الأحد , 30 أبريل 2017
جديد الموقع
الرئيسية » بحوث ودراسات » بحوث ودراسات (أوراق بحثية) » حرب الإسلام على المسكرات والمخدرات
حرب الإسلام على المسكرات والمخدرات
حرب الإسلام على المسكرات والمخدرات

حرب الإسلام على المسكرات والمخدرات

عناصر الموضوع
1- منهج القرآن في تحريم المسكرات .
2- موقف السنة والتشديد على حرب المسكرات وسائر المفترات .
3- من أقوال العلماء في تحريم المخدرات .
4- حكم متعاطي المخدرات .
5- حكم مروجي المخدرات .
6- أضرار المخدرات على الفرد .
7- أسباب انتشار المخدرات وعلاج ذلك .
8- حكم تدخين السجائر والشيشة وبيان مضار ذلك .
9- هل تختلف السجائر عن الشيشة؟
10- خطوات الإقلاع عن التدخين .
الحمد لله رب العالمين الذي أحل لنا الطيبات النافعة وحرم علينا الخبائث الضارة لأجسامنا وصحتنا وعقولنا وأموالنا، رحمةً بنا وإحسانًا إلينا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي أرسله رحمة للعالمين، والذي نهانا عن كل مسكر، وعن كل مخدر ومفتر، ونهانا عن إضاعة المال – صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه وأتباعه المهتدين بهديه ، ثم أما بعد

منهج القرآن في تحريم المسكرات :-
ظهر الإسلام في الجزيرة العربية والخمور تعد سلعة صناعية وتجارية , وكانت حاجة العرب إليها كحاجتهم إلى الطعام والماء , ولذلك جاء التحريم التدريجي فاعترف القرآن بالمنافع الاقتصادية لكنه نبَّه إلى الآثام الكبيرة فقال الله  :  يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ونافع للناس , وإثمهما أكبر من نفعهما  سورة البقرة آية :219 وفي ذلك تنبيه إلى عدم الاغترار بالمنافع الاقتصادية إذا عارضت الإثم الكبير .
وأورد البغوي في تفسيره أن عبد الرحمن بن عوف  صنع طعاماً ودعا ناساً من أصحاب النبي  وآتاهم بخمر فشربوها – قبل تحريم الخمر – , وسكروا , فحضرت صلاة المغرب , فقدموا رجلاً ليصلي بهم فقرأ : قل يا أيها الكافرون , أعبد ما تعبدون , وأنتم عابدون ما أعبد  بحذف ( لا ) هكذا إلى آخر السورة فأنزل الله تعالى قوله  يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون  سورة النساء آية : 43 ومن ثم ترك المسلمون السكر قبل أوقات الصلاة ولم يكن أمامهم فرصة إلا ف الليل أو الصباح الباكر , وتهيئوا للتحريم النهائي , ومن ثمَّ قال عمر بن الخطاب  :
” اللهم بين لنا في الخمر بياناً شافياً ” فنزل قول الله تعالى :  يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون , إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون  فقالوا جميعاً : ” انتهينا ربنا انتهينا ” ورموا بالخمر في شوارع المدينة وكم كان عجيباً أن تمتلئ شوارع المدينة بالخمر , وأن يقول سيدنا طلحة لسيدنا أنس  :
” أحرق هذه القيان يا أنس ” .
والمتأمل في الآية يلاحظ التالي :-
1- وصف الله الخمر والميسر بالرجس وهو منتهى القبح وهو نفس وصف الأوثان التي قال تعالى فيها :  الرجس من الأوثان  .
2- استخدام صيغة الحصر ” إنما ” أي أن الخمر ليست إلا رجس .
3- قرن الخمر بالأنصاب والأزلام التي هي من أعمال الوثنية ولذلك روى ابن ماجه عن النبي  : ( مدمن الخمر كعابد وثن ) .
4- استعمل لفظ ” اجتنبوا ” التي تفيد الترك مع البعد عن المتروك ولا يستعملها القرآن إلا في الشرك والطاغوت والأوثان وكبائر الآثام ,
قال تعالى :  فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور  سورة الحج الآية : 30 , وقال  :  والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها  سورة الزمر الآية :17 وقال  :  الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم  سورة النجم الآية 102 , وقال  :
 واجتنبوا الطاغوت  سورة النحل الآية : 17 .
5- أنه وصف مصدرها بأنها عمل من الشيطان فقال  :  رجس من عمل الشيطان .
6– أنها تثير العداوة والبغضاء والخصومة بين أهلها  أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء .
7- أنها تصد عن ذكر الله وعن الصلاة ويدخل في ذلك كل أجنا الطاعة فقال  :  ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة  مما يغضب الله .
8- أن السبيل الوحيد للفلاح في الدنيا والآخرة هو اجتناب هذه الموبقات فقال تعالى :  فاجتنبوه لعلكم تفلحون 
موقف السنة والتشديد على حرب المسكرات وسائر المفترات :-
رغم التحريم القطعي الوارد في القرآن لكل الخمور وأجناسها من المسكرات, إلا أن النبي  بما أُعطى من فراسة وجوامع الكلم بيَّن – فيما يشبه التواتر المعنوي – مكمن الداء والدواء فحذر من استعمال المسكرات والمفترات,وشدَّد الوعيد على كلِّ ما يغطي العقل أو يغيبه,وأن ذلك كله في الحرمة سواء.
فقد أورد البخاري بسنده عن عائشة  أن رسول الله  سُئِلَ عن التبغ فقال : ” كلُّ شرابٍ أسكر فهو حرام ” وروى الترمذي بسنده عن جابر بن عبد الله  أن رسول الله  قال : ” ما أسكر كثيرُه فقليله حرام ” .
وروى البخاري ومسلم بسنديهما عن أبي موسى الأشعري  قال : ” وكان رسول الله  أُعطى جوامع الكلم بخواتمه فقال : أنهى عن كل مسكر أسكر عن الصلاة ” .
وروى أبو داود بسنده عن أم سلمه  – زوج النبي  – قالت : نهى رسول الله  عن كلِّ مسكر ومفتر ” , والمفتر هو الذي يرخي الجسد إذا شُرِبَ فيُضعفه ولا يحصل إلا باستعمال الحشيش وسائر المخدرات .
ونهى النبي  عن التواجد في أماكن شرب الخمر أو الجلوس على موائدها حتى ولم لم يشربها فقد روي الطبراني عن ابن عباس  عن النبي  أنه قال : ” من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يشرب الخمر , ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يُشرب عليها الخمر ” .
وأنذر النبي  مدمني الخمور بأن ذلك قد يمنعهم من دخول اللجنة – إن لم يتوبوا – فقد روى أحمد وأبو يعلى وابن حبان في صحيحه والحاكم وصححه عن أبي موسى  أن النبي  قال : ” ثلاثة لا يدخلون الجنة : مدمن الخمر , وقاطع الرحم , ومصدق بالسحر ، وإن مات مدمن الخمر سقاه الله من نهر الغوطة , قيل : ما نهر الغوطة ؟ قال : نهر يجري من فروج المومسات يؤذي أهل النار ريح فروجهن ”
ولكل ذلك أعلن الإسلام الحرب على كل من له علاقة بإنتاج الخمور أو نقلها أو تمويلها أو استعمالها , بل لعنهم فقد روى أبن ماجه وأبو داود – واللفظ له – عن ابن عمر  قال : قال رسول الله  : ” لعن الله الخمر وشاربها وساقيها ومبتاعها وبائعها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه ”
وبهذا يتبين حرمة تعاطيه وبيعه وشرائه وترويجه واهدائه واستدراج الناس إليه وكل ما يمت إليه بصلة ,ان كسبه حرام لا بركة فيه ، وخبث لا طيب فيه ، وأن متعاطيه ومروجيه والمتعاونين على ذلك كله مرتكبون لكبيرة عظيمة وإثم كبير . والأمر الذي لا مرية فيه أن جميع ألوان المخدرات ينطبق عليها حكم الخمر وذلك واضح في قوله  ” كل مسكر خمر , وكل خمر حرام ” , وحتى من باب القياس فالمخدرات بأنواعها باشتراكها جميعاً في علة تحريم الخمر من الإسكار موقوع البغضاء والاعتداء على الناس وكل أضرارها العقلية والجسدية والمالية يجعلها في الإثم سواء .
من أقوال العلماء في تحريم المخدرات :-
رغم أن أنواع المخدرات لم تكن في زمن النبي  فقد رأينا كيف جاءت الأحاديث عامة , ورغم ذلك لمَّا ظهرت الحشيشة نص الأئمة الذين ظهرت في زمانهم على حرمتها , يقول ابن تيمية رحمه الله : ” الحشيشة أخبث من الخمر من جهة أنها تفسد العقل والمزاج , حتى يصير تخنث ودياثة وغير ذلك من الفساد …. وكلاهما يصد عن ذكر الله وعن الصلاة ….. والأحاديث في ذلك كثيرة ومستفيضة “
بل ورد عن ابن تيمية أن من قال بحل أكل الحشيشة كفر , وأقره على ذلك أهل مذهبه , بل قال نجم الدين الزاهدي : انه يكفر ويباح قتله ” .
قال الحافظ ابن حجر : ” واستُدل بمطلق قوله : (كل مسكر حرام) على تحريم ما يسكر ولو لم يكن شرابا ، فيدخل في ذلك الحشيشة وغيرها ، وقد جزم النووي وغيره بأنها مسكرة ، وجزم آخرون بأنها مخدرة ، وهو مكابرة ؛ لأنها تحدث بالمشاهدة ما يحدث الخمر من الطرب والنشوة ، والمداومة عليها والانهماك فيها .
وعلى تقدير تسليم أنها ليست بمسكرة فقد ثبت في أبي داود (النهي عن كل مسكر ومفتّر) والله أعلم ” انتهى من “فتح الباري” (10/45) .
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْمُفْتِر كُلّ شَرَاب يُورِث الْفُتُور وَالرَّخْوَة فِي الأَعْضَاء وَالْخَدَرَ فِي الأَطْرَاف وَهُوَ مُقَدِّمَة السُّكْر , وَنَهَى عَنْ شُرْبه لِئَلا يَكُون ذَرِيعَة إِلَى السُّكْر .
.ونقل بن حجر عن بعض العلماء : أن في أكل الحشيشة مائة عشرون مضرة دينية ودنيوية , وقال صاحب الدر المختار – ابن عابدين – : ” ويحرم كلَّ من البنج والحشيشة والأفيون لأنه مفسد للعقل ويصد عن الذكر وع الصلاة ” .
وجاء في سبل السلام في شرح بلوغ المرام : ” إنه يحرم ما أسكر من أي شيء , وإن لم يكن مشروباً ”
بل وصل الأمر ببعض العلماء المعاصرين أن أفتى بإعدام كلِّ من يعمل في تجارة المخدرات بجميع أنواعها لما لها من آثار تدميرية على الاقتصاد والأمن والتعليم والمجتمع وسائر مناحي الحياة .

حكم متعاطي المخدرات :
يتبين من النصوص السابقة أن متعاطى المخدرات مرتكب كبيرة وحكمه في الدنيا أن يحد حد الخمر ، كما سبق في كلام شيخ الإسلام عن الحشيشة ، فالمخدرات داخلة فيما حرمه الله ورسوله من الخمر والمسكر لفظا أو معنى . كما حرمت المخدرات دفعاً للمضار المترتبة عليها وحماية للأصول الخمسة التي يقوم عليها المجتمع الإسلامي القوي الصالح وهي ( الدين والنفس والمال والعقل والعرض ) .ومن هذا المنطلق فإن متعاطي المخدرات ومدمنها لا أقول قد أحل واحدة من هذه الأمور الخمسة بل إنه أحل تلك الضرورات جميعاً فالدين مفقود والعقل ممسوح والمال مهدور ومضيع في غير حله . وقد يقتل ويستحل الدم الذي لا يحل إراقته لأنه فاقد للعقل أما العرض فحدث ولا حرج فما دام أن ذلك المدمن لا يؤتمن على محارمه بل قد يبيع محارمه مقابل شمه هيروين أو سيجارة حشيش فهل سيتوارع عن محارم وأعراض الآخرين !!! .وخلاصة الحديث أن الخمر وسائر المخدرات والمسكرات بكافة أنواعها وأسمائها يحرم تعاطيها بأي وجه من وجوه التعاطي كان

حكم مروجي المخدرات :
يحرم تصنيع المخدرات وزراعتها وتهريبها والاتجار فيها وبيعها وإهداؤها والتعامل بها على أي وجه كان وعلى أي صفة والإعانة على ذلك معصية محرمة لا شبهة في حرمتها . قال الله عز وجل : ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب )( المائدة 1 )

ينطيق على مروجيه قوله تعالى : { إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم } . ولذلك صدر قرار هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية بقتل تاجر المخدرات

أضرار المخدرات على الفرد :
جاء على موقع الاسلام للجميع أن
1- المخدرات تؤدي إلى نتائج سيئة للفرد ،سواء بالنسبة لعمله أو إرادته ، أو وضعه الاجتماعي ، وثقة الناس به .

كما أن تعاطيها يجعل من الشخص المتعاطي إنساناً كسولاً ذا تفكير سطحي ، يهمل أداء واجباته ، و لا يبالي بمسؤولياته وينفعل بسرعة ولأسباب تافهة. وذو أمزجة منحرفة في تعامله مع الناس
المخدرات تدفع الفرد المتعاطي إلى عدم القيام بمهنته ويفتقر إلى الكفاية والحماس والإرادة لتحقيق واجباته مما يدفع المسؤلين عنه بالعمل أو غيرهم إلى طرده من عمله أو تغريمه غرامات مادية تتسبب في إختلال دخله.

2- عندما يلح متعاطي المخدرات على تعاطي مخدر ماولا يتوفر له دخل ليحصل به على الجرعة الاعتيادية -وذلك أثر إلحاح المخدرات- فإنه يلجأ إلى الاستدانة ، وربما إلى أعمال منحرفة ، وغير مشروعة ، مثل قبول الرشوة ، والاختلاس والسرقة والبغاء وغيرها. وهو بهذه الحالة ، قد يبيع نفسه وأسرته ومجتمعه فيهون عنده كل شيء من أمانة أو حرام أو حتى شرف وعرض .

3- يحدث تعاطي المخدرات للمتعاطي أو المدمن مؤثرات شديدة وحساسيات زائدة ، مما يؤدي إلى إساءة علاقاته بكل من يعرفهم. فهي تؤدي إلى سوؤ العلاقة الزوجية والأسرية ، مما يدفع إلى تزايد احتمالات وقوع الطلاق ، وانحراف الأطفال ، وتزيد أعداد الأحداث المشردين ، وتسوء العلاقة بين المدمن وبين جيرانه ، فيحدث الخلافات والمشاجرات ، التي قد تدفع به أو بجاره إلى دفع الثمن باهظاً. كذلك تسوء علاقة المتعاطي والمدمن بزملائه ، ورؤسائه في العمل ، مما يؤدي إلى احتمال طرده من عمله أو تغريمه غرامة مادية تخفض مستوى دخله.

4- الفرد المتعاطي يفقد توازنه ويختل تفكيره ، ولا يمكنه من إقامة علاقات طيبة مع الآخرين ، ولا حتى مع نفسه ، مما يتسبب في سيطرة الفوضى على حياته ، وعدم التكيف وسوء التوافق والتواؤم الاجتماعي على سلوكياته ، وكل مجريات حياته ، الأمر الذي يؤدي به في النهاية إلى الخلاص من واقعه المؤلم بالانتحار .

فهناك علاقة وطيدة بين تعاطي المخدرات والانتحار حيث إن معظم حالات الوفاة التي سجلت ، كان السبب فيها هو تعاطي جرعات زائدة من المخدر.

5- المخدرات تؤدي إلى نبذ الأخلاق ، وفعل كل منكر ، وقبيح ن وكثير من حوادث الزنى والخيانة الزوجية تقع تحت تأثير هذه المخدرات وبذلك نرى ما للمخدرات من آثار وخيمة على الفرد والمجتمع
أسباب انتشار المخدرات وعلاج ذلك :-
1- إهمال تطبيق الحدود الإسلامية بما فيها شرب الخمر وبقية المسكرات فقال  :  فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم  سورة النور آية : 62 .
2- إباحة القانون لشرب الخمر والترخيص لبيعها , وهل الخمر إلا مقدمة لسائر المخدرات ؟ قال تعالى :  إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة  سورة النور آية 19 .
3- إبراز الإعلام لأصحاب الغرائز والشهوات المخمورين في صورة الأبطال في مقابل استهزائه ومحاربته لأهل الالتزام .
4- الإهمال في إحكام الوثاق على المنافذ والحدود وتجارة المخدرات تشاغلاً بحرب الخصوم السياسيين وللسائل أن يسأل كيف تدخل المخدرات إلى بلادنا وكيف توزع وتروج في أماكن وأندية وقرى يعرفها القاصي والداني حتى صارت لهم مراكز قوى فليتق اله رعاة البلاد فكلكم راع وكلكم مسئول .
5- تفتت الأسر وانصرافها عن الإسلام وانشغال الأب والأم عن الأبناء .
6- ضعف الإيمان في القلوب  ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون  سورة الحجر آية : 19 .
7- التقليد الأعمى لشباب الغرب فاسد الأخلاق التائه في الخمور .
8- طلب الثراء السريع من جانب بعض الفقراء فيستعملهم أهل الفساد في التوزيع والتجارة .
9- ضعف دور المؤسسات الدينية والتعليمية في الحرب على المخدرات والمسكرات تشاغلاً عنها بغيرها .
كيف ننتصر في حرب المخدرات ؟
ورغم أن تجنب أسباب انتشار المخدرات كفيل بالقضاء عليها , ورغم ذلك يجب الرجوع والتوبة إلى الله عن طريق ما يلي :-
1- العمل على تطبيق حدود الله بكل سرعة وحسم , علاجاً للنفوس المدمنة ودعاً للمفسدين .
2- نبذ التشريعات التي صنعها الاستعمار وإحلال تشريعات الإسلام .
3- إعلان الأجهزة الأمنية الحرب الشاملة على تجارة المخدرات وإنهم المسئولون عن القضاء على المخدرات وإلا فه الساكتون والمسئولون عنها .
4- رصد الميزانيات الكبيرة والكافية لأجهزة مكافحة المخدرات ولهيئات علاج المدمنين والضرب بيد من حديد على كل من يحاربون المجتمع .
5– جعل حرب المخدرات والخمور والتدخين من المهام الأولى لوسائل الإعلام .
6- قيام رب الأسرة بمسئوليته في رعاية أبنائه وتربيتهم على منهج الإسلام وحفظ القرآن والعودة إلى المساجد .
7- التوبة الشاملة من جانبنا جميعاً والعودة إلى منهج الفطرة .
8- إعطاء الجرعة اللازمة للغذاء الروحي الإسلامي وفتح المنافذ أمام الدعاة لتربية الأمة وتوعيتها .
9- ضبط المعايير الأخلاقية في وسائل الإعلام والأماكن العامة ومحاربة الأفلام المدمرة ونشر قيم الحجاب وغض البصر ومحاربة الرذائل وتشجيع العفة والفضيلة .
10- فتح المستشفيات المجانية للعلاج مع تيسير الوصول إليها والإعلان عنها .

حكم تدخين السجائر والشيشة وبيان مضار ذلك
مما لا شك فيه أن ” الدخان ” من أخبث السموم التي تكالب كثير من الناس على تناوله ، غير عابئين بما يسببه من الأمراض ، والتي تؤدي إلى موت كثيرين منهم ، وقد ذكرت ” منظمة الصحة العالمية ” في تقريرها لعام 2008 م : أنّ تعاطى ” التبغ ” يقتل بالفعل 5.4 مليون نسمة سنويّاً ! ، أي : بمعدل 14.000 شخصاً تقريباً كل يوم ! ، وأنه ما لم تتخذ إجراءات عاجلة : فإن التبغ سيقتل 10 مليون شخص سنويّاً بحلول عام 2020 م !

ولم يكن الدخان موجودا في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولقد جاء الإسلام بأصول عامة تحرم كل ضار بالجسم ، أو مؤذ للجار ، أو متلف للمال ،
وإليك الأدلة الآتية على حكم الدخان :

1 – قال تعالى : { وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ } ” سورة الأعراف ” آية 157 .
والدخان من الخبائث الضارة ، كريه الرائحة .
2 – وقال تعالى : { وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ } ” سورة البقرة ” آية 195 . ( والدخان يوقع في الأمراض المهلكة كالسرطان والسل و . . ) .
3 – وقال تعالى : { وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ } ” سورة النساء ” آية 29 . ( والدخان قتل بطيء للنفس ) .
4 – وقال تعالى عن ضرر الخمر : { وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا } ” سورة البقرة ” آية 219 . ( والدخان ضرره أكبر من نفعه ، بل كله ضرر ) .
5 – وقال تعالى : { وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا }{ إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ } ” سورة الإسراء ” آية 26 ، 27 . ( والدخان تبذير وإسراف من عمل الشيطان ) .( والدخان يضر صاحبه ، ويؤذي جاره ، ويتلف ماله ) .

7 – وقال صلى الله عليه وسلم « وكره ( الله ) لكم إضاعة المال » ” متفق عليه ” .
( والدخان ضياع لمال شاربه يكرهه الله ) .

8 – وقال صلى الله عليه وسلم : « إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء ، كحامل المسك ونافخ الكير » ” متفق عليه . ( والمدخن جليس سوء ينفخ النار ) .9 – وقال صلى الله عليه وسلم « كل أمتي معافى إلا المجاهرين » متفق عليه . والمدخن مجاهر بالمعاصي لا يعافى من ذنبه – إلا إذا تاب – .

10 – قال صلى الله عليه وسلم : « من أكل ثوما أو بصلا فليعتزلنا ، وليعتزل مسجدنا ، وليقعد في بيته » ” متفق عليه ” ( والدخان أشد كرها من رائحة الثوم والبصل ) .
11 – حرم الدخان كثير من الفقهاء ، والذين لم يحرموه لم يطلعوا على ضرره الجديد وهو السرطان .
12 – إن الإنسان لو أحرق ورقة نقدية لقلنا : ( مجنون حرام عليه ) فكيف بمن يشتري بمئات الورقات دخانا ، فيحرم ماله ويضر جسمه ، ويؤذي جاره ؟! وهل من الدين والذوق أن تزعج الناس بدخانك ، وشيشتك ، وتلوث هواءهم الصافي ؟! واعلم أن تلويث الهواء ، كتلويث الماء لضرره
ولو سألنا المدخن هل توضع السجاير في ميزان الحسنات أو السيئات لأجاب : إنها توضع في ميزان السيئات .
للشيخ محمد جميل ..
هل تختلف السجائر عن الشيشة؟

” التبغ ” – ومثله ” الجراك ” و ” المعسِّل ” – الذي يدخَّن عن طريق ” الشيشة ” – الأرجيلة – لا يختلف عن تبغ السجائر العادية الملفوفة بالورق ، بل فيه من السوء ما ليس في السجائر .
جاء في موقع ” جمعية مكافحة التدخين ” في البحرين ما نصه :” لا تختلف مكونات الشيشة عن مكونات تبغ السجائر ، ودخانها , حيث إن بها ما لا يقل عن 4000 مادة سامَّة , أهمها : النيكوتين ، وغاز أول أكسيد الكربون ، والقطران ، والمعادن الثقيلة ، والمواد المشعة ، والمسرطنة ، والمواد الكيميائية الزراعية ، ومبيدات الحشرات ، وغيرها الكثير من المواد السامَّة .
تدَّعي بعض شركات إنتاج التبغ إزالة كل أو معظم مادة القطران من تبغ الشيشة , كما أنه يضاف إلى تبغ الشيشة العديد من المواد المنكهة مجهولة التركيب , ونجهل مقدار ضررها .
ما يقال عن التدخين عن طريق الشيشة – أو النارجيلة – باستخدام التبغ ، أو الجراك ، أو المعسِّل بأنه خالي من الخطر : غير صحيح البتة ، فقد أثبتت إحدى الدراسات على مدى أربع سنوات في المملكة العربية السعودية بأن المعسِّل هو عبارة عن تبغ خالص , مع كميات كبيرة من الأصباغ ، والألوان ، والنكهات التي تخلط من غير أي رقابة صحية ، وثبت أنها تسبب مختلف الأمراض والسرطانات . ويحتوي ” الجراك ” على 15 % من التبغ الذي يخلط ببعض العسل ، والفواكه ، والمضافات الكيمائية التي تطبخ ، وتخمَّر
ثالثاً:يعتقد بعض السذَّج من الناس أن تناول هذه النبتة عن طريق ” الأرجيلة ” – الشيشة – حلال ! لأن الدخان يمرُّ عبر ماء الأرجيلة ! وهذا بعيد جدّاً عن الصواب ، وأما أهل الخبرة فيقولون :
1. تدخين رأس واحد للأرجيلة يعادل تدخين عشرة سجائر على الأقل .
2. الاحتراق الجزئي للمعسِّل يزيد من المواد السامة في الأرجيلة .
3. استعمال الأرجيلة من قبل أشخاص متعددين يزيد من انتقال الأمراض المعدية بينهم .
4. الماء لا يُفلتر المواد السامة والمسرطنة التي يحتويها تبغ الأرجيلة .
وجاء في موقع ” جمعية مكافحة التدخين ” في البحرين ما نصه :” هناك اعتقاد لدى الكثيرين بأن تدخين ” الشيشة ” أقل ضرراً من السيجارة , وذلك بسبب الاعتقاد السائد بأن مرور الدخان من خلال الماء الموجود في الشيشة يعمل على ترشيح الدخان من المواد الضارة وبالتالي تقليل الضرر الناجم عن تدخين الشيشة ، وقد تبيَّن خطأ هذا الاعتقاد من خلال تحليل الدخان الخارج من فم مدخن الشيشة على أنه يحتوي على نفس المواد الضارة ، والمسرطنة الموجودة في دخان ” السجائر ” ، كما أثبتت الدراسات أن التدخين بالشيشة له التأثيرات التالية :
1. يسبِّب الإدمان .
2. يقلل من كفاءة أداء الرئتين لوظائفهما , ويسبب انتفاخ الرئة ” الإنفزيما ” ، والالتهاب الشعبي المزمن ، وهذا المرض يحد من قدرة الإنسان على بذل أي مجهود كلما تفاقم .
3. يؤدي إلى حدوث سرطانات الرئة ، والفم ، والمرئ ، والمعدة .
4. يؤدي إلى ارتفاع تركيز غاز أول أكسيد الكربون في الدم .
5. يؤدي إلى تناقص الخصوبة عند الذكور ، والإناث .
6. يساعد على ازدياد نسبة انتشار ” التدرن الرئوي ” عند مستخدمي الشيشة .
7. عند النساء المدخنات للشيشة أثناء الحمل يؤدي إلى تناقص وزن الجنين , كما يعرض الأجنَّة إلى أمراض تنفسيَّة مستقبلاً ، أو إلى حدوث الموت السريري المفاجئ بعد الولادة .
8. انبعاث الروائح الكريهة مع النفَس ، ومن الثياب ، كذلك من التأثيرات الأخرى ، كَبَحَّة الصوت , واحتقان العينين , وظهور تجاعيد الجلد والوجه خصوصاً في وقت مبكر .
9. هذا علاوة على كون تدخين الشيشة يعتبر أحد أهم ملوثات الهواء في غرف المنازل ، وقريباً من المقاهي حيث يوجد عدد كبير من المدخنين

خطوات الإقلاع عن التدخين :
فيما يلي عشر خطوات، تساهم في الإقلاع عن التدخين :

1-عدم تناول الأطعمة الدسمة .

2- عود نفسك علي استعمال السواك .

3- مراجعة أقرب طبيب لمكافحة التدخين .

4-حاول الابتعاد عن المدخنين وأجواء التدخين .

5- الإكثار من أكل الفاكهة والخضراوات الطازجة .

6-تخلص من شرب الشاي والقهوة، وخاصة في الأيام الخمس الأولي .

7- الإكثار من تناول الماء، وذلك لتخليص الجسم من النيكوتين والمواد الضارة .

8- تناول يوميًا بعد الأفطار كوبًا من الليمون أو البرتقال، لأنه يخفف من شدة الرغبة في التدخين .

9- الحصول علي قدر كبير من الاسترخاء، وبخاصة خلال الأيام الأولى من التوقف عن التدخين .

10- اصرف النظر عن التفكير في العودة إليه عندما تحس بالحنين إليه تذكر مضاره وتصبر عنه وأشغل نفسك بشيء من الحلويات أو اللبان .
د / صلاح البحراوي

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*