الإثنين , 23 أكتوبر 2017
جديد الموقع
الرئيسية » أئمة و دعاة » زاد الخطيب » دروس » كيف نشكر الله على نعمة الإسلام ؟
كيف نشكر الله على نعمة الإسلام ؟
كيف نشكر الله على نعمة الإسلام ؟

كيف نشكر الله على نعمة الإسلام ؟

الشيخ / خالد مصطفى
إن الواجب على كل مسلم نحو نعمة الإسلام أن يشكرها ويحمدها حقًّا بالسلوك والعمل، وليس بالكلام واللسان فقط؛ فحمد الله تعالى على نعمة الإسلام حمد يستوجب الفهم العميق لمبادئ الإسلام ولتشريعاته الخالدة, وكذا التطبيق العملي لتلك التعاليم والتشريعات حتى تصبح واقعاً ملموساً وسلوكا مشاهداً, وحتى يدرك الناس أن عالمية الإسلام ليست شعاراً يرفع ولا كلمات تقال بل هي أثر يُدرك وأمل ينُشد. ومن بين وسائل الشكر الحقيقي لنعمة الإسلام، ما يأتي:
1. الحمد والثناء الدائم على المُنْعِم سبحانه (لئن شكرتم لأزيدنكم). فنعمة الإسلام أعظم نعمة؛ فلولا أحكام الشريعة والصلة مع الله من خلال الصلاة، لعاش الإنسان حياة مليئة بالضياع والعذاب ولصار عبدًا لشهواته… لو استشعرت نعمة الإسلام حقًا، لن تعصي الله عز وجل ولسارعت بتنفيذ ما أمرك به، ولذلك لا يشعر بها سوى من كان على غير ملة الإسلام ثم أسلم.
2. أن نفهم الإسلام فهمًا صحيحًا شاملاً مستمدًّا من كماله وعظمته؛ حيث ينبغي على كل مسلم أن يفهم أن دين الله ليس محصورا في هدي أو شكل طاهري، من لحية أو تقصير ثوب، أو مسبحة، أو نكتة في الجبهة تظهر، أو دخول المسجد والخروج منه؛ فما كان دين الله يومًا محصورًا داخل دار عبادة أو هدي ظاهري؛ بل هو ذلكم الدين الشامل الذي يشمل كل نواحي الحياة، سياسية واقتصادية واجتماعية وتعبدية وعسكرية وأخلاقية، وقد أمر الله بذلك في كتابه؛ حيث يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} [البقرة: 208].
3. أن أفضِّل ما يطلبه مني الإسلام على ما تطلبه نفسي وهواي: النفس تأمر الإنسان بالرفاهية والرخصة واللهو واللعب، والإسلام يأمرك بضبط حياتك، تمرح وتفرح بانضباط، ولا تنس غايتك التي من أجلها خلقك الله، من عبوديته، وتزكية نفسك، وتعمير الأرض التي أنشأنا الله فيها ومنها.
4. اليقين والثقة بموعود الله تعالى لأتباع الدين بالنصر والعزّة: فالمسلم يشكر نعمة الله عليه بيقين تراه العيون فيه، وثقة في موعود ربه بالنصر والعزّة لأهل الإيمان ولا ييأس أبدًا من روح الله ومن رحمته ومن نصره، يقول تعالى: {وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} [يوسف: 87].
5. أن نحيا بالإسلام في العقيدة والشريعة والأخلاق: كما أنّ من الشكر أن يحيا المسلم بالإسلام في كل حالٍ من أحوال حياته؛ فإذا رآه الناس قالوا: هذا مسلم بسلوكه لا بشكله ولا كلامه فقط.. ولقد نجح النبي صلى الله عليه وسلّم يوم أن شكّل من أصحابه شخوصًا تتحرّك بين الناس بالإسلام، فإذا رآهم الناس أو خالطوهم، قالوا: هذا هو الإسلام الحق.. فلنعش كلنا بالإسلام، ولنسوّق له بالسلوك الحسن كما فعل النبي وأصحابه وتجار المسلمين الأوائل..
6. أن نحيا للإسلام (دعوة ونصرة ونشرًا ودفاعًا عنه): ومن الشكر أيضًا: أن يحيا المسلم لدينه دعوةً بالحكمة: ونصرة لدينه بالعزّة والعمل له، والدفاع عنه في كل محفل، ومن خلال كل وسيلة مشروعة، لا سيما الإعلامي منها (الانترنت) وخلافه..
فأحسنوا علاقتكم بدينكم، واشكروا نعمة ربكم عليكم…
نفعنا الله وإياكم بالدين العظيم..

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*