الثلاثاء , 23 يناير 2018
جديد الموقع
الرئيسية » مقالات » بأقلامكم » كيف تحدد موضوع الخطبة ؟
كيف تحدد موضوع الخطبة ؟
كيف تحدد موضوع الخطبة ؟

كيف تحدد موضوع الخطبة ؟

ما هي المواضيع التي يجب أن تعالجها ؟
أي شيء يثير اهتمامك . حدد موضوعك مسبقا، حتى يتسنى لك الوقت للتفكير به مرارا .
فكر به طيلة سبعة أيام واحلم به خلال سبعة ليال، فكر به أثناء خلودك الى الراحة، وفي الصباح وأنت تحلق أو تستحم، في طريقك الى المدينة، أو بينما تنتظر المصعد، عندما تكوي الثياب أو حين تطهو الطعام، ناقشه مع أصدقائك واجعله موضوع حديثك، اسأل نفسك جميع الأسئلة الممكنة التي تتعلق به . فاذا كنت تتحدث مثلا عن الطلاق، اسأل نفسك ما هي أسباب الطلاق وما هي نتائجه الاقتصادية والاجتماعية .
من ناحية أخرى، لنفترض أنك قررت أن تتحدث عن عملك أو اختصاصك كيف تتهيأ لتجهيز خطاب بهذا الشأن ؟ ان لديك مادة غنية حول هذا الموضوع . والمشكلة هي في اختيار وتنسيق هذه المادة . لا تحاول أن تخبرنا إياها خلال ثلاث دقائق، لأن ذلك لا يمكن أن يحدث، وستأتي محاولتك استعراضية متقطعة، تناول مرحلة واحدة من موضوعك توسع بها فمثلا، لماذا لا تخبرنا كيف حدث أن عملت بمجال عملك أو اختصاصك هذا ؟ وهل كان ذلك نتيجة لحادثة معينة أو أنك اخترته بنفسك ؟ أذكر سعيك المبكر وفشلك وآمالك وانتصاراتك، أعط رواية انسانية مثيرة وصورة حياة واقعية ترتكز على تجارب حقيقية . ان الصدق في قصة حياة انسان ما – اذا ما رويت بتواضع ومن دون أنانية – هي مسلية جدا . وهي مادة لخطاب مثير جدا .
أو تناول زاوية أخرى من عملك : ما هي مشكلاته ؟
وما هي النصيحة التي تمنحها للشبان الذين يدخلونه ؟
أو تحدث عن الأشخاص الذين تقابلهم – الأشخاص الصالحين والمزيفين . تحدث عم مشكلاتك، وما الذي علمك إياه عملك بشأن أكثر المواضيع إثارة في العالم : الطبيعة البشرية ؟ اذا تحدثت عن الجانب التقني من عملك، فربما حديثك لن يثير اهتمام الآخرين . لكن الناس، الشخصيات لا يمكن للانسان أن يخطئ في استخدامها مادة له .
وفوق كل ذلك، لا تجعل حديثك موعظة مجردة . لأن ذلك سيكون مملا اجعل حديثك مثل كعكة مزينة بالأمثلة والعبارات العامة . فكر بحالات مادية تكون قد اطلعت عليها، وبالحقائق الرئيسية التي تعتقد أنها تمثل تلك الحالات . وستكتشف أن هذه الحالات المادية أسهل على التذكر من الأشياء المجردة، ومن السهل أيضا الحديث عنها كما أنها تساعدك وتغني خطبتك .
هنا طريقة يستخدمها كاتب مثير جدا، انها مقتطفة من مقالة كتبها ب . أ. فوريس حول مسؤوليات الرؤساء نحو معاونيهم .
” ان شركاتنا الحاضرة كانت في الماضي من مسؤولية رجل واحد لكن معظمها تخطى هذا الحجم . وبما أن كل شركة ضخمة هي ” الكل المطول للرجل الواحد “، فان ذلك استوجب أن يجمع المارد الجبار مساعدين مفكرين لمساعدته في الإمساك بجميع أمور الشركة .
كانت إدارة شركة ” فولاذ بيت لحم ” من نوع ” الرجل الواحد ” طيلة عدة
سنوات . وكان تشارلز تشواب يتولى جميع الأعمال . ومع مرور الوقت، تطورت الشركة وقضت الضرورة باعتماد مساعدين إداريين للقيام معظم المهام الإدارية المستجدة .
واعتمدت إدارة ” ايستمان كوداك ” في مراحلها الأولى على جورج ايستمان، الا انه كان حكيما كفاية لينشئ جهازا إداريا ذا كفاءة عالية يشرف على سير العمل وتطويره . وكذك الأمر بالنسبة لأضخم شركات الحفظ والتعليب في شيكاغو . وخلافا للاعتقاد السائد، لم تعد شركات البترول تعتمد على إدارة ” الرجل الواحد ” بعدما نمت وأصبحت مؤسسات ضخمة .
جـ . ب . مورغان، رغم كونه ماردا، كان يؤمن في اختيار شركاء كفؤين يشاركونه أعباء العمل .
وهناك رجال أعمال قيادين يرغبون في ادارة أعمالهم اعتمادا على مبدأ ” الرجل الواحد “، لكنهم يجبرون، إزاء حجم العمليات الحديثة، الى تفويض المسؤولية للآخرين .
بعض الرجال، خلال حديثه عن العمل، يقترف الخطأ الذي لا يغتفر وهو التحدث عن الجانب الذي يهمه ويهمل الجانب الآخر الذي يهم المستمعين، لذلك في أثناء التحضير، أدرس جمهورك فكر باحتياجاته ورغباته . كما من المستحسن القيام ببعض المطالعة لاكتشاف ما قاله وما فكر به الآخرون حول الموضوع ذاته، لكن لا تقرأ الا بعد أن تفكر بالموضوع جيدا . فهذا مهم للغاية، بعد ذلك اتجه الى المكتبة العامة وأوعز بما تحتاجه الى المسؤول هناك، أخبره بأنك تجهز خطابا حول موضوع معين واطلب منه المساعدة بصراحة . وان لم تكن لديك عادة القيام بالأبحاث، فربما ستندهش للمساعدات التي سيضعها بتصرفك، ربما تكون هذه ملفا خاصا حول موضوعك، أو تصاميم ومناقشات موجزة توفر النقاش الأساسي لجانبي المسائل العامة الراهنة، فهناك كتب تعطيك المقالات الصحيفة التي ظهرت حول مختلف المواضيع منذ بداية القرن، وهناك التقاويم والموسوعات ومختلف المراجع .

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*