الخميس , 23 مارس 2017
جديد الموقع
الرئيسية » علوم شرعية » علوم القرآن » براعة المنهج القرآني في استيعاب تزاحم المعاني
براعة المنهج القرآني في استيعاب تزاحم المعاني
براعة المنهج القرآني في استيعاب تزاحم المعاني

براعة المنهج القرآني في استيعاب تزاحم المعاني

أ . د . خالد فهمي
كلية الآداب / جامعة المنوفية

( 1 ) مدخل : وجه جديد من إعجاز الكتاب الكريم
يتفق الذين يعرفون القرآن الكريم على أن واحدة من سماته الفارقة تكمن في كونه معجزا ، وهو اتفاق لم يرد إليهم من محض النظر ، أو عمل العقل والاستنباط ، ولكن جاءهم من وصف الله تعالى لكتايه العزيز ، وإخباره عنه ، ونفي كونه مفترى ، يقول تعالى : ” لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ” [ سورة الإسراء 17 / 88 ] ويقول تعالى : ” وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين ، فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين ” [ سورة البقرة 2 / 23 ـ 24 ] ويقول تعالى : ” أم يقولون افتراه قل فأتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين “ [ سورة يونس 10 / 28 ] وهذا التركيز على ذلك الوصف الجامع لطبيعة الكتاب العزيز ناتج مفهوم في إطار مصدره الذي أنزله ، وهو رب العزة سبحانه .
وقد تواتر في الدرس العلمي فحص هذه الحقيقة الجامعة في تعريفه ، نجد ذلك عند اثنين من أهم من تناول الكتاب الكريم بالفحص والدراسة ، وهما :
أ ـ الدكتور محمد عبد الله دراز ، رحمه الله ، في كتابه : النبأ العظيم ، 1957 م .
ب ـ الشيخ محمد أبو زهرة ، رحمه الله ، في كتابه : المعجزة الكبرى .
وقد تنوعت وجوه إعجاز هذا الكتاب العزيز ، واجتهد كل تخصص في أن يعالج وجها من هذه الوجوه من جهة اختصاصه ، فالكتاب معجزة لغوية وهو معجزة بيانية ، وهو معجزة تاريخية ، وهو معجزة تشريعية ، وهو معجزة علمية ، إلخ .
وكل ذلك صحيح وزيادة ، ولكن النظر المستوعب يوشك أن يحدد مسارين ظاهرين يحيطان بكل هذا ، وهما :
أولا ـ مسار كونه معجزة لغوية . وهي الرؤية المستقرة التي يجمع عليها كل من تأمل وضعه وشأنه وظروف تنزله ، وطبيعة من نزل فيهم ، من جهة ما كانوا يمهرون ويتفوقون فيه .
ثانيا ـ مسار كونه معجزة في الإقناع وإفحام الخصوم والانتصار عليهم ، وهي رؤية حجاجية ، وتتصل بالمسار الأول في كثير من التقاطعات ، ويعد البلاغي التونسي المعاصر الدكتور / عبد الله صولة ، رحمه الله ، هو صاحب هذه النظرية في كتابه الرائد : الحجاج في القرآن 2001 م .
وهو ، وإن اتصل بمسار الإعجاز اللغوي ، فإنه يتصل به في المجال وليس في التفصيلات ، ويؤسس نظريته على أن القرآن : ( ص 617 ) : ( كما يقول هو عن نفسه موجه إلى جمهور كوفي ، إذ رسالته إلى الناس كافة . ومن أجل ذلك هو مطالب أن تكون معجزته أشمل من أن تحصر في النظم الذي هو بلسان عربي ، ولا يخص إلا جمهورا ضيقا هم العرب ) وهو مسار يرعى من قصدهم الذكر الحكيم ، وأراد الوصول إليهم ، وهم يتلخصون في الإنسان العاقل !
على أن ثمة وجها صالحا لأن يرتبط بهذين المسارين ، ولا يتناقض مع أحدهما ، ألا وهو مسار تزاحم المعاني .
وتزاحم المعاني معناه النظر إلى الكتاب العزيز ، بمكوناته المختلفة : ( الكلمة / الجملة ) على أنه خزينة مكتنزة بالحكمة ، ومن شأن الاكتناز أن يُبحث له عن وسيلة تحتويه في أضيق مساحته . ولما كانت اللغة هي المادة الصانعة للخزينة هذه كان منطقيا أن تتميز هذه اللغة بمكوناتها المختلفة ومستوياتها المتنوعة بالقابلية للانضغاط ، استجابة لوظيفة الاختزان فيها ، وهو ما اتفق على تسميته باسم : تزاحم المعاني .
( 2 ) إجراءات تحقيق الاستيعاب .
إن فحص القرآن الكريم ، بمعنى تدبره يوشك أن يعلن عن ثلاثة إجراءات كلية جامعة قامت بعبء تحقيق الاستيعاب ، والاستجابة لحقيقة تزاحم المعاني فيه . وهي الإجراءات التي تتلخص فيما يلي :
أولا ـ براعة استثمار الظاهرة الصوتية في الكتاب العزيز .
ثانيا ـ براعة الاستثمار المعجمي .
ثالثا ـ براعة استثمار التنوع القرائي ( على مستوى البنية والتركيب ) .
وسنحاول أن نشرح كيف وظف القرآن الكريم هذه الإجراءات ليعبر إلى الحقيقة التي تحيط بأمر معانيه ، وتزاحمها ، تعاطيا مع الطاقة الاكتنازية المركوزة في تربته ، إي في لغته . وهي الطاقة التي تهب كل جيل نصيبه من الثروة أو الكنز إذا أحسن التفتيش والبحث فيه .
2 / 1 براعة استثمار الظاهرة الصوتية
يعد القرآن الكريم في أول النظر إليه ظاهرة صوتية ، وهو حكم يتأسس على رعاية جانبين :
أ ـ تنزله مقروءا ، وتنوع الأمر بهذا بدرجات ، واعتبار ذلك تعبدا في حد ذاته .
ب ـ اعتماده المكون الصوتي في نظمه .
ولعل الوقف بما هو ظاهرة صوتية في أحد جوانبها يمكن أن يبرهن على كيفية استثماره ليكون وسيلة ناجحة للترجمة عن تزاحم المعاني . وهو الأمر الذي جعل الوقف في مجمله غير لازم بما يعني أنه تابع في بعض النظر للفهم ، يحسن بحسن ما ينتج من معنى ، ويتراجع الحكم بحسنه بتراجع الحكم بالحسن على ما ينتج عنه .
ومن الأمثلة على ذلك ما ورد مختلفا فيه من قوله تعالى : ” فجاءته إحداهما تمشي على استحياء قالت ” [ سورة القصص 28 / 25 ] إذ يروي أصحاب الوقف عدم تفضيل الوقف على ” تمشي ” ويعللون ذلك بأن مراد الله تعالى أن تأتي المرأة متسترة ، ولا يفضلون البدء بـ ” على استحياء قالت ” حتى لا يخلو المشي من التعلق بمعنى الاستحياء . ولعلي لا أبعد إن قررت أنه من الأولى الوصل ، بمعنى عدم الوقف على ” تمشي ” ولا على ” على استحياء ” وقراءة الآية كاملة ، فيتعلق الاستحياء بحالها جميعا ، مشيا وقولا ، إذ الوقف على ” تمشي ” يخلص الاستحياء للقول ، والوقف على ” على استحياء ” يخلص الاستحياء للمشي ويخلي القول منه ، ومراد الله سبحانه استصحاب الاستحياء للمشي والقول جميعا !
وقد أنتجت رعاية هذه الظاهرة في الذكر الحكيم آثارا عميقة في معانيه ، وما يخرج منه من أحكام عقدية ، وعملية : فقهية وأخلاقية . وقد درس بعض الدارسين صلة الوقف بالمعنى على ما تجد في كتاب الدكتور عبد الكريم إبراهيم صالح : الوقف في القرآن الكريم وصلته بالمعنى .
وثمة ظواهر صوتية أخرى يمكن عند تأملها ، والصبر عليها أن تؤتي أكلها وثمراتها في مجال عطاء المعنى في الذكر الحكيم .
2 / 2 براعة الاستثمار المعجمي
وبدرجة أكثر اتساعا من المحور السابق يقوم التوظيف المعجمي بدور فاعل في تحقيق تزاحم المعاني ، ولا سيما في حرص الكتاب العزيز على استعمال كلمات ذات طاقة دلالية متنوعة ، وهو ما جعل ظاهرة المشترك اللغوي ، بما هو لفظ دال على أكثر من معنى في اللغة ، تبرز في المقاربات العلمية المعاصرة ولا سيما في الذكر الحكيم .
ومن الأمثلة الدالة على ذلك ما توقف أمامه المفسرون في تفسير تسمية ليلة القدر في قوله تعالى : ” إنا أنزلناه في ليلة القدر ” [ سورة القدر 97 / 1 ] إذ أورد المفسرون معنيين توزعا على أربعة تفصيلات : ( كما أورد الماوردي في النكت والعيون ) :
أ ـ معنى التقدير ، ويتفرع عنه :
ـ أن الله سبحانه قدر فيها إنزال الكتاب العزيز .
ـ أن الله سبحانه يقدر فيها أمور السنة .
ب ـ معنى الشرف ، ويتفرع عنه :
ـ ليلة مشرفة ، لعظم قدرها وجلال خطرها .
ـ شرف الطاعات فيها وعظم قدرها والثواب عليه .
وهذا التنوع في المعنى مأتاه من الاكتناز في معنى الجذر اللغوي ( ق د ر ) ، إذ هو أصل في المعاني التالية :
أ ـ القدر والشرف والمكانة الرفيعة والمنزلة السامية .
ب ـ القضاء والتقدير والتدبير .
ج ـ التضييق ، في مثل : قدرنا عليه رزقه ، أي ضيقنا عليه .
وهذه المعاني جميعا كانت مرادة اختيرت هذه الكلمة لاستيعابها جميعا ، إذ ليلة القدر كما رأينا ليلة شرف ، وليلة تقدير ، وليلة يضيق الله فيها منافذ النار !
ويتحقق الأمر كذلك بالتنوع في استعمال كلمات تبعا لاختلاف القراءات المتواترة وهو طريق في الاستثمار المعجمي يحشد المعاني الكثيرة بتنويع استعمال الكلمات في الموضع الواحد ، ومن أمثلته المشهورة المتداولة قوله تعالى : ” يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ” [ سورة الحجرات 49 / 6 ] فقد قرئ : ” فتبينوا ” وفي قراءة حمزة والكسائي وخلف : ” فتثبتوا ” وهو أمر مقصود بحكم تواتر القراءتين ، لتحقيق المعاني التالية :
أ ـ تثبتوا ، تمهلوا وتأنوا .
ب ـ تثبتوا ، اطلبوا الدليل الذي يوثق به .
ج ـ تبينوا ، استوضحوا ، وهو نوع ظهور منبثق من قوة الدليل ، ووضوحه وعلانيته
د ـ الفعلان يتطلبان تضافر الأدلة بدلالة اتفاقهما في صيغة الفعل المضعف أو المشدد .
والتبادل بين الفعلين مقصود ، والله أعلم ، ليجعل التمهل والتأني وطلب الدليل الموثوق به واستفاضة الأمر ووضوحه ، دلالات مركزية ظاهرة وواضحة لا يختلف حولاها ، لخطر القضية ، وتعلقها بالدماء والأنفس !
2 / 3 براعة استثمار التنوع القرائي على مستوى البنية والتركيب
ظهر من آخر الفقرة السابقة أن التنوع المعجمي الذي مورده القراءات المتواترة باب من أبواب تحقيق تزاحم المعاني ، بما يعني أن التنوع القرائي كان مستهدفا يرمي إلى تعظيم ما يختزنه الذكر الحكيم في خزينته من معان .
ويتعلق بهذا التنوع القرائي المقصود مظهران آخران هما :
أ ـ التنوع في استعمال الأبنية الصرفية ، بمعنى ثبات الجذر اللغوي ، مع استعمال متنوع للمشتقات المأخوذة منه ، على ما نجده مثلا في : ” مالك ” و ” ملك ” ، و” قاتل ” و ” قتل ” .
ب ـ التنوع في استعمال الطاقة الإعرابية ، فيما سميناه . في مقال آخر باسم المثلث القرائي ، أي إيراد الكلمة الواحدة في الآية الواحدة وقد قرئت بالحركات الإعرابية المختلفة طلبا لتنوع الناتج الدلالي .
وفيما يلي أمثلة نكشف فيها عن كيفية توظيف الكتاب العزيز لمظاهر هذا المسلك العزبز فيه :
قراءة ” مالك ” على وزن فاعل المروية عن عاصم والكسائي وغيرهما ، وقراء ” ملك ” [ سورة الفاتحة 1 / 4 ] على وزن فعل من غير ألف مدية عن ابن كثير ونافع وابن عامر وحمزة وغيرهم ، هذا فضلا عن قراءات أخرى لم تتواتر مثل : مليك ، وملاك ، وملك بكسر الميم ، وإنما كان ذلك لتحقيق الإحاطة بمعاني الهيمنة والسيطرة المادية والمعنوية جميعا ، إذ إن الأمر كما يلي :
أ ـ مالك : الشديد ، والمتملك ، من ثبات الملكية ودوامها .
ب ـ ملك : القادر ، ونافذ الأمر ، والأعلى شرفا ، والعام في التصرف .
ولله مراد أن يؤسس في نفوس المؤمنين به جمعه الأمر وامتلاكه وقدرته ونفاذ أمره وهيمنته ، وهو ما حققه تنوع استعمال المشتقين الواردين من جذر لغوي واحد ( مع ما روي من قراءات أخرى ) .
ومن ذلك كذلك التنوع في استعمال تصاريف الجذر اللغوي ( ق ت ل ) في قوله تعالى : ” وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا ، والله يحب الصابرين ” [ سورة آل عمران 3 / 146 ] إذ قرأ عاصم وابن عامر وحمزة والكسائي وغيرهم الفعل ” قاتل ” بألف فعلا ماضيا ، وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وغيرهم الفعل ” قتل ” ثلاثيا مبنيا للمجهول ، فضلا عن من قرأها : ( قتل ) بالتشديد والبناء للمجهول في الشاذ الذي لم يتواتر ، وهذا التنوع مقصود لتحقيق المعاني التالية :
أ ـ الحث على القتال ، إذ الجهاد سنة الأنبياء ومن صحبهم ، وهو المعنى المستفاد من ( قاتل ) .
ب ـ لا يصح التخلف عن القتال إذ هو ممتدح لفعل النبي ـ أي نبي ـ و من معه من رجال الجيل الأول .
ج ـ ضرورة قيام المؤمنين بالدين ، وإن قتل النبي ، أي نبي ، في المعركة ، وهو ما يعني تواصل حمل الدين بعد وفاة الأنبياء .
د ـ حياطة معنى التحذير من التخاذل من الوجوه كافة سواء من وجه وجود النبي فلا يصح التخاذل عن القتال معه ، فجاءت قاتل من أجل هذا ، أو من وجه قتل النبي فلا يصح تضييع أمانته ، وخذلان دينه ولو كان بولغ في التقتيل ، فمن أجل ذلك تنوع استعمال التصاريف المختلفة من الجذر الواحد .
ومن سبيل أخرى ينوع القرآن الكريم إعرابيا تحقيقا لتزاحم المعاني ، فيجري الإعرابات المتنوعة على الكلمة الواحدة في الآية الواحدة ، وهو ما يعرف باسم المثلث القرائي ، طلبا للمرادات المختلفة .
ومن أمثلة ذلك ما ورد في إعراب كلمة ” أرجلكم ” في قوله تعالى : ” فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين ” [ سورة المائدة 5 / 6 ] إذ قرئت ( أرجلكم ) بالطرق الثلاثة التالية :
أ ـ نصب اللام .
ب ـ ضم اللام .
ج ـ كسر اللام .
أما قراءة النصب فكانت عطفا على أيديكم ، فيكون الأمر بغسلها من هذا الاعتبار .
وأما قراءة الرفع ، فعلى أنها مبتدأ ، وخبره محذوف ، والتقدير : وأرجلكم مغسولة إلى الكعبين . وأما قراءة الجر ، عطفا على رءوسكم ، مع تقدير فعل محذوف قبله ، وقد كان ذلك التنوع لتحقيق المعاني التالية :
أولا ـ تأكيد غسل الرجلين ، قراءة الجر والرفع .
ثانيا ـ التنبيه على وجوب الاقتصاد في صب الماء عليها ، فعطف على المنصوب بـ ( امسحوا ) طلبا لتقليل الماء ، مع تأمين معنى الغسل بوجود ” إلى الكعبين ” إذ لا غاية في المسح ، فلما آمن معنى الغسل بدليل إلى الكعبين ، بقيت إرادة معنى الاقتصاد في الماء وعدم الإسراف فيه ، ولو في الوضوء فعطف على المنصوب بمسح ، إذ المسح أقصد في الدلالة بالتوفير والاقتصاد من الغسل ، والاقتصاد مقصد معتبر في هذا السياق يشهد له النصوص الحديثية الصريحة ، في مثل : ( لا تسرف ولو كنت على نهر جار ) .
وبهذا يكون المعنى قد أحيط من ثلاث جهات ، هي :
أ ـ العناية بغسل الرجلين لمكانتهما ، وهو الناطق به إعراب الرفع .
ب ـ تأكيد غسلهما بعطفهما على المجرور ، المأمور بغسله في الآية .
ج ـ الندب إلى الاقتصاد في الماء بعطفه على دلالة المنصوب بالفعل ( امسحوا ) مع ضمان معنى الغسل بدليل إلى الكعبين .
ومن هنا فإن هذا الوجه المعجز الجديد الدال على اكتناز الذكر الحكيم بالمعاني الكثيرة وجد طريقه في الظهور والاستعلان بتوظيف هذه الإجراءات اللغوية المتنوعة صوتيا وصرفيا ونحويا وقرائيا ، وما يزال الكتاب العزيز يعطي مع مع مداومة النظر فيه والفحص لأسراره ، والتدبر لآياته ، ما يبعث على تأكيد قضية إعجازه وإبهاره ليستقر في نفوس الخلق ، مع استمرار النظر ،إعلانهم بلسان جامع أنْ صدق الله العظيم ، وهو ما يستوجب شكر المنعم على نعمة القرآن الكريم الذي يمثل طريقا عامرة لتحقيق شفاء الإنسانية ورحمتها.

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*