الثلاثاء , 23 مايو 2017
جديد الموقع
الرئيسية » علوم شرعية » التفسير » محاضرات في التفسير الموضوعي (عشرون محاضرة)
محاضرات  في  التفسير الموضوعي (عشرون محاضرة)

محاضرات في التفسير الموضوعي (عشرون محاضرة)

الأستاذ الدكتور// عبد الستار فتح الله سعيد

أستاذ التفسير وعلوم القرآن

بجامعتي الأزهر وأم القرى (سابقا)

لتحميل الكتاب اضغط على الرابط التالى    

محاضرات فى التفسير الموضوعى للقرآن الكريم

مقدمة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد…

فهذه (عشرون) محاضرة في التفسير الموضوعي، أعددتها لطلاب (الدراسات العليا)  بجامعة المدينة المنورة، وهي جامعة جديدة تقوم على طريقة التعليم عن بُعْد، بواسطة التقنيات الحديثة، كالحاسب الآلي، والشبكة العالمية للمعلومات (الإنترنت).

وقد سجلت هذه المحاضرات صوتياً خلال العام الماضي، والتزمت فيها بالموضوعات المحددة فى المنهج الدراسي، وبالخطوط العامة المطلوبة، من تقسيم المحاضرات إلى عناصر، ومراجع معلومة، في إطار وقت محدد.

وفي النهاية استقر هذا الحشد الحاشد في جوف (اسطوانة) بالغة الرّقة والخفّة، من اسطوانات الحاسوب العجيب، أو بالأحرى في بعض من هذا الجوف الرحيب، والذي بلغ مئات الصفحات المكتوبة، حين أفرغناه على أوراق مطبوعة.

ولمّا راجعت هذا الكم الهائل من الصفحات تعجبت من استيلاء النقص على أعمال البشر، مهما تطورت الوسائل والأساليب، إذ خرجت كلمات وجُمَل كثيرة منها عن أصولها وحقائقها، واستحالت أحياناً إلى سطور غامضة، بل ربما صارت أعجمية بلا مفهوم ولا مدلول، رغم خطّها العربي الجميل!!

نشأ معظم هذا الخلل من أوهام السمع عند الناسخ فى بعض الكلمات، أو من تداخل العبارات، إذ ضاع عند تفريغ التسجيل الصوتي كل ما اخترعه الناس من فواصل الجمل، والأقواس الحاصرة، وعلامات التنصيص، والتعجب، والاستفهام، وغيرها من مصطلحات الإملاء والكتابة، التي تضفي رونقاً على النصوص المكتوبة، يتميز بها الكلام، وينضبط بها النطق والأفهام.

وقد بذلت جهداً بالغاً لتدارك الأمر قدر المستطاع، فراجعت هذا الكم الكبير صفحةً صفحة، وأصلحت ما وقع من أخطاء كثيرة، وأرجعت ما أسقطه النسخ من أصول المحاضرات، وما طواه التسجيل الصوتي من أسماء السور الكريمة، ومن أرقام الآيات المباركات، وتخريجات الأحاديث والآثار، وأسماء المراجع، والأجزاء، والصفحات، فضلاً عن الفواصل والعلامات، ولقد كانت هذه تجربة مريرة، لم أعهدها في كتبي المؤلفة، التي تقدم للطباعة مكتوبة محرر ة، وقد علمت من هذه التجربة مدى الجهود البالغة التي بذلها علماؤنا القدامى لإصلاح وتحرير كتبهم، والتي كانوا يملونها على تلاميذهم، لذلك ابتكروا قواعد تحقيق الكتب وتدقيقها، وكانوا موفقين سبَّاقين بهذا المنط العلمي، الذي هو من عجائب التراث العلمي الإسلامي، ومن مفاخر اللغة العربية، التي أنزل الله بها القرآن والوحي الإلهي الجليل.

*******

ومن ذلك  « مقابلة الكتب » بعد نسخها، وهو عند علمائنا المحققين – أجزل الله ثوابهم – ضرورة علمية لازمة، حتى قالوا: إن الكتاب إذا نُسِخ ولم يقابل، ثم نسخ ولم يقابل، خرج فى نهاية المطاف أعجمياً !!

إن التفسير الموضوعي علم عظيم الخطر والأثر، جليل الفائدة في بيان حقائق القرآن الكريم، وإظهار عظمته، وإبراز الإعجاز في موضوعاته الشاملة، التي استوعبت شئون الدين، والدنيا، والآخرة.

وقد شرفني الله عز وجل بالكتابة في هذا التفسير من جوانبه المتعددة، واجتهدت في تجلية المواقف القرآنية الجامعة، وأرجو أن تكون هذه المحاضرات – بفضل الله تعالى – خطوة جديدة في هذا الطريق الطويل، لتحقيق بعض هذا الأمل النبيل، وأعني به إخراج مبسوطة: « التفسير الموضوعي الجامع» على نمط علمي محرر ودقيق، لتكون رديفاً وظهيراً للتفسير التحليلي بكتبه الواسعة، ولتؤدي معها أجل الخدمات لمعاني القرآن العظيم في هذا الزمان، كما بينت ذلك الأمر بالتفصيل من أكثر من (عشرين سنة) حين نشرت كتابي: « المدخل إلى التفسير الموضوعي »، ودعوت فيه العلماء، والجامعات الإسلامية، إلى تبني هذا المشروع الجليل، والذي يحتاج إلى جهود جماعية واسعة النطاق، تأليفاً ونشراً لهذا العمل العلمي الكبير، الذي قد يتجاوز  « عشرين مجلداً كبيراً»، ولا تزال الدعوة قائمة وملحَّة لتحقيق هذا الأمل، ولا يزال الأمل والدعاء موصولين أن يوفق الله عز وجل من يشاء من عباده لإنجاز هذا الخير العظيم، وأن يجعل لنا في ذلك نصيباً كريماً موفوراً بمنّه وكرمه: (ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُوَاللَّهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ ) (سورة الجمعة: 4).

وصلى الله وسلم بارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

القاهرة : 20من ذي الحجة 1428 هـ

30/12/2007م

 كتبة الفقير إلى الله

عبد الستار فتح الله سعيد

الفهرس

مقدمة……………………………………………………………………………. 3

المحاضرة الأولى : مدخل إلى التفسير الموضوعي………………………….. 7

المحاضرة الثانية : الطريقة المثلى في دراسة التفسير الموضوعي……….. 29

المحاضرة الثالثة : سعة موضوعات القرآن الكريم………………………… 53

المحاضرة الرابعة : العقيدة في القرآن الكريم………………………………. 75

المحاضرة الخامسة : أساليب القرآن في الحديث عن الوحدانية والتوحيد…. 97

المحاضرة السادسة : طريقة القرآن في تقرير النبوة:……………………. 119

المحاضرة السابعة : طريقة القرآن في تقرير المعاد……………………… 141

المحاضرة الثامنة : الأخلاق والأدب والفضائل في ضوء القرآن………. 163

المحاضرة التاسعة : العبادات في ضوء القرآن الكريم…………………… 187

المحاضرة العاشرة : المعاملات الإنسانية في ضوء القرآن……………… 209

المحاضرة الحادية عشرة : طريقة القرآن الكريم في دعوة الكفار………. 233

المحاضرة الثانية عشرة : تابع طريقة القرآن في دعوة الكفار………….. 257

المحاضرة الثالثة عشرة : انحرافات المشركين والرد عليهم…………….. 279

المحاضرة الرابعة عشرة : انحرافات اليهود وطرق الرد عليهم………… 301

المحاضرة الخامسة عشرة : انحرافات اليهود، والرد عليهم (2)……….. 323

المحاضرة السادسة عشرة : انحرافات النصارى، وطرق الرد عليهم….. 345

المحاضرة السابعة عشرة : انحرافات المنافقين، وطرق الرّدّ عليهم……. 369

المحاضرة الثامنة عشرة : انحرافات المنافقين، وطرق الرّدّ عليهم (2).. 393

المحاضرة التاسعة عشرة : انحرافات المنافقين، وطرق الرد عليهم (3). 417

المحاضرة العشرون : الأمثال في القرآن الكريم…………………………. 451

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*