الإثنين , 27 مارس 2017
جديد الموقع
الرئيسية » علوم شرعية » الاقتصاد الإسلامي » من فقه المعاملات المالية في الإسلام دراسة في الأحكام والأخلاق والسلوك (الجزء الأول)
من فقه المعاملات المالية في الإسلام دراسة في الأحكام والأخلاق والسلوك (الجزء الأول)
من فقه المعاملات المالية في الإسلام دراسة في الأحكام والأخلاق والسلوك (الجزء الأول)

من فقه المعاملات المالية في الإسلام دراسة في الأحكام والأخلاق والسلوك (الجزء الأول)

من فقه المعاملات المالية في الإسلام

دراسة في الأحكام والأخلاق والسلوك

(الجزء الأول)

              لتحميل الكتاب اضغط هنا فقه المعاملات نهائي من ا لدكتور رجب

الدكتور رجب أبو مليح محمد

مستشار النطاق الشرعي بموقع إسلام أون لاين .نت

مقدمة

باب المعاملات عامة والمعاملات المالية خاصة من الأبواب المهجورة عند كثير من المسلمين، والسبب في ذلك – في رأيي- يرجع إلى أمرين:

الأول:– الازدواجية التي يعيشها المسلم بين الفقه والقانون، حيث قطع القانون شوطا طويلا في هذا المجال بعيدا عن الشرع، وأصبح المسلم يعيش تناقضًا وحيرة في كيفية التوفيق بين الشرع والقانون، حيث يحرص المسلم على استكمال كافة الشروط القانونية من أجل إتمام العقود حتى لا يقع في مخالفة القانون، وفي الوقت نفسه يقع في مخالفات شرعية كثيرة بقصد أو غير قصد حيث لا عقوبة إلا ضمير المسلم الحي ومراقبته لله تعالى.

فالقانون يجيز التعامل بالربا سواء عن طريق ما يسمى بالبنوك التجارية أو الربا الصريح، ويجيز معاملات كثيرة تشتمل على الغرر والميسر والقمار، في الوقت الذي تقف فيه الشريعة الإسلامية موقفا واضحا وصريحا من هذه المعاملات.

– الأمر الثاني: هو تقصير المسلمين بصفة عامة في دراسة أحكام العقود من الناحية الشرعية، ففي الوقت الذي يهتم فيه المسلم ويحرص هو ومن حوله على المواظبة على الفرائض والنوافل في مجال العبادات نجده يقصر تقصيرا شديدا في باب المعاملات فيأكل الربا ويؤكله، ويتعامل بالمعاملات التي تشتمل على الغرر والضرر والربا والمقامرة وكل ذلك من كبائر الذنوب المهلكة في الدنيا والآخرة.

وهذه لبنة أردت أن أضعها في هذا الصرح الشامخ من أبواب فقهنا الثري الخصب المتجدد، لا أحسب أني وفيته حقه، لكني توخيت السهولة قدر المستطاع.

وثمة أمر آخر أردت إبرازه والتركيز عليه من خلال هذه الدراسة وهو مزج الأخلاق والسلوك والقيم الحضارية بهذا الفقه، فهي ثمرته وخلاصته، وبغير هذه الأخلاق والتركيز على هذه الثمار يبدو الفقه وكأنه جاف ثقيل على النفس، لأنه لا يعدو مسألة الحلال والحرام والجواز والمنع دون أن يخاطب القلب والروح والوجدان، ويوقفه على الحكم التي شرع الله من أجلها المعاملات، فهي كما اتفق الفقهاء قديما وحديثا معقولة المعنى.

وقد قسمت هذه الدراسة إلى قسمين رئيسيين:

القسم الأول تحدثت فيه عن مقدمات في باب المعاملات تشتمل على تعريف الفقه وأهميته، وأهمية المعاملات المالية والضوابط العملية والأخلاقية الضابطة لباب المعاملات ثم اخترت أهم المعاملات التي تهم المسلم في حياته اليومية مثل البيع والإجارة والمشاركة والمضاربة وغيرها.

وأفردت القسم الثاني للمعاملات المالية المعاصرة فتحدثت عن الربا بين الشرائع السماوية والنظم الوضعية، والتأمين التجاري بين المجيزين والمانعين، والإجارة والمشاركة المنتهيتان بالتمليك، ثم خصصت الفصل الأخير من هذه الدراسة لقراءة بعض الفتاوى المتعلقة بالمعاملات المستحدثة نظرا لطول الدراسة فاكتفيت بهذه القراءة السريعة في هذه الفتاوى وأحسب أنها ستعطي فكرة عامة عن هذه المعاملات، وتكييفها، وحكمها الفقهي، وذكرت أهم هذه القضايا وهي نقل الأعضاء، واستئجار الأرحام، والتلقيح الصناعي خارج الرحم، وجوائز المشترين، والمسابقات التلفازية، والتسوق الشبكي ولعبة النصب الهرمية، وسوق الأوراق المالية (البورصة)، والأسهم والسندات، والمرابحة للآمر بالشراء، والحقوق المعنوية والفكرية، وبطاقات الائتمان، وامتلاك غير المسلمين أسهمًا في البنوك الإسلامية، والبيع بالتقسيط: حكمه وضوابطه، وبطاقات التخفيض، وجمعية الموظفين.

وفي النهاية فهذه دراسة متواضعة أردت أن أضعها بين يدي القارئ الكريم فإن وجد خيرا فليحمد لله، وليدع لي ولوالدي ولأهلي بقبول هذا العمل وأن يجعله الله في ميزان حسناتنا وميزان من ساهم فيه بكل جهد مشكور وهم كُثِر، وإن وجد غير ذلك فعليه تقديم النصح والإرشاد والتوجيه ونسأل الله أن يغفر لنا الخطأ والنسيان ]رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا[

والحمد لله أولا وآخرا وظاهر وباطنا والحمد لله أبدا أبدا

كتبه الفقير إلى عفو ربه

رجب أبومليح محمد

 

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*