||   المرأة المميزة    ||   حرمة دم المسلم .. ما أعظمها تأمُّلات في ظلال سورة الفتح    ||   الأمانة فى الاسلام .. خطبة الجمعة للشيخ سيد طه احمد    ||   مروا أولادكم بالصلاة لسبع    ||   كلمة إلى الدعاة خاصة    ||   حرمة المال العام فى فكر الامام حسن البنا    ||   عظموا الحرمات يرحمكم الله    ||   إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ    ||   العبد القرآني    ||   الأقصى" بين أنياب الأفعى و"القدس" تحت مطارق العدوان.. ونحن نائمون !
>>زاد الخطيب
الدعاء على الظالمين
2010-02-18
الدكتور توكل مسعود

 

 بقلم د. توكل مسعود

لاشك أن الناس مراتب ودرجات، وقد يليق ببعضهم ما لا يليق بغيرهم فيليق بالعوام من الناس مالا يليق بالدعاة، ويليق بالبادئين منهم مالا يليق بالمتقدمين؛  وقديما قالوا حسنات الأبرار سيئات المقربين.

ولا شك أن الدعاة هداة بإذن الله، وأنهم يفرحون بهداية الناس إلى ربهم، كان ذلك على أيديهم وبسبب منهم أو من غيرهم، ولا شك أيضا أن اهتداء الخلق واستقامتهم أحب إلى الدعاة من إنزال العقوبة بهم.

ولا شك أن الظلم مؤلم للنفوس، وإن لم تتألم الأبدان، وأن الظلم مقيت، وأن الصدور تضيق بالظلم والظالمين؛ وضيقها إذا طال أتلفها معنى ومبنى......  فإتلاف معناها بسوء ظنها بربها وضعف يقينها به، وقد تيأس من رحمته، وليس بعد اليأس سوى الكفر.  

وأما إتلاف مبناها فإصابهتا بالأمراض التي تعصف بها جزءأ أو كلا...... (وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ) سورة يوسف

عاد النبي صلى الله عليه وسلم من الطائف مطرودا؛ قد سب عرضه ورمى بدنه فلما جاءه جبريل يعرض عليه أن يطبق على أهلها الاخشبين أبى صلي الله عليه وسلم ودعا لهم بالهداية، وكان يتمثل نبيا من الأنبياء آذاه قومه وهو يقول: اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون.                           

وأقبلت قريش  في بدر بخيلها وخيلائها تحاد الله ورسوله فدعا صلى الله عليه وسلم عليهم وذكر بعضهم بأسمائهم وقال اللهم عليك بفلان وفلان، ونزل القرآن يبين ذلك ويقول له صلي الله عليه وسلم:

 (لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ) سورة آل عمران  فكان منهم من قتل، ومنهم من عاد يتجرع مرارة الهزيمة مكبوتا ومات بعدها كافرا، ومنهم من تاب الله عليه فلم يقض نحبه إلا مؤمنا.

وغدرت قبائل رعل وذكوان بأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقنت عليهم شهرا كاملا يدعوا عليهم..... وقال الفقهاء بجواز الدعاء علي الظالمين0

إن الإسلام يراعى قدرات الناس وإمكاناتهم ولا يكلفهم مالا يطيقون ولا يرتفع بهم طفرة ولا يرتقى بهم في مرة واحدة.            

فالذين تضيق صدورهم بالظلم والظالمين إن لم يكن لهم من حسن الصلة بالله ومن حلاوة مناجاته ومن الشعور بقربه ما يشرح صدورهم ويفرح قلوبهم.... إن لم يكن لهم ذلك كبتوا، وربما سبوا ظالميهم أو قذفوا أعراضهم أولعنوا مصائرهم أوفكروا في رد الظلم بظلم  أو دفع الخيانة بخيانة أخرى.... ففتح الله لهم بابه وسمح لهم بان يدعوا علي ظالميهم لعلهم يجدون من لذة القرب وحلاوة الدعاء ما يعوض فقدهم وما يزول به ما يجدون من أسى ولوعة فيزول ما يجدون من ضيق الصدور وغم النفس ويرون أنهم قد وكلو أمرهم إلى عزيز عليم وتواب حكيم فتزول رغبة الانتقام من نفوسهم ويذهب من صدورهم غل الثأر والذي قد يدفعهم إلى الوقوع فيما هو أشد من مظلتهم وأنكى من بلواهم ... ثم هم بعد ذلك كله يأخذون بالأسباب وينهجون كل الوسائل المشروعة لدفع الظلم وإيصاد أبواب الخيانة والغدر من غير أن يأثموا وإلا فدفع الظلم بالظلم داء وتدارؤ الخونة عضل ليس له شفاء......... ولعل هذا هو السر في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم وقنوتة على رعل وذكوان شهرا كاملا فقد كان أصحابه الذين قتلوا غدرا من خيرة القراء، وكانوا من  بيوت شتى، ووراء كل واحد منهم أرحام وأنساب وأصهار وإخوان وخلان وجيران..... فكان ذلك منه صلى الله عليه وسلم توجيها للمجتمع وجهة صحيحة حيث استفاد بطاقته الغضبية الجامحة فى تلك الآونة إلى مزيد من الصلة بالله واللجوء إليه والاستعانة به..... وإلا فليس أمامها إلا أن تكبت فيكبتون أو أن تنفجر انفجارا عشوائيا فيكون ضررها يقينا ونفعها ريبا وظنونا.

أما ما تعلق بشخصه فلم يحفظ عنه صلى الله عليه وسلم أنه دعا على أحد من قومه قط ولا على جماعتهم، وقد أرشده الله إلى مايشرح صدره ويعينه على الاحتمال إذ هو بشر صلى الله عليه وسلم يضيق صدره كما تضيق صدورهم ويحزن كما يحزنون ويهتم كما يهتمون فقال له معلما ومرشدا:

" وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (97) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ (98) " الحجر

وقال أيضا:

" فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى "

بل قال فى أول سورة نزلت بمكة:

" كَلاَّ لاَ تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ "

فالدعاة يقهرون الظلم بمزيد  من التسبيح

ويذلون أنوف الطغاة  بإطالة السجود لله رب العالمين

ويبقى للعوام أن يبدأوا بالقرب ويتهيأوا للمناجاة ولو بالدعاء على الظالمين فإنه خير لهم من سب أو قذف أو لعن أو ثأر تتنزه عنه أخلاق المسلمين وتعلو عليه طبائع المؤمنين، أما الذين ذاقوا حلاوة المناجاة وعز التذلل والخضوع بعد البكاء والخشوع، ووجدوا فى جمال حمده وجلال الثناء عليه بما هو أهله ما لم يجده أهل السؤال أجيب سؤالهم ولا أهل الطلب وقد أعطوا ما طلبوا، وأما الذين نعموا بالهداية وخالطت بشاشة الإيمان قلوبهم حتى أضحوا ربانيين فتخلصوا من الأثرة وحب الذات فإنهم يرغبون أن يعب كل الناس من الكأس الذي ارتشفوا منه ويحبون أن يرتوي الخلق من ظمأ كانوا قد جربوه ويستسيغوا حلوا بعد مر كان قد تجرعوه، وإن كانوا ممن يوما ظلموهم.... أو لم يكونوا.. أو حتى لم يكونوا مسلمين.... وقد دعا من هو خير منا لمن هو شر منهم فقال:

 "اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون"

ولنا فى أحمد بن حنبل أسوة وقدوة...إذ قيل له يوما: ألبا تدعو على من ظلموك؟؟!!

فقال : أو ليسوا مسلمين؟؟!! فكيف أرضى ان يعذب مسلم بسببى، ثم إنى لاأحب أن يساء النبى صلى الله عليه وسلم فى أحد من أمته.

وإلا فما معنى أن يأمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم:

" قُل لِّلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْماً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ " سورة الجاثية....وكأنه سبحانه وتعالى يحب لهم ألا ينشغلوا بمظالمهم ولا يحملوا هموم ذواتهم وشخوصهم حتى يجزى الله ظالميهم أوفى ما يستحقون من جزاء وكأن كل محاولة للثأر وكل رغبة في الانتقام والتشفي هي على حساب جزائهم وما أعد الله لهم من عقوبة فى الدنيا والآخرة.

نعم توعدهم بعقوبات دنيوية، وهى إنزال الهزيمة بهم أو أن يلحق بهم ما ألحق باقوام قبلهم.              

           (فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ)  فصلت

           (فَهَلْ يَنتَظِرُونَ إِلاَّ مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِهِمْ) يونس

           (يَوْمَ نَبْطِشُ البَطْشَةَ الكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ)    الدخان

           (سَيُهْزَمُ الجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ) القمر           

       وحتى ما توعدهم الله به أراد ألا ينشغل النبي صلى الله عليه وسلم به وأن ينصرف إلى مهمته الأصلية وإلى دعوته القيمة فقال تعالى:

                (وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ)  يونس

                (وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ البَلاغُ) الرعد

                (فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ) غافر

لقد وردت الإشارة إلى عزم الأمور في ثلاثة مواضع من القرآن كلها فى مقابلة إيذاء الأعداء والجاهلين في مقام الدعوة إلى الله:

(لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيراً وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ) آل عمران

 (يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ المُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ)  لقمان

 (وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ (41) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (42) وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ (43))الشورى          

ولعل هذه الأخيرة دخلت عليها لام التوكيد لما سبقها من إباحة الانتصار للنفس بعد الظلم فكأنه يؤكد على أولوية الصبر والمسامحة فى حق النفس ما وجدت إلى ذلك سبيلا .  

ربما يستغرق المرء في الإحساس بالظلم ويتألم كثيرا فيمنعه ذلك من تدبر حاله والوقوف على مثالبه وعيوبه فيظل يلقى باللائمة على ظالميه، وربما كان الظلم بسبب تقصيره في إعداد العدة أو تهاونه فى الأخذ بالأسباب المانعة من وقوع الظلم أو قعوده عن دفعه عن نفسه وعن غيره، ومن المعلوم أن التدافع مستمر وأن الظالمين لم يغلبوا يوما إلا بقعود وتراضى وتهاون أهل الحق ومدعيه0

    (وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لاَّ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلاَّ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِماً) آل عمران000 ومعناه ان دوام القيام والمطالبة وما يتطلب ذلك من قوة الإيمان ووحدة الصفوف وقوة الساعد والسلاح؛ إضافة إلى وضوح البيان وفصاحة اللسان وثبات الأقدام .... كل ذلك هو الضمان الوحيد حتى "يؤده إليك" .

ومعلوم أن النفس لا تتسع لشيئين"وانه: " مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ "  فإذا اغتم لظلم الظالمين توقف عن الاستعداد لدفعه....

كان الرجل في الجاهلية ينصح ولده قبل الحرب:

"يا بنى لا تنظر أين وقع سيف عدوك منك وانظر أين يقع سيفك من عدوك"

وماذا وراء الانشغال بجرحى إلا توالى الطعنات و المزيد من الجراحات .       

أنا لا ألوم المستبد إذا تعنت أو تعدى

فسبيله أن يستبد و سبيلنا أن نستعد

     وماذا نستفيد من هلاك الظالمين إذا لم يكن أهل الصلاح جاهزين إنها الفوضى عندئذ.... ولاشك أن إمارة الظالم خير من الفوضى إلى أن يستعد الصالحون ويصبحوا جاهزين . 

    كم من المرات أهلك الظالمون ثم خلفهم ظالمون آخرون فلم تتوقف مواكب الجور ولم تنقطع مراكب الحيف.....   قتل حسن البنا واهلك الظالمون وخلفهم آخرون فقتلوا من قتلوا فى حيصتين متتاليتين فى1954, 1965 ثم أهلكوا وخلفهم آخرون فسجنوا وقتلوا حتى أهلكوا وخلفهم آخرون ولازال الصالحون بعيدين عن بادرة التمكين ولكنهم يدعون على ظالميهم  بالويل والثبور وعظائم الأمور .

ليس البر إهلاك الظالمين

ولكن البر أن يكون الدعاة جاهزين لتولى مقاليد الأمور

إن انشغال الدعاة بالدعاء على الظالمين بينما أسباب كثيرة متاحة لم يأخذوا بها لهو لون من العجز تأباه  همم المصلحين ولا تنصاع له سنن الكون ولا تأبه له قوانين الهدم والبناء وكان الأولى بهم والحال هكذا أن يكتفوا بطلب النجاة  وأن يصنعوا ما صنع موسى وهو وحيد فريد لا عدد ولا عدة:

 (رَبِّ نَجِّنِي مِنَ القَوْمِ الظَّالِمِينَ)  القصص

أو أن يدعوا بدعوة  لوط :  (رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ)  الشعراء

لقد اخترنا الطريق ونحن نعلم عواقبه وندرك خطورته وقد نبهنا إلى  ذلك الإمام حسن البنا عليه رضوان الله منذ ثلاثة أرباع قرن من الزمان فقال:

"ستعتقلون وتسجنون وستصادر أموالكم وتفتش بيوتكم فإذا فعل ذلك بكم فاعلموا أنكم بدأتم تسلكون أصحاب الدعوات"

أما أصول الفقه فهى تلخص ذلك كله بعيدا عن العواطف والانفعالات والمواجيد والأذواق:

فعل النبى صلى الله عليه وسلم المجرد يدل على الجواز والأمر يدل على الوجوب أو الاستحباب حسب ما حفه من القرائن.... دعا النبى صلى الله عليه وسلم على الظالمين ولم يأمر فهو إذا الجواز... والجواز معناه أنه خلاف الأولى

أمر القرآن بالعفو والمغفرة مقابل الظلم والإساءة واعتبره من عزائم الأمور فهو مستحب ..إذا هو الأولى الذى خالفه الجواز

يجوز الدعاء على الظالمين وتركه أولى

ويستحب العفو والمغفرة وفعله عزيمة وقربة... والاستحباب يزول لأدنى مفسدة ... والجواز يترجح إذا رجحت المصلحة

والله أعلى وأعلم

والله من وراء القصد

 

 

Share |


 تصويت هل ترى أن التكنولوجيا الحديثة كانت سببًا في التباعد الأسري؟ 

  نعم
  لا

 أضف بريدك الإلكتروني ليصلك جديدنا:
   
 
     الرئيسية | الأخبار | من نحن | اتصل بنا | المدرسة العلمية | دراسات وبحوث | زاد الخطيب | طلاب علم | رسالة المسجد | استشارات دعوية | شبهات وردود | مكتبة الكتب | برامج فضائية | وسائط | قرأت لك | مشاريع دعوية | بيوتنا | ركن الشباب | بنات X بنات | فارس | قصص وعبر | أدب وفنون | مشاكل وحلول | للمناقشة | حوار مباشر | بأقلامكم     
     الآراء الواردة على الموقع تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى الموقع
حقوق النشر محفوظة © 2005 - 2014 منارات ويب