الأحد , 25 يونيو 2017
جديد الموقع
الرئيسية » أئمة و دعاة » زاد الخطيب » دروس » شعبان في موكب التكريم
شعبان في موكب التكريم
شعبان في موكب التكريم

شعبان في موكب التكريم

فضيلة الشيخ / فرج ابو طير
شهر شعبان من الشهور القمرية التي أنزل الله-  فيها قرآناً يتلي ويتعبد الناس بتلاوته
قال الله– : “إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (التوبة : 36 ) وجاءت السنة مفسرة للقرآن وفصلت ما أجمله
ففي حديث أبي بكرة-  أن النبي خطب في حجته فقال
:” :”إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق السموات والأرض،السنة اثنا عشر شهراً منها أربعة حرم ،ثلاث متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم،ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان”أخرجه البخاري 0ولقد تحدثت السنة عن فضل شعبان وفضل العبادة المسنونة فيه فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت:”كان رسول الله -- يصوم حتى نقول لا يفطر ،ويفطر حتي نقول لا يصوم،وما رأيت رسول الله -- استكمل صيام شهر إلا رمضان،وما رأيته أكثر صياماً منه في شعبان”متفق عليه 0وأيضاً عن أبي سلمة أن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول 
:”خذوا من العمل ما تطيقون،فإن الله لايمل حتي تملوا،وأحب الصلاة إلي النبي ما دووم عليها وإن قلت،وكان إذا صلي صلاة داوم عليها”متفق عليه0وعن أسامة بن زيد قال:قلت يا رسول الله !لم أرك تصوم شهراً من الشهور ما تصوم من شعبان؟قال :”ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان،وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلي رب العالمين فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم”رواه أحمد والنسائي وقال الألباني إسناده حسن وذكر في السلسلة الصحيحة
وهناك أحاديث كثيرة في شعبان غير أنها ضعيفة أو موضوعة مثل نزول الله تعالي ليلة النصف وصلاة البراءة والصلاة الألفية وإحياء ليلة النصف وكحديث رجب شهر الله وشعبان شهري فكلها إما موضوعة أو ضعيفة ويبقي العمل بالسنة هو الأصل في الإتباع دون تخصيص لعبادة بلا دليل يخصصها ولقد ارتكب أهل الجاهلية قبل الإسلام جرائم يندي لها الجبين،ذلك لأنهم كانوا يعلمون من بقايا رسالة أبي الأنبياء إبراهيم عليه السلام أن القتال في رجب حرام وان الفسق في رجب ممنوع لأنه من الأشهر الحرم فكانوا يمتنعون عن القتال والسلب والنهب والسبي والثار فيها وعندما يهل هلال شعبان تعاملوا معه بسلوكيات الجاهلية وتركوا علي جبين نهاره آثار ظلمهم وطغيانهم وفسقهم وعهرهم  وعندما بعث النبي -- أعادت شريعته لهذا الشهر مكانته من صيام فيه وحسن عبادة فتقول أمنا عائشة رضي الله عنها:”كان أحب الشهور إلي رسول الله --أن يصومه شعبان ثم يصله برمضان”رواه أبو داود
أنه شهر شعبان:
زكاه ربه وخصه بمزيد من التكريم فجعله حاضراً متواجداً مسجلاً مدوناً محصيا للأعمال الصالحة وهي ترفع إلي الجنة يسجل أروع اللحظات في عمر الإنسان يسجل العمل الصالح وهو يرقي إلي الله تعالي:” إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ” (فاطر : 10 ) إنه شهر شعبان الذي يدون الحدث الجليل:التقرير السنوي الذي يبدأ بالصيام وينتهي بالصيام ويبدأ بصيام رمضان ويجمع ويحصي،وينتهي بصيام كثير من أيام شعبان وفيه ترفع الأعمال وتحوز القبول إن شاء الله 0فعن أسامة بن زيد:”وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلي رب العالمين فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم” أما يوم الاثنين والخميس ففيهما التقرير الأسبوعي ففي حديث أبي هريرة-  عن رسول الله- قال:”تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم”رواه الترمذي والنسائي0ومن ثم فإن شعبان مسك الختام مع الصيام وبداية عهد جديد يعلوه صدق النية والتمسك بسنة خير البرية
المراجع:
1- أحكام القرآن للقرطبي جـ3 – 48:44 0 2- لطائف المعارف لأبن رجب0
3- الأمر بالأتباع والنهي عن الابتداع للسيوطي ص77 0 4- الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة للشوكاني ص439 0
5- الآثار المرفوعة في الأخبار الموضوعة للكنوي ص89 0 6 – البدع الحولية د/عبد الله بن عبد العزيز بن أحمد التويجري 

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*