الثلاثاء , 20 فبراير 2018
جديد الموقع
الرئيسية » غير مصنف » فضل تلاوة القرآن وسورتي البقرة وآل عمران

فضل تلاوة القرآن وسورتي البقرة وآل عمران

فضيلة الشيخ / احمد عبد العزيز
فضل هذه السورة عظيم، وثوابها جسيم،
ويقال لها: «فسطاط القرآن» لعظمها وبهائها، وكثرة أحكامها ومواعظها،
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:
(لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة) ( )
وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” اقْرَءُوا الْقُرْآنَ؛ فَإِنَّهُ يَأْتِي شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِصَاحِبِهِ، اقْرَءُوا الزَّهْرَاوَيْنِ: الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ؛ فَإِنَّهُمَا يَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ يُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ؛ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ وَلَا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ ” ( ) والْبَطَلَةُ: «السَّحَرَةُ» لأن ما يأتون به باطل.
البَلاَغة: تضمنت الآيات الكريمة وجوهاً من البيان والبديع نوجزها فيما يلي:
1 – المجاز العقلي {هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ} أسند الهداية للقرآن وهو من الإِسناد للسبب، والهادي في الحقيقة هو الله ربُّ العالمين ففيه مجاز عقلي.
2 – الإِشارة بالبعيد عن القريب {ذَلِكَ الكتاب} للإِيذان بعلو شأنه، وبعد مرتبته في الكمال.
3 – تكرير الإِشارة {أولئك على هُدًى} {وأولئك هُمُ المفلحون} للعناية بشأن المتقين.( )
4- {على هُدًى} . (على) تفيد الاستعلاء. فاذا قلت أنت على الجواد فإنك تعلوه. . كأن المهتدى حين يلزم نفسه بالمنهج لا يذل. . ولكنه يرتفع الى الهدى ويصبح الهدى يأخذه من خير الى خير.( )
من هداية الآية:
1- هذا الكتاب لا رَيْبَ فِيهِ لا شك في أنه من عند الله هداية ورشاد لِلْمُتَّقِينَ الذين وقوا أنفسهم مما يضرها، فالتزموا الأوامر الإلهية وتجنبوا النواهي والمحظورات. فالقرآن هو المنهج والطريق لكل من يريد أن يجعل بينه وبين غضب الله وقاية.
2- حَقِيقَةُ الْإِيمَانِ: الِاعْتِقَادُ بِالْقَلْبِ وَالْإِقْرَارُ بِاللِّسَانِ وَالْعَمَلُ بِالْأَرْكَانِ. إنه إيمان شامل كامل، كما في الحديث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً، أَفْضَلُهَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَوْضَعُهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ» ( )
4- قال ابن كثير: كثيراً ما يقرن تعالى بين الصلاة والإِنفاق من الأموال، لأن الصلاة حقُّ الله وهي مشتملة على توحيده وتمجيده والثناء عليه، والإِنْفاقُ هو الإِحسان إلى المخلوقين وهو حق العبد.
3- أرشدت الآيات إلى أن التقوى: وهي الخوف من المخالفة، وفيها جماع الخير كله، وهي وصية الله في الأولين والآخرين، وهي خير ما يستفيده الإنسان.
4- دعوة المؤمنين وترغيبهم في الاتصاف بصفات أهل الهداية والفلاح، ليسلكوا سلوكهم فيهتدوا ويفلحوا في دنياهم وأخراهم

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*