]).

القول الثانى: أن الأذان شرع بالمدينة في السنة الأولى من الهجرة ، ورجحه ابن حجر ، وقيل : إن الأذان شرع في السنة الثانية من الهجرة ([18]).

وهو  مقتضى الروايات الصحيحة ، ومنها حديث الباب عن ابن عمر y.

2 – حكمة مشروعية الأذان :

شرع الأذان للإعلام بدخول وقت الصلاة , وإعلاء اسم الله بالتكبير , وإظهار شرعه ورفعة رسوله , ونداء الناس إلى الفلاح والنجاح . وهو شعيرة تميز الأمة عن غيرها من الأمم ، ولذلك كان النبي r لا يغير على قوم حتى يأتي وقت الصلاة فيرى هل يؤذنون بالصلاة أو لا .

3 – معنى النداء بالصلاة في قول عمر : (أَوَلاَ تَبْعَثُونَ رَجُلاً يُنَادِي بِالصَّلَاةِ):

اختلف حول المراد بالنداء هنا ، على قولين :

القول الأول :أن المراد به الأذان المعروف ، قال القرطبي : يحتمل أن يكون عبد الله ابن زيدt لما أخبر برؤياه وصدقه النبي r بادر عمر فقال : أولا تبعثون رجلا ينادي (أي يؤذن) للرؤيا المذكورة , فقال النبي r : (( قم يا بلال )) فعلى هذا فالفاء في سياق حديث ابن عمر yهي الفصيحة , والتقدير : فافترقوا فرأي عبد الله بن زيد , فجاء إلى النبي rفقص عليه فصدقه , فقال عمر .

قال ابن حجر : وسياق حديث عبد الله بن زيد tيخالف ذلك , فإن فيه أنه لما قص رؤياه على النبي r ، فقال له : ألقها على بلال ، فليؤذن بها , قال : فسمع عمر الصوت ، فخرج فأتى النبي r ، فقال : لقد رأيت مثل الذي رأى , فدل على أن عمر tلم يكن حاضرا لما قص عبد الله بن زيد رؤياه ([19]).

القول الثاني : أن المراد أنه دعاء إلى الصلاة بغير الأذان ، وكان قبل شرع الأذان([20]).

وهو ما يدل عليه كلام الحافظ ابن حجر ، والإمام بدر الدين العيني حيث قالا  : والظاهر أن إشارة عمر بإرسال رجل ينادي للصلاة كانت عقب المشاورة فيما يفعلونه , وأن رؤيا عبد الله بن زيد tكانت بعد ذلك ، والله أعلم([21]) .

وأرى أن القول الثانى هو القول الراجح ، ويؤيده ما أخرجه أبو داود بسند صحيح عَنْ أَبِي عُمَيْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ عُمُومَةٍ لَهُ مِنْ الْأَنْصَارِ قَالَ : اهْتَمَّ النَّبِيُّ r لِلصَّلَاةِ كَيْفَ يَجْمَعُ النَّاسَ لَهَا ، فَقِيلَ لَهُ : انْصِبْ رَايَةً عِنْدَ حُضُورِ الصَّلَاةِ فَإِذَا رَأَوْهَا آذَنَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، فَلَمْ يُعْجِبْهُ ذَلِكَ . قَالَ : فَذُكِرَ لَهُ الْقُنْعُ يَعْنِي الشَّبُّورَ – وَقَالَ زِيَادٌ : شَبُّورُ الْيَهُودِ- فَلَمْ يُعْجِبْهُ ذَلِكَ ، وَقَالَ : (( هُوَ مِنْ أَمْرِ الْيَهُودِ)) قَالَ : فَذُكِرَ لَهُ النَّاقُوسُ فَقَالَ : (( هُوَ مِنْ أَمْرِ النَّصَارَى)) فَانْصَرَفَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ وَهُوَ مُهْتَمٌّ لِهَمِّ رَسُولِ اللَّهِ r ، فَأُرِيَ الْأَذَانَ فِي مَنَامِهِ ، قَالَ : فَغَدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ rفَأَخْبَرَهُ فَقَالَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَبَيْنَ نَائِمٍ وَيَقْظَانَ إِذْ أَتَانِي آتٍ فَأَرَانِي الْأَذَانَ . قَالَ : وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ tقَدْ رَآهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَكَتَمَهُ عِشْرِينَ يَوْمًا، قَالَ : ثُمَّ أَخْبَرَ النَّبِيَّ rفَقَالَ لَهُ : (( مَا مَنَعَكَ أَنْ تُخْبِرَنِي؟ )) فَقَالَ : سَبَقَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ فَاسْتَحْيَيْتُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ r : ((يَا بِلَالُ قُمْ فَانْظُرْ مَا يَأْمُرُكَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ فَافْعَلْهُ)) قَالَ : فَأَذَّنَ بِلَالٌ ([22]).

4 – كيف توفق بين ما جاء في حديث الباب من أن المسلمين هم الذين تكلموا في  هذا الأمر ، وما جاء في أحاديث أخرى من أن النبي r هو الذي استشارهم في ذلك ؟

وقع في حديث الباب أن المسلمين هم الذين تكلموا في  هذا الأمر ،ووقع في غيرها أن النبي r هو الذي استشار الناس لما يهمهم إلى الصلاة ، فعند أبي داود عَنْ أَبِي عُمَيْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ عُمُومَةٍ لَهُ مِنْ الْأَنْصَارِ قَالَ : ((اهْتَمَّ النَّبِيُّ r لِلصَّلَاةِ كَيْفَ يَجْمَعُ النَّاسَ لَهَا))([23])، ووقع لابن ماجه من وجه آخر عن ابن عمر y:(( أَنَّ النَّبِيَّ r اسْتَشَارَ النَّاسَ لِمَا يُهِمُّهُمْ إِلَى الصَّلَاةِ))([24]).

ولا تعارض بين الروايتين ، وغايته : أن النبي r اهتم بذلك في بادئ الأمر ، وأن الصحابة yقد تكلموا في  ذلك أيضا ، أو أن إحدى الروايتين محمولة على الأخرى ، فتحمل رواية مسلم على رواية أبي داود ، وأن النبي r استشار المسلمين ، فأشاروا عليه بما رأوه ، أو أن رواية مسلم رُوي فيها الحديث مختصرا ، وجاء في الروايات الأخرى مفصلا ، وهذا ما أرجحه ، والله أعلم .

5 – هل أشار الصحابة على النبي r بغير البوق والناقوس ، وما سر امتناع النبي r من قبول البوق والناقوس ؟

لا تذكر رواية الباب التي معنا سوى البوقوالناقوس ، ووقع عند البخاري عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ tقَالَ : لَمَّا كَثُرَ النَّاسُ ذَكَرُوا أَنْ يَعْلَمُوا وَقْتَ الصَّلَاةِ بِشَيْءٍ يَعْرِفُونَهُ ، فَذَكَرُوا أَنْ يُورُوا نَارًا ، أَوْ يَضْرِبُوا نَاقُوسًا([25])، ووقع عند أبي داود : فَقِيلَ لَهُ : انْصِبْ رَايَةً عِنْدَ حُضُورِ الصَّلَاةِ ، فَإِذَا رَأَوْهَا آذَنَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَلَمْ يُعْجِبْهُ ذَلِكَ.

ولا تذكر الرواية التي معنا وجه امتناع النبي r عن قبول أي من تلك الآراء ، وقد بينت روايتا أبي داود وابن ماجه السبب في  هذا الامتناع ، وهو عدم مشابهة اليهود والنصارى في مظهر من مظاهر شعائرهم ، وأن المسلمين أمة متميزة في شعائرها ، كما هي متميزة في شرائعها .

فعند أبي داود :(( اهْتَمَّ النَّبِيُّ r لِلصَّلَاةِ كَيْفَ يَجْمَعُ النَّاسَ لَهَا فَقِيلَ لَهُ : انْصِبْ رَايَةً عِنْدَ حُضُورِ الصَّلَاةِ ، فَإِذَا رَأَوْهَا آذَنَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا , فَلَمْ يُعْجِبْهُ ذَلِكَ , قَالَ : فَذُكِرَ لَهُ الْقُنْعُ – يَعْنِي الشَّبُّورَ – وَقَالَ زِيَادٌ : شَبُّورُ الْيَهُودِ ، فَلَمْ يُعْجِبْهُ ذَلِكَ ، وَقَالَ : هُوَ مِنْ أَمْرِ الْيَهُودِ ، قَالَ : فَذُكِرَ لَهُ النَّاقُوسُ ، فَقَالَ : هُوَ مِنْ أَمْرِ النَّصَارَى))([26]).

ووقع لابن ماجه من وجه آخر عن ابن عمر أَنَّ النَّبِيَّ r اسْتَشَارَ النَّاسَ لِمَا يُهِمُّهُمْ إِلَى الصَّلَاةِ ، فَذَكَرُوا الْبُوقَ , فَكَرِهَهُ مِنْ أَجْلِ الْيَهُودِ , ثُمَّ ذَكَرُوا النَّاقُوسَ , فَكَرِهَهُ مِنْ أَجْلِ النَّصَارَى ([27]).

والخلاصة مما تقدم أن مجمل الآراء درات حول :

– اتخاذ الراية ، وقوبل هذا الاقتراح بالرفض ، حيث يراها القريب دون البعيد.

– إيقاد نار ، وقوبل هذا الاقتراح بالرفض ، حيث إنه علامة المجوس .

– النفخ بالبوق ، وقوبل هذا الاقتراح بالرفض ، حيث إنه علامة اليهود.

– الضرب بالناقوس ، وقوبل هذا الاقتراح بالرفض ، حيث إنه علامة النصارى .

6 – حكم الأذان والإقامة:

اتفق الفقهاء على أن الأذان من خصائص الإسلام وشعائره الظاهرة , وأنه لو اتفق أهل بلد على تركه قوتلوا , ولكنهم اختلفوا في حكمه على ثلاثة أقوال :

القول الأول :أنه فرض كفاية , وهو الصحيح عند كل من الحنابلة في الحضر([28]) والمالكية على أهل المصر , واستظهره بعض  المالكية في مساجد الجماعات, وهو رأي للشافعية([29])،  ورواية عن الإمام أحمد([30]). كذلك نقل عن بعض الحنفية أنه واجب على الكفاية ([31]), بناء على اصطلاحهم في الواجب .

أدلة القائلين بذلك:

1- عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قال : أَتَيْتُ النَّبِيَّ r فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِي فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً وَكَانَ رَحِيمًا رَفِيقًا فَلَمَّا رَأي  شَوْقَنَا إِلَى أَهَالِينَا قَالَ :((ارْجِعُوا فَكُونُوا فِيهِمْ وَعَلِّمُوهُمْوَصَلُّوا , فَإِذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ , فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ))([32]).

والأمر هنا يقتضي الوجوب على الكفاية .

2-لأنه من شعائر الإسلام الظاهرة , فكان فرض كفاية كالجهاد.

القول الثاني: أنهما سنة مؤكدة , وهو الراجح عند الحنفية([33]), والأصح عند الشافعية([34]) وبه قال بعض المالكية للجماعة التي تنتظر آخرين ليشاركوهم في الصلاة([35])  وفي السفر على الصحيح عند الحنابلة , ومطلقا في رواية عن الإمام أحمد , وهي التي مشى عليها الخرقي .

أدلة القائلين بذلك :

1 – حديث المسيء صلاته : عن أَبِي هُرَيْرَةَ tأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ r دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ rفَرَدَّ وَقَالَ : ((ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ ))فَرَجَعَ يُصَلِّي كَمَا صَلَّى ، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ rفَقَالَ : ((ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ ))ثَلَاثًا ، فَقَالَ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُحْسِنُ غَيْرَهُ فَعَلِّمْنِي ، فَقَالَ : (( إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا ، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْدِلَ قَائِمًا ، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا ، وَافْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا)) .

وعلى كلا الرأيين لو أن قوما صلوا بغير أذان صحت صلاتهم وأثموا , لمخالفتهم السنة وأمر النبي r.

القول الثالث : قيل هو فرض كفاية في الجمعة دون غيرها وهو رأي للشافعية([36]) والحنابلة ; لأنه دعاء للجماعة , والجماعة واجبة في الجمعة , سنة في غيرها عند الجمهور.

سبب اختلاف الأئمة في  حكم الأذان والإقامة :

قال ابن رشد :((والسبب في اختلافهم معارضة المفهوم من ذلك لظواهر الآثار , وذلك أنه ثبت أن رسول الله r قال لمالك بن الحويرث ولصاحبه : (( إذا كنتما في سفر فأذنا وأقيما وليؤمكما أكبركما))، وكذلك ما روي من اتصال عمله به r في الجماعة، فمن فهم من هذا الوجوب مطلقا قال : إنه فرض على الأعيان أو على الجماعة وهو الذي حكاه ابن المغلس عن داود ، ومن فهم منه الدعاء إلى الاجتماع للصلاة قال : إنه سنة المساجد أو فرض في المواضع التي يجتمع إليها الجماعة .

فسبب الخلاف : هو تردده بين أن يكون قولا من أقاويل الصلاة المختصة بها ، أو يكون المقصود به هو الاجتماع([37]).

7 – الأذان لغير المكتوبة :

قال الشافعي رحمه الله تعالى : ولا أذان ولا إقامة إلا المكتوبة فأما الخسوف والعيدان والاستسقاء وجميع صلاة النافلة فبغير أذان ولا إقامة([38]).

وحكى الإمام النووي عنه أنه قال في أول كتاب الأذان من الأم : لا أذان ولا إقامة لغير المكتوبة فأما الأعياد والكسوف وقيام شهر رمضان فأحب أن يقال فيه : الصلاة جامعة، قال : والصلاة على الجنازة وكل نافلة غير العيد والخسوف فلا أذان فيها ولا قول الصلاة جامعة . هذا نصه ، والله أعلم([39]) .

قال الإمام النووي :الأذان والإقامة مشروعان للصلوات الخمس بالنصوص الصحيحة والإجماع ، ولا يشرع الأذان ولا الإقامة لغير الخمس بلا خلاف سواء كانت منذورة أو جنازة أو سنة ، وسواء سن لها الجماعة كالعيدين والكسوفين والاستسقاء أم لا كالضحى ، ولكن ينادى للعيد والكسوف والاستسقاء (الصلاة جامعة)وكذا ينادى للتراويح (الصلاة جامعة) إذا صليت جماعة . ولا يستحب ذلك في صلاة الجنازة على أصح الوجهين ، وبه قطع الشيخ أبو حامد والبندنيجي والمحاملي وصاحب العدة والبغوي وآخرون ، وقطع الغزالي بأنه يستحب فيهما ، والمذهب الأول وهو المنصوص([40]) .

ونقل سليم الرازي في كتابه (رؤوس المسائل) وغيره عن معاوية بن أبي سفيان وعمر بن عبد العزيز yأنهما قالا : هما سنة في صلاة العيدين.

وقال الإمام النووي  معقبا : (وهذا إن صح عنهما محمول على أنه لم يبلغهما فيه السنة ، وكيف كان هو مذهب مردود ، وقد ثبت في صحيح مسلم عن جابر بن سمرة tقال : صليت مع النبي rالعيدين غير مرة ولا مرتين بغير أذان ولا إقامة وفي المسألة أحاديث كثيرة صحيحة)([41]) .

8 – الأذان للفوائت:

ذكر الإمام الشيرازى أن في  ذلك ثلاثة أقوال عن الشافعى:

الأول : يقيم لها ولا يؤذن، ونقله عن الأم ، والدليل عليه :

1- عن أبى سعيد الخدرىt قال : قَالَ شَغَلَنَا الْمُشْرِكُونَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ عَنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ حَتَّى غَرَبَتْ الشَّمْسُ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ فِي الْقِتَالِ مَا نَزَلَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ )وَكَفي  اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ( فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ r بِلَالًا فَأَقَامَ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ فَصَلَّاهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا لِوَقْتِهَا ، ثُمَّ أَقَامَ لِلْعَصْرِ فَصَلَّاهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا ، ثُمَّ أَذَّنَ لِلْمَغْرِبِ فَصَلَّاهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا .

2-أن الأذان للإعلام بالوقت وقد فات الوقت ، والإقامة تراد لاستفتاح الصلاة وذلك موجود.

الثانى: يؤذن ويقيم للأولى وحدها ويقيم للتي بعدها ، وذكره عن الشافعي في  القديم، والدل

1-ما روى عبد الله بن مسعود rأن المشركين شغلوا النبي rعن أربع صلوات حتى ذهب من الليل ما شاء الله فأمر (النبيr) بلالا فأذن ثم أقام فصلى الظهر ، ثم أقام فصلى العصر ، ثم أقام فصلى المغرب ، ثم أقام فصلى العشاء .

2 -لأنهما صلاتان جمعهما وقت واحد فكانتا بأذان وإقامتين كالمغرب والعشاء بالمزدلفة فإن النبي rصلاهما بأذان وإقامتين .

الثالث: إن أمَّل اجتماع الناس أذَّن وأقام ، وإن لم يؤمل أقام ، وذكره الشافعيوقال في الإملاء :والدليل عليه: أن الأذان يراد لجمع الناس ، فإذا لم يؤمل الجمع لم يكن للأذان وجه ، وإذا أمَّل كان له وجه .

قال أبو إسحاق : وعلى هذا القول للصلاة الحاضرة أيضا إذا أمَّل الاجتماع لها أذن وأقام ، وإن لم يؤمل أقام ولم يؤذن .

ما يستفاد من الحديث :

1 – اهتمام النبي r والمسلمين بأمر الصلاة .

2 – أهمية تميز الأمة المسلمة في شعائرها ومظاهرها عن غيرها من الأمم .

3 – يندب أن يؤدي الأذان صاحب الصوت الحسن .

4 – أهمية الأذان باعتباره أحد الشعائر الظاهرة المميزة لهذه الأمة .

([1]) أخرجه :البخارى : كتاب: الأذان ، باب: بدء الأذان 1/219 ح(579) ، ومسلم : كتاب: الصلاة ، باب: بدء الأذان 1/285ح(1/377 ) ، والترمذي: كتاب: أبواب الصلاة، باب: بدء الأذان 1/362ح(190)، والنسائي: كتاب: الأذان، باب: بدء الأذان 2/2ح(626) والنسائي في  السنن الكبرىكتاب: الأذان، باب: النداء بالصلاة 1/496ح(1590)، وعبد الرزاق: في  المصنف كتاب: الصلاة، باب: بدء الأذان1/456ح(1776) ، وأحمد : في  المسند 2 /148ح(6357)، وابن خزيمة في  صحيحه1/188ح(361 ) ، والبيهقي : في  السنن الكبرى كتاب: جماع أبواب الأذان والإقامة، باب: بدء الأذان1/389ح(1701)، وباب: المرأة لا تؤذن للرجال1/408ح(1783).

([2])لسان العرب 1/314، 13/133، تاج العروس 1/413، النهاية في غريب الأثر 1/955، 1105 .

([3])لسان العرب 10/30.

([4])لسان العرب  4/391.

([5])فتح الباري2/81.

([6])المسند 4/42ح (16524).

([7])المجموع3/82

([8])فتح الباري   ، عمدة القاري5/106.

([9]) فتح الباري

([10])فتح الباري 1/465.

([11])المعجم الأوسط9/100 ح(9247).وفيإسناده طلحة بن زيد القرشى ، أبو مسكين ، و يقال أبو محمد ، الرقى ، و هو متروك ، وقال أحمد وعلى وأبو داود : كان يضع . انظر ترجمته في: الجرح والتعديل 4/479، المجروحين 1/383، الكامل 4/108، تهذيب الكمال 13/395، تهذيب التهذيب5/15، اللسان 7/251، التقريب ص 282.

([12]) فتح الباري 2/78، وضعفه .

([13])الدر المنثور5/220 ، فتح الباري  2/78، وقال ابن حجر : وفيه من لا يعرف .

([14])تفسير القرطبي 16/83

([15])تفسير البغوي 1/216

([16])مسند البزار 2/146 ح(508).وفي إسناده زياد بن المنذر أبو الجارود وهو متروك أيضا .انظر ترجمته في  : التاريخ الكبير3/371 ، الجرح والتعديل 3/545، المجروحين 1/306، الكامل 3/189، تهذيب الكمال 9/517، الكاشف 1/413، تهذيب التهذيب3/332، التقريب ص 221.

([17])فتح الباري 2/79

([18])فتح الباري 2/78 .

([19])فتح الباري2/81.

([20])المجموع3/82

([21])فتح الباري 2/81 ، عمدة القاري5/106.

([22])أبو داود : كتاب: الصلاة، باب: بدء الأذان 1/188 ح(498).

([23]) أبو داود: كتاب: الصلاة ، باب: بدء الأذان سنن أبي داود 1/188 ح(498).

([24])ابن ماجه : كتاب: الأذان ، والسنة فيه ، باب: بدء الأذان 1/233ح(707).

([25]) كتاب: الأذان، باب: الأذان مثنى مثنى 1/220ح(581) .

([26])أبو داود: كتاب: الصلاة ، باب: بدء الأذان سنن أبي داود 1/188 ح(498).

([27])ابن ماجه : كتاب: الأذان ، والسنة فيه ، باب: بدء الأذان 1/233ح(707).

([28])الإقناع1/75،الكافي في فقه ابن حنبل1/199،الشرح الكبير1/423،منار السبيل1/48، زاد المستقنع1/62.

([29])المهذب 1/55.

([30])انظر: المغني1/461

([31])بدائع الصنائع 1/364

([32])البخارى

([33]) انظر: مراقي الفلاح 1/123،تحفة الملوك1/48،الهداية 1/43،بدائع الصنائع 1/364 ، نصب الراية 1/257

([34])المجموع شرح المهذب

([35])الاستذكار1/371

([36])المهذب 1/55، مغني المحتاج 1/133، الأشباه والنظائر1/644المجموع 3/89، حلية العلماء 2/30

([37])بداية المجتهد1/170

([38])الأم 1/412.

([39])المجموع 3/83 .

([40])المجموع 3/83 .

([41])المجموع 3/83 .

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*