الثلاثاء , 23 مايو 2017
جديد الموقع
الرئيسية » تطوير دعوى » مهارات تطوير إداري » فرضيات البرمجة اللغوية العصبية …
فرضيات البرمجة اللغوية العصبية …
البرمجة اللغوية العصبية

فرضيات البرمجة اللغوية العصبية …

د/ محمود جمعة
1- معن اتصالك فى الاستجابه التى تحصل عليها :

في التواصل أو التفاهم بين الناس يقوم شخص بنقل معلومات إلى شخص آخر. فهناك شخص عنده معلومات وهي تعني بالنسبة له شيئا ما ويريد أن يوصلها لشخص آخر كي يتواصل معه.
كثيرا ما يفترض الإنسان أنه إذا ما قال ما يريد فان مسئوليته في عملية التواصل تكون قد انتهت. المتحدثون الذين يجيدون فن الحديث يدركون أن مسئوليتهم لا تنتهي بانتهائهم من الكلام. في عملية التواصل الطريقة التى يفسر بها المستمع حديثك وكيفية رده عليك هو المهم.
هذا يتطلب أن يلقي المرء باله إلى ما يسمع من رد فان لم تكن الإجابة هي ما يريد فان عليه أن يغير من طريقة التواصل حتى يحصل على الإستجابة التى يريدها. ويستفاد من ذالك فى الدعوة ان يتحمل الداعية مسئولية رسالته كاملة ومسئولية وصولها الى الاخرين
2- الخارطة ليست هي الحقيقة :
الأشخاص الجيدون فى التواصل الجيدون خرائطهم الذهنية التي يستخدمونها عن العالم ليست هي العالم. من الضروري أن نميز بين المستويات العديدة لمدلولات الكلمات. أولا يأتي العالم . ثانيا الخبرة عن العالم. وهذه الخبرة هي “خارطة الإنسان عن العالم” أو “نموذجه” وهي تختلف من شخص لآخر. كل إنسان يشكل نموذجا فريدا عن العالم وبالتالي يعيش حقيقة مختلفة نوعا ما عن غيره. وهكذا فالإنسان لا يتصرف مباشرة بناء على ما سمعه عن العالم ولكن بناء على خبرته فيه. وهذه التجربة قد تكون مصيبة أو لا تكون كذلك إلى الحد الذي تكون فيه تجربته أو خبرته لها تركيبا مشابها فإنها تكون صحيحة وهذا يدل على نفعها وفائدتها. خبرة الإنسان أو خريطته أو نموذجه أو تمثيله عن العالم يحدد كيف يمكن له أن يفهم العالم وما هي الخيارات التي يراها متاحة له. كثير من تقنيات البرمجة تشمل تغيير الخرائط الذهنية عن العالم لكي يراه الإنسان نافعا وقريبا من الحقيقة التي عليها العالم بالفعل. ويستفاد من ذلك في الدعوة من خلال وضع خرائط الآخرين في الاعتبار عند تجهيز الرسالة الدعوية .
3- اللغة هي تمثيل ثانوي للخبرة :
اللغة هي مستوى ثالث لدلالة الألفاظ: المستوى الأول هو المؤثر القادم من العالم, الثاني هو تمثيل المستفيد لذلك المؤثر أو خبرته, الثالث هو وصف هذا المستفيد لهذه التجربة أو الخبرة عن طريق استخدام اللغة. اللغة ليست هي الخبرة ولكنها تمثيل لها. الكلمات تستخدم لتمثيل أشياء نراها, نسمعها أو نحس بها. الناس الذين يتكلمون لغات مختلفة يستخدمون كلمات مختلفة تمثل نفس الشيء الذي يراه ويسمعه و يحسه المتحدثون بلغتهم. وبما أن كل فرد لديه مجموعة فريدة من الأشياء التى رآها وسمعها وأحسها في حياته فان كلماتهم عن هذه الأشياء سيكون لها معان مختلفة, إلى الحد الذي يستطيع معه الناس المتشابهون استخدام هذه الكلمات بمعانيها بطريقة فعالة في الاتصال بينهم. وعندما تكون الكلمات تحمل معان متباعدة بالنسبة للأشخاص فان المشاكل حينها تبدأ في التصاعد في دنيا التواصل والتفاهم بين الناس.
والسنة النبوية وصلت إلينا عن طريق اللغة ، ومن المهم جدا عند استخدام اللغة في الدعوة استخدام اللغة بالطريقة التي تعكس للناس أهمية هذه الخبرة الإنسانية والإحساس بها .
4- العقل والجسم جزءان من نظام واحد يؤثر كل متهما على الآخر :
لا يوجد عقل منفصل ولا جسم منفصل. العقل والجسم يعملان وكأنهما واحد ويؤثران في بعضهما بطريقة لا انفصال فيها. وأي شئ يحدث في جزء من هذا النظام المتكامل أي الإنسان يؤثر في باقي أجــزاء النظام. وهذا يعني أن الكيفية التي يفكر بها الإنسان تؤثر في كيفية إحساسه وأن حالة جسده تؤثر في كيفية تفكيره. الإنسان وعاء يتم فيه الإدراك لما حوله, وتتم فيه عملية التفكير الداخلي وعملية تحريك العواطف, والاستجابات الذهنية الجسدية ( الفسيولوجية ), والسلوك الخارجي. كلها تظهر معا أو في أوقات متباينة. وعمليا فان هذا معناه أن الإنسان يستطيع أن يغير طريقة تفكيرة إما بطريقة مباشرة بتغيير طريقة تفكيرة فعلا وإما بتغيير حالته الفسيولوجية أو الشعورية. وبالمثل يستطيع الإنسان أن يغير الفسيولوجيا والمشاعر بتغيير الطريقة التي يفكر بها. ومن المناسب أن نذكر هنا أهمية التخيل البصرى والترسيخ الذهنى لتحسين أداءنا كدعاة . ويمكن ان يستفاد من هذه الفرضية بالتركيز على مراعاة الحالة الجسمية للمتلقي إثناء الدعوة
6- السلوك الراهن يمثل أحسن خيار موجود لدى المستفيد :
يقوم الانسان بأفضل الخيارات المتاحة أمامه دائما. وإذا ما قدم له خيارا أفضل فانه يختاره. ولكي تغير سلوكا سيئا لإنسان ما فانه ينبغي أن يكون أمامه خيارات مغايرة. ومتى تم ذلك فسوف يتغير سلوكهم تبعا لذلك. البرمجة العصبية اللغوية تساعد بتقنياتها أن تقدم هذه الخيارات وتهتم بذلك اهتمام شديد ولاتنزع الإختيارات من أحد إطلاقا ولأي سبب, بل تقدم مزيدا منها. ويستفاد من هذه الفرضية في إستراتجية التسامح مع العصاة إثناء توجيه الرسالة الدعوية والتركيز على الترغيب بدلا من التركز على الترهيب .
– الناس تمتلك المصادر التي يحتاجونها ليعملوا كل التغيرات التي يريدون:
المهم أن نحدد ونستفيد من هذه المصادر وأن نجدها حين نحتاج اليها. وتقدم لنا البرمجة العصبية اللغوية تقنيات مدروسة لإتمام هذه المهمة بنجاح. ما يعنيه هذا هو أن الناس في الحياة العملية لا يحتاجون لأن ينفقوا أوقاتهم ليهتدوا إلى فكرة لحل مشاكلهم ولإيجاد وسائل أخرى لحل تلك المشاكل. كل مايحتاجونه للاستفادة من المصادر التي لديهم هو الوصول إليها لنقلها إلى اللحظة الحاضرة. ويستفاد من هذه الفريضة في التركيز على الخير الذي يوجد لدى الناس واستخدامه لمصلحتهم .
10- ما يمكن أن يعمله أي إنسان ممكن لي أن أعمله ولكن قد تختلف الطريقة :
إذا كان يمكن لإنسان أن يعمل شيئا ما فإني أستطيع أن أفعل ما يفعل هذا الإنسان. العملية التي تحدد كيفية عملهم هذا تسمى: “النمذجة” وهي العملية التي تمخضت عنها البرمجة العصبية اللغوية بالدرجة الأولى. ويستفاد من هذه الفرضية فى شحذ الهمه والتاكيد على اتباع نماذج من السلف والصحابة والمعاصرين فى طريق الدعوة .
11- أفضل أنواع المعلومات عن الآخرين المعلومات السلوكية :
استمع إلى ما يقوله الناس ولكن شدد انتباهك تجاه ما يفعلون. فإذا كان هناك تضارب بين القول والفعل فانظر إلى الفعل فقط. ابحث عن الدليل السلوكي للتغيير ولا تعتمد على ما يقوله الناس بكلماتهم. توكد هذه الفرضية على ان يكون الداعية قدوة للجميع ويكون حريص على ذلك لما يقدمه سلوكه من معلومات سلوكية للآخرين
12– أهمية التفريق بين السلوك والذات :
إذا فشل المرء في أمر ما ونتج عن ذلك خسارة فلا يعني ذلك أنه إنسان خاسر أو فاشل. السلوك هو ما يقوله المرء أو يفعله أو يظهر عليه في أي لحظة من الزمن. وهو ليس ذات الإنسان. فذات المرء أكبر من سلوكه. هذه الفرضية لها اهمية كبيرة فى التواصل مع الاخرين وفى البرمجة على الأشياء الايجابية ويمكن أن يستخدمها الداعية وتحقق معه نتائج جيدة .
13- ليس هناك فشل بل تغذية مرتجعة :
من المفيد أن يرى الإنسان خبراته في إطار تعليمي مفيد وليس في إطار فشل. إن لم ينجح المرء في مسألة ما فلا يعني ذلك انه قد فشل بل تعني أنه اكتشف طريقة لا ينبغي له أن يستخدمها مرة أخرى في محاولة الوصول إلى تلك المسألة ومن ثم فعلى هذا المستفيد أن يغير من سلوكه حتى يجد الطريق إلى النجاح . هذه الفرضية توكد على اهمية المثابرة للدعاة مع عدم استجابه الناس وتوكد ان هناك نتائج قد تحققت .

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*