الثلاثاء , 20 فبراير 2018
جديد الموقع
قيمة الوقت

قيمة الوقت

فضيلة الشيخ / محمد ندا
جعل الله للإستفادة منه “ وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا ” الفرقان 62 وأن أكثر ما يميز الوقت أنه يمضي سريعاً وأن ما مضى منه لا يعود ولا يعوض وأنه أنفس ما يملك الإنسان لذلك قيل ” الوقت هو الحياة ” لأذا يجب أن نؤكد على الأتي :
1. بيان طبيعة الوقت وخصائصه وأنه من نعم الله عز وجل علينا وتوضيح خصائصه من أنه يمضي سريعاً وأنه محدود وما مضى منه لا يمكن تعويضه وأنه أغلى ما يملكه المدعو “ مامن يوم ينشق فجره إلا وينادي يابن آدم أنا خلق جديد وعلى عملك شهيد فتزود منى فإني لا أعود إلى يوم القيامة ” – ( الوقت هو الحياة ) دقات قلب المرء قاتلة له إن الحياة دقائق وثواني .
2. أهمية الحرص على الوقت وخطورة إضاعته فيما لا يفيد وكيف أن أكثر ما يميز الأمم والحضارات حفاظها على أوقتها والحرص على الوقت ولقد وجهنا الله صلى الله عليه وسلم إلى قيمة الوقت وطريقة الإنتفاع به فيما ورد عنه في كثير من الأحاديث مشيراً إلى أن المؤمن بين مخافتين عاجل قد مضى لا يدري ما الله صانع فيه وبين أجل قد بقى لا يدرى ما الله قاضٍ فيه فليأخذ العبد من نفسه لنفسه ومن دنياه لأخرته ومن الشبيبة قبل الهرم ومن الحياة قبل الموت ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم “ لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يوسأل عن عمره فيما أفناه وعن ….. ” رواه الترمذي ويقول الله عز وجل مبينا أنه جعل الوقت للإستفادة منه ” وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا “الفرقان 62 ويحذر الله من الغفلة وإضاعة الوقت ” ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون ” الأعراف 179 وكان مما يقال ” من علامات مقت الله إضاعة الوقت ” ” الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك ” ويقول الحسن البصري ” يابن آدم إنما أنت أيام فإذا ذهب يوم ذهب بعضك ” ” الليل والنهار مطينتان فإحسنوا السير عليهما إلى الأخرة ”
3. بيان كيفية الإستفادة من الوقت وتنمية الحرص عليه وذلك :-
أ‌- ترك ما يضيع الوقت وذلك مثل الثرثرة مع الأصدقاء أو في التلفون ومتاهة التلفاز دون هدف والجلوس في الطرقات دون هدف وغيرها من مضيعات الوقت .
ب‌- صرف الوقت فيما يفيد وذلك في الرياضة أو القراءة أو تلاوة القرآن وسماع الأشرطة المفيدة أو صلة الأرحام وضرورة الأهتمام بالأوقات البينية وإستغلالها الإستغلال الأمثل .
ت‌- أن ينظم وقته بالصلاة ويرتب وقته ومواعيده على أوقات الصلاة “وصية الإمام البنا في الإستفادة من الوقت “.
ث‌- الإلتزام بالمواعيد وضبطها بأن ينظم حياته ولا يتركها تسير كما تشاء هي أو كما يشاء من حوله وأهمية أن يحدد أولوياته وأن يجعل وقت لراحته وأن يؤجل ما يستحق التأجيل وكيفية إدارة النفس .
ج‌- مراعة فرض كل وقت على حينه وكل وقت حق مثل :- عند الآذان ترديده وعند سماع القرآن الإنصات إليه وعند نزول الضيف إكرامه وعند السحر الإستغفار وعند فساد الزمان إصلاحه والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعند نداء الله ياخيل الله أركبي الجهاد وعند دخول وقت الصلاة أداؤها وعند أداء العمل إتقانه .
• ووسائلنا في ذلك :-
1- التأكيد على التأصيل الشرعي والذي يؤكد على أهمية الإهتمام بالوقت والحذر من تضيعه فيما لا يفيد
2- من المهم أن يحرص الداعي على وقت المدعو ويشعره بذلك حتى ينمي لديه الشعور بالحرص على الوقت وأن يلتزم بالمواعيد معه ويكون قدوة له في ذلك .
3- إهدائه بعض المعينات والوسائل السمعية والبصرية التي تبين أهمية الوقت وفضله وكيفية الحفاظ عليه وإدارة الوقت .
4- أن يشغل الداعي المدعو بدوره والغاية التي خلق من أجلها فيعظم الإستفادة من الوقت ” أفحسبتم إنما خلقناكم عبساً وإنكم إلينا لا ترجعون “
5- أن يتعاون الداعي والمدعو في أدارتهما لوقتيهما وتنظيم الوقت وتحديد الأولويات .
• ومن المظاهر التي تدل على أن المدعو حريصاً على وقته :-
1- أن يلتزم بمواعيده ويحرص على أن يكون محدداً في إعطاء الموعد .
2- أن يكون يومه منظما وليس عشوائياً مرتبط بمواعيد الصلاة .
3- أن يستفيد من الأوقات البينية ويحرص على الإستفادة منها .
4- أن ينصح غيره بالإهتمام بالوقت وأن يبدي أسفه لمن يضيع وقته .

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*