الثلاثاء , 20 فبراير 2018
جديد الموقع
الرئيسية » أئمة و دعاة » زاد الخطيب » دروس » منهج التوجية والدعوة فى سورة ابراهيم 2
منهج التوجية والدعوة فى سورة ابراهيم 2
أساليب الدعوة والتوجيه من خلال سورة إبراهيم

منهج التوجية والدعوة فى سورة ابراهيم 2

وسائل الدعوة :

لا شك أن رسالة التوحيد رغم بساطتها وموافقتها للفطرة السليمة تحتاج إلى مراعاة أحوال المخاطبين وما تولد لديهم من شكوك وحجب مانعة من قبول الدعوة، ولهذا تجد التعدد الأسلوبي في خطاب المكلفين سمةًَ بارزةً في القرآن والكريم، والسورة التي بين أيدينا تلتزم بهذا المنهج بطبيعة الحال لا سيما وأنها من السور المكية التي عنيت بتقرير مسائل العقيدة، وفيما يلي استعراض لأهم الوسائل والأساليب الدعوية الواردة في هذه السورة سردتها على الترتيب الوارد في السورة:

أولاً: التنبيه بتوحيد الربوبية على توحيد الألوهية:
لقد جاءت عدة آيات في هذه السورة منبهةً على ذلك، ففي قوله تعالى :” الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض” حيث جاء بصيغة العموم (ما) ليدل على إفراده تعالى بكل ما في السماوات والأرض (أي ملكاً وعبيداً واختراعاً وخلقاً) ، وهذا مثل قوله تعالى :“قالت رسلهم أفي الله شك فاطر السماوات والأرض يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى” وهو (استفهام معناه الإنكار) ، وقوله تعالى :” ألم تر أن الله خلق السماوات والأرض بالحق إن يشأ يُذهبكم ويأت بخلق جديد” وفيه التنبيه على أن هذا الخلق ليس خلق عابثٍ ولا لاعب تعالى الله عن ذلك، ولكن (ليستدل بها على قدرته) ، وقوله تعالى :“الله الذي خلق السماوات والأرض وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقاً لكم وسخَّر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره وسخَّر لكم الأنهار. وسخَّر لكم الشمس والقمر دائبين وسخَّر لكم الليل والنهار” حيث فصلت هذه الآية في مظاهر ربوبية الله تعالى من حيث الخلق والتدبير ، وحذار أن تتوهم التكرار المحض في هذه الآيات، بل كل آية منها تأتي في موضعها لتنبه على أمر أو مسألة مستقلة ولا يمنع استعمال نفس الشاهد من تعدد المشهود عليه، فالآية الأولى استدل بها على انفراده تعالى بالملك،والآية الثانية دلت على انفراده تعالى بالخلق، والآية الثالثة دلت على انتفاء العبثية في أفعال الله تعالى، والآية الرابعة دلت على انفراده تعالى بالأمر والتدبير؛ فإذا جمعت ما تقدم وصلت إلى تقرير توحيد الربوبية الذي هو ( إفراد الله سبحانه وتعالى في أمور ثلاثة؛ في الخلق والملك والتدبير).
وهذا التقرير من الأساليب القرآنية المعهودة التي تستثمر البدهية المطلقة المستقرة في قلوب وعقول الناس وهي أن الله تعالى هو وحده الخالق والصانع فتنطلق من هذه البدهية إلى تقرير لازمها وهو إفراد من تفرد بالربوبية بالألوهية، تأمل مرةً أخرى قوله تعالى:”قالت رسلهم أفي الله شك فاطر السماوات والأرض يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى” تجد أن الآية وجهت إلى توحيد الألوهية – بعد تقرير إفراده تعالى بالخلق والربوبية – ببيان أن الله تعالى وحده هو الذي يغفر الذنوب – وهذا من خصائص الألوهية بلا ريب كما جاء في الحديث القدسي :” يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعاً فاستغفروني أغفر لكم” فهذا صريح في كون المغفرة متعلقة بالألوهية.
ومن جهة أخرى فلقد جاءت إحدى الآيات في هذا المقام – مقام التذكير بربوبية الله تعالى وحده – لتنبه على قضية عقدية أساسية هي قضية البعث، وذلك في قوله تعالى :” ألم تر أن الله خلق السماوات والأرض بالحق إن يشأ يُذهبكم ويأت بخلق جديد. وما ذلك علىالله بعزيز” فهذا إخبار من الله تعالى بقدرته على معاد الأبدان (بأنه خلق السماوات والأرض التي هي أكبر من خلق الناس) وهذا من قبيل التنبيه بالأعلى على الأدنى، وهذا من الأساليب القرآنية المعهودة كما في قوله تعالى:” أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن بقادر على أن يحي الموتى بلى إنه على كل شيء قدير” .

ثانياً: التذكير بنعم الله تعالى :
وهذا الأسلوب قريب من الأسلوب السابق لأن نعم الله تعالى وعطاياه ومنحه من آثار ربوبيته سبحانه وتعالى، بل هو أسلوب أقرب إلى الحس والمشاهدة بحيث يصعب إنكاره إلا من جاحد للنعمة كافرٍ بها، ونحن نجد فيضاً من الآيات المذكرة بنعم لله تعالى على اختلاف في هذه النعم في هذه السورة الكريمة، من ذلك قوله تعالى:” ولقد أرسلنا موسى بآياتنا أن أخرِج قومك من الظلمات إلى النور وذكرهم بأيام الله إن في ذلك لأيات لكل صبار شكور” ، وأيام الله (أياديه ونعمه عليهم) ، قلت : ولقد جاء هذا المعنى في حديث أبي بن كعب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :”إنه بينما موسى عليه السلام في قومه يُذكرهم بأيام الله وأيام الله نعماؤه وبلاؤه..”الحديث ، وقد فسرته بذلك أيضاً الآية التالية حيث قال تعالى:” وإذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم إذ أنجاكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب ويذَبِّحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم” فهذه الآية صريحة في بيان أيام الله وأنها ما امتن الله تعالى به على بني إسرائيل من نعمة النجاة من عذاب فرعون وبأسه ما هو حري بهم أن يذعنوا بالطاعة والانقياد لله تعالى والإخلاص له بالعبادة، ولقد جاء مثل هذا التنبيه في خطاب مشركي قريش حيث قال تعالى:”ألم تر إلى الذين بدَّلوا نعمة الله كفراً وأحلوا قومهم دار البوار.جهنم يصلونها وبئس القرار” ، حيث ذكر ابن كثير عن ابن عباس أن هؤلاء هم كفار أهل مكة ، جاءتهم نعمة الله ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم فكفروا النعمة وجحدوا بها وأهلكوا أنفسهم وقومهم في الدنيا يوم بدر وفي الآخرة حيث ماتوا على الكفر والعياذ بالله.قلت: وأي نعمة أعظم من نعمة الإسلام والهداية إلى التوحيد، وأي خسارة أعظم من الإعراض عن هذه النعمة.
ثم جاءت آية أخرى في هذه السورة وهي عامة غير مختصة بمناسبة حيث قال تعالى:” وآتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلومٌ كفَّار” وقد اختتمت الآية بوصف الإنسان بالظلم والكفر بصيغة المبالغة، ولا شك أن وصف الظلم وصف ٌ محتمل – أعني للكفر ولما هو دونه من (وضع الشيء في غير موضعه) – وكذلك لفظ الكفر أيضاً محتمل فيحتمل المعنى الاصطلاحي بمعنى ما يناقض الإيمان كما يحتمل المعنى اللغوي بمعنى الكفران أي ( ستر نعمة المُنعِم بالجحود) ، ويقارن الدكتور عبد الرحمن الميداني بين ختم هذه الآية بما سبق وبين ختم نظيرها في سورة النحل بأن الله غفور رحيم حيث قال تعالى:”وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الله لغفور رحيم” فيقول ما حاصله أن تجاهل الناس عن بعض نعم الله تعالى وعدم مقابلتها بالشكر والعرفان يتسبب في رذيلتين هما استخدام النعمة في غير موضعها وهذا ظلم، وجحود النعم كلها أو بعضها مع تفاوت في نسبة هذا الجحود، فالمؤمنون العصاة من الناس يتصفون بمقدار من هاتين الرذيلتين لا يتعارض مع صحة الإيمان وأما الكافرون يجاوزون بتلبسهم بهاتين الرذيلتين إلى دركات سفلى تتنافى مع صحة الإيمان والإسلام. فتكون آية النحل قد راعت ظلم عصاة المؤمنين وكفران النعمة فختمت بوصف المغفرة والرحمة ترغيباً وتكون الآية في إبراهيم قد تناولت ظلم الكافرين وكفرانهم للنعمة كفراً أعظم حيث يستفاد من صيغة المبالغة تجاوز هذا الظلم والكفران حدود استبقاء وصف الإيمان معها . قلت: ولعل سياق السورة – أعني سورة إبراهيم – يقترب بالوصفين ( الظلم والكفران) من معنى الكفر المخرج من الملة وهو المناسب للمقام والله تعالى أعلم، وأياً ما كان فلا شك أن وضع نعمة الله في غير موضعها وجحود هذه النعمة طريق موصلٌ إلى الكفر والهلاك ويتفاوت الناس في التردي في دركات هذا الطريق فوجب الحذر.
وحاصل هذا الأسلوب أنه يهدف إلى استثمار ما جُبلت عليه الأنفس من العرفان والشكر إلى من أسدى إليها جميلاً فما بال المرء مع ربه ومولاه الذي أورد عليه من النعم ما تتقاصر الأعمار عن تعداده ناهيك عن الوفاء به، فحري بهذا الأسلوب أن يستنقذ من في قلبه بذرة صلاح من مورد الهلاك وطريق الكفر والجحيم.

ثالثاً: أسلوب الترغيب والترهيب:
وهذا أسلوب من الأساليب القرآنية يُراعي فيه طبيعة النفس البشريه المجبولة على محبة ما فيه نفعها ومصلحتها والإقبال عليه وكره ما يضرها ويؤذيها ويفسد عليها أمرها والنفور منه، فتجد القرآن يرغب الناس في اتباع الهدى من خلال الوعد بالخير المترتب على ذلك، ويُرهبهم من اتباع الباطل من خلال الوعيد المترتب على ذلك أيضاً، ولا شك أن الجمع بين الترغيب والترهيب مراعاة للتوازن النفسي عند الإنسان فهو في بعض الحالات أشد استجابة لدواعي المصلحة فينفعه الترغيب وفي حالات أخرى يكون أشد انسياقاً وراء الهوى والشهوات فلا يرعوي إلا بالترهيب، وكان من كرم الله تعالى أن كان الوعد لازماً والوعيد بخلافه.
ولقد أوفت سورة إبراهيم هذا الأسلوب القرآني حقه، ولقد استفتحت السورة بالترهيب في قوله تعالى :“وويل للكافرين من عذاب شديد” وهو استفتاح مناسب حيث جاءت السورة لتعالج واقع الكفر والشرك فكان مناسباً أن يتجه الخطاب إلى التخلية وذلك بالترهيب والتنفير من مآل ما هم عليه، ثم تكرر مثل هذا الترهيب والتهديد في قوله تعالى:” وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد” وهو تهديد بزوال النعمة أي ( إن كفرتم النعم وسترتموها وجحدتموها “إن عذابي شديد” وذلك بسلبها عنهم وعقابه إياهم على كفرها) قلت: وهذا ينال بلا شك أعظم النعم وهي نعمة الإسلام والهداية إليه أعني هداية الإرشاد، فمن كفر هذه النعمة وجحدها ولم يكن محلاً قابلاً لها عاقبه الله تعالى بالحرمان منها فيحرمه الاهتداء بها – أعني هداية التوفيق – ويختم على قلبه والعياذ بالله وذلك هو الخسران المبين. ثم جاء التهديد بالاستبدال في الدنيا والآخرة؛ أما استبدال الدنيا فقوله تعالى :”ولنسكننكم الأرض من بعدهم ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد. واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد” وهو خطاب للموحدين يهدد فيه بإحلالهم مكان المعارضين من الكفار، وتكرر ذلك صريحاً في قوله تعالى:” إن يشأ يُذهبكم ويأت بخلقٍ جديد” وأما الاستبدال في الآخرة فهو بأن يبدلهم تعالى بمقاعدهم في الجنة مقاعد في جهنم يصلونها وبئس المصير كما قال تعالى:”من ورائه جهنم ويُسقى من ماء صديد. يتجرعه ولا يكاد يسيغه ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت ومن ورائه عذاب غليظ” ويشهد لمعنى الاستبدال هذا ما ورد في حديث أبي موسى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :”إذا كان يوم القيامة دفع الله عز وجل إلى كل مسلم يهودياً أو نصرانياً فيقول هذا فكاكك من النار” ، ثم يأتي ترهيب آخر من حبوط الأعمال يوم القيامة مهما عظمت ومهما حسنت في ذاتها فهي ليست بشيء إذا ما أتى العبد ربَّه كافراً، قال تعالى :” مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرمادٍ اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شيء ذلك هو الضلال البعيد” وأي ترهيب أشد من هذا حين ينتظر الكفار ثواب أعمالهم فإذا (طلبوا ثوابها من الله تعالى لأنهم كانوا يحسبون أنهم على شيء فلم يجدوا شيئاً ولا ألفوا حاصلاً إلا كما يتحصل الرماد إذا اشتدت به الريح العاصف) ، ثم تأمل بعد ذلك ما أعد الله تعالى من العذاب المقيم لمن أعرض عن صراطه المستقيم قال تعالى:“جهنم يصلونها وبئس القرار. وجعلوا لله أنداداً ليُضلوا عن سبيله قل تمتعوا قليلاً فإن مصيركم إلى النار” ، وذكر الأنداد هنا مناسب جداً لينبه سبحانه وتعالى إلى أن هذه المعبودات بالباطل لم تكن لتغني عن عابديها شيئاً وإنما حالها معهم كما قال تعالى في سورة أخرى:” إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون” ، ثم جاءت هذه الآية في مقام الترهيب حيث قال تعالى :” وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال” ، فمهما كان مكر هؤلاء فإن الله تعالى (محيط به علماً وقدرةً) وهذا ترهيب بما عند الله تعالى من القدرة والمكر الذي هو في مقابلة مكرهم السيء، والله تعالى هو خير الماكرين. وأنت ترى أن آيات الترهيب هذه فيها نوع من التدرج الذي وصل بنا رويداً رويداً إلى هذه الآية الجامعة فمهما يبذل المعاندون من جهد ومهما يمكرون من مكر فإن الله تعالى محيط بهم وهم لا يعجزونه، ولعذابه تعالى في الآخرة أشد وأبقى لو كانت لهم قلوب تفقه أو آذانٌ تسمع أو أعين تبصر.
أما جانب الترغيب فنجد الآيات قد حشدت جملةً من الوعود الجميلة التي يمكن تقسيمها إلى وعود معجلة في الدنيا وأخرى مؤجلة في الآخرة؛ أما الأولى فمنها الوعد بالزيادة لمن شكر نعمه حيث قال تعالى:” وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم” ، والنعمة الواجب شهودها في هذا السياق هي نعمة الإسلام والهداية إلى كلمة التوحيد بحيث يكون ثواب من أقبل على هذه النعمة بالانقياد والشكر مزيد تثبيت وهداية وتوفيق وقد جاء هذا صريحاً في قوله تعالى :” يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا” وهذا في العاجل ” وفي الآخرة “ وهذا في الآجل كما سيأتي إن شاء الله، ومن هذه النعم العاجلة مغفرة الذنوب وعدم إهلاكهم بها في الدنيا حيث قال تعالى:” يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى” يعني (الموت، فلا يعذبكم في الدنيا) ، ومن وعد الله تعالى لمن استجاب الله في الدنيا أن يستبدل بهم من أعرض عن ذكره ويخلفهم في الأرض، قال تعالى:”ولنسكننكم الأرض من بعدهم ” فهذا صريح أنه في العاجل حيث وعد (بالعاقبة الحسنة التي جعلها الله للرسل ومن تبعهم جزاء “لمن خاف مقامي” عليه في الدنيا ) ، أما الوعود الحسنة والرغائب الآجلة فما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، تأمل معي قوله تعالى:”وأُدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها بإذن ربهم تحيتهم فيها سلام” وقد جاء هذا الوعد الحسن ترغيباً بعد بيان ( مآل الأشقياء وما صاروا إليه من الخزي والنكال وأن خطيبهم إبليس [كما سيأتي] عطف بمآل السعداء وأنهم يدخلون يوم القيامة جنات تجري من تحتها الأنهار سارحة فيها حيث ساروا وأنى ساروا ماكثين أبداً لا يحولون ولا يزولون) ، قلت : وقبل هذا المآل السعيد جاءت الآية تطمئن المؤمنين أتباع كلمة التوحيد بالثبات في البرزخ حيث فتنة القبر والسؤال كما سيأتي معنا في فقرة لاحقة إن شاء الله.
والحاصل مما تقدم أن السورة الكريمة قد اعتنت أيما اعتناء بهذا الأسلوب المؤثر أعني أسلوب الترغيب والترهيب، ويمكن التأكيد مما سبق على ما يلي :
1- الاعتناء بأسلوب الترهيب عند دعوة من شط به هواه فانحرف عن جادة الحق لأنه أحرى بأن يوقظه من غفلته ويعيده إلى الجادة إن لم يكن خُتم على قلبه بعد.
2- الاعتناء بأسلوب الترغيب عند من أظهر استعداده للإقبال على الدعوة والانقياد لكلمة التوحيد وذلك تثبيتاً لهذا التوجه وتعهداً لهذا الميل نحو الحق.

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*