||   كلمة إلى الدعاة خاصة    ||   حرمة المال العام فى فكر الامام حسن البنا    ||   عظموا الحرمات يرحمكم الله    ||   إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ    ||   العبد القرآني    ||   الأقصى" بين أنياب الأفعى و"القدس" تحت مطارق العدوان.. ونحن نائمون !    ||   العز بن عبد السلام وموقفه من الحكام الخائنين:    ||   الشماتة    ||   استراحة إيمانية ليس لك من الأمر شيء    ||   مشروعية مقاومة الظلم والظالمين
>>تراجم
صحيح ابن حبان - المسمى (المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع - من غير وجود قطع في سندها و لا ثبوت جرح في ناقليها)
الخميس 27 شعبان 1432 ـ الموافق 28 يوليو 2011
المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع
بقلم فضيلة الشيخ :- عبدالعزيز عبدالمطلب محمد رجب

مقدمة البحث

الحمد لله مستحق الحمد ووليه، و صلواته على خِيرته من خلقه وصفيه، نبينا محمد خاتم الرسل، المبعوث بأفضل الأديان والملل، وعلى مجيبي دعوته، ومصدقي كلمته، المتبعين لشريعته، والمتمسكين بسنته، وعليه وعليهم أفضل السلام، ومتتابع الرحمة والإكرام.وبعد:

فعن إبراهيم بن عبد الرحمن العذري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين ».

أخرجه ابن عساكر (7/38). وأخرجه أيضًا: ابن عدى (2/79، ترجمة 302 بقية بن الوليد)، والبيهقى (10/209، رقم 20700).

ومن هؤلاء صاحب هذا البحث الإمام العالم المحدث: ابن حبان - رحمه الله تعالى-  الذى سنتناوله فى هذا البحث.

وسنتناول فى هذا البحث:

المطلب الأول:حياة المؤلف:

وفيه: نسب المؤلف، مولده ووفاته، رحلاته في طلب العلم، ذكر بعض شيوخه، تخصصه في الحديث وتوليه للقضاء، براعته ونبوغه في علوم شتى، محنته،، طرده من سجستان وسبب ذلك، عمله مع  طلبة العلم، كتبه، أسبب ضياعها، ثناء العلماء على تصانيفه، وفاته.

المطلب الثانى:كتاب صحيح ابن حبان

وفيه: بيان الاسم الكامل لكتابه، سبب تأليفه للكتاب، خطته فى حمل هؤلاء الناس على حفظ السنن، حكم العلماء على صنيع ابن حبان ومنهجه في كتابه، المراد بالتقاسيم والأنواع التي رتب عليها الصحيح، منهجه فى الكتاب، شروط ابن حبان فيمن روى لهم، تساهله في التوثيق وتشدده في الجرح، تقديم العلماء لصحيح ابن خزيمة، عدم تفريقه بين الحديث الصحيح والحسن، كتاب " الإحسان " ومؤلفه، وطريقته في ترتيب ابن حبان

هذا وأسأل الله عزوجل أن يجعله خالصا لوجه الكريم،وأن يجعله فى ميزان حسناتنا،كما أشكر أساتذتى الذين دفعونا إلى طلب العلم،أسأل الله عزوجل أن يجزيهم خيرا.

وصل اللهم وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

المطلب الأول

أولا:نسب المؤلف:

أما صاحب المؤلف فهو:الإمام العالم المحدث الفقيه الحجة محمد بن حبان بن أحمد بن حبان أبوحاتم التميمي البستي السجستاني.

يعتبر ابن حبان -  رحمه الله تعالى -  عربي النسب، فهو من قبيلة بني تميم من صلبهم، ينسب إلى مدينة بست حينما يقال له البستي، لأنه ولد فيها وتوفي فيها أيضاً، ويقال له: السجستاني، لأن هذه المدينة -  بست -  من أعمال السجستان. فالسجستان إقليم واسع يضم عدة مدن وقرى، تعتبر بست إحدى هذه المدن، ويقع هذا الإقليم -  وبالذات مدينة بست -  في هذا العصر في البلد المعروفة بافغانستان.

ثانيا:مولده ووفاته:

ولد ابن حبان -  رحمه الله تعالى -  على التخمين -  في عشر الثمانين ومائتين، لأنه -  رحمه الله -  توفي في سنة أربع وخمسين وثلثمائة، وله من العمر نحو ثمانين عاماً، فاستنبطوا أن مولده في عشر الثمانين ومائتين.

ثالثا:رحلاته في طلب العلم:

طلب العلم -  رحمه الله -  كما يقول الذهبي -: على رأس الثلاثين، فرحل إلى بلاد عديدة سواء في إقليمه السجستان، أو في إقليم نيسابور، وكذلك العراق، والشام، ومصر، والحجاز، وغيرها. حتى إن شيوخه في هذه الرحلة بلغوا أكثر من ألفي شيخ، كما صرح هو بذلك بنفسه في مقدمة صحيحه حينما قال: "لعلنا كتبنا عن أكثر من ألفي شيخ من الشاش إلى الإسكندرية".

ثم انتقى -  رحمه الله -  من هذا العدد الجم حوالي 150 شيخاً، هؤلاء هم الذين أخرج لهم في الصحيح، وليس هذا فقط، بل إنه إنما أخرج لأكثر هذا العدد النزر اليسير جداً من الأحاديث، وأما الذين أكثر عنهم واعتمد عليهم في الرواية فإنما هم حوالي عشرين شيخاً فقط، وهؤلاء هم أضبط شيوخ ابن حبان.

يقول ابن حبان في مقدمة صحيحه: "ولم نرو في كتابنا هذا إلا عن مئة وخمسين شيخاً، أقل أو أكثر، ولعل معول كتابنا هذا يكون على نحو من عشرين شيخاً ممن أدرنا السُنن عليهم، واقتنعنا برواياتهم عن رواية غيرهم".

رابعا:ذكر بعض شيوخه:

…وعلى سبيل المثال، فمن هؤلاء الشيوخ الذين أكثر عنهم: أبويعلى الموصلي "صاحب المسند المشهور"، وابن خزيمة "صاحب الصحيح"، والحسن بن سفيان "صاحب المسند"، وأبوعروبة الحراني وهو أحد الأئمة المتكلمين في الرجال، "إمام مشهور".

قصته مع شيخه ابن خزيمة:

…وكان -  رحمه الله -  ذا همة عالية في الطلب والجد فيه، ولعل من أبرز ما يدل على ذلك قصته مع شيخه ابن خزيمة؛ فإنه -  رحمه الله -  كان يلح على الشيخ ليستخرج ما عنده من علم، ففي ذلك يوم كان يسير مع شيخه ابن خزيمة وكان معه أيضاً بعض الناس الآخرين، فأخذ يكثر من سؤال ابن خزيمة، ويبدو أن ابن خزيمة -  رحمه الله -  قد مل وضجر وأدركته السآمة من كثرة إلحاح ابن حبان، فقال له: "تنحى عني يا بارد" -  أو كلمة نحو هذه -، فكتبها ابن حبان، فقال له أحد الواقفين معهم أو السائلين: تكتب عنه مثل هذه الكلمة، قال: نعم، أكتب عن هذا الإمام -  والله -  كل شيء.

خامسا:تخصصه في الحديث وتوليه للقضاء:

وقد تخصص - رحمه الله - في علم الحديث أكثر وتضلع فيه، ولكنه لم يقتصر عليه فقط، بل إنه يعد من الفقهاء المشهورين، ولذلك تولى القضاء في عدة بلدان، مثل مدينة نسا، وسمرقند، وغيرهما.

سادسا:منازعته مع الأحناف، وقدحه في الإمام أبي حنيفة:

وكان بينه وبين فقهاء الحنفية آنذاك منازعات وخصومات، حملت هذه المنازعات والخصومات ابن حبان على الطعن في أبي حنيفة - رحمه الله - فألف كتاباً في علل مناقبه يقع في عشرة أجزاء، أي إذا كان لأبي حنيفة فضيلة ومنقبة، فإن ابن حبان يردها فيُعِلُها. فهذا الكتاب في علل مناقب أبي حنيفة، ولم يكتفه بهذا، بل ألف كتاباً آخر في مثالب أبي حنيفة يقع في عشرة أجزاء. والمثالب: "ضد المناقب والفضائل، أي: العيوب. وكتاباً ثالثاً في علل ما استند عليه أبو حنيفة يقع في عشرة أجزاء أيضاً.

سابعا:براعته ونبوغه في علوم شتى:

ولم يقتصر على الفقه والحديث فقط، بل إنه برع في عدة علوم أخرى كالطب والفلك، حتى إنهم وصفوه بأنه كان عالماً بالطب والنجوم، ومن جملة ما برع فيه ابن حبان: علم العربية، أي: اللغة، حتى إنه كان يمهد لاستنباطاته بذكر القاعدة اللغوية المتعارف عليها عند العرب. بل إنه جاوز ذلك إلى علم الكلام، حتى برع فيه وتأثر به، فأثر في أسلوبه وطريقته وبخاصة في كتابه الصحيح الذي نتناوله بالدراسة، فإنه رتبه على التقاسيم والأنواع -  كما سيأتي إن شاء الله -. وهي طريقة كلامية بحتة، ويظهر هذا الأثر الكلامي مشوباً بالناحية الفقهية عند ابن حبان.

 ثامنا:محنته:

أسلوب ابن حبان حدا به - مع تأثره بعلم الكلام - إلى ارتكاب أخطاء أدت به إلى امتحانه بل كادت تؤدي إلى مقتله، ومن ذلك أنه أصدر عبارة موهمة جعلت الناس في حيرة منها، حينما قال: "النبوة: العلم والعمل"، فحكموا عليه بالزندقة، وهُجر، وكُتب فيه إلى الخليفة، فكتب بقتله، فالذي يظهر أنه هرب واختفى ونجاه الله.

وقد لا يكون البعض يدرك مدى خطورة هذه العبارة حتى أوضحها بما يلي:

1- الفلاسفة يرون أن النبوة مكتسبة وليست موهبة من الله -  جل وعلا -  للعبد، بل يمكن للإنسان أن يكون نبياً، وذلك بترويض نفسه برياضة معينة مع العلم والعمل بذلك العلم، هذا رأي الفلاسفة.

2- أما أهل السنة: فيرون أن النبوة موهبة من الله -  جل وعلا -  لأنبيائه عليهم السلام، وأنه ليس بمقدور العبد إطلاقا أن يكون نبياً مهما حاول ومهما روض نفسه.

3- فهذه العبارة من ابن حبان فهم منها بعضهم أنه يقول بمقالة الفلاسفة وذلك زندقة، فثار عليه أهل عصره وبخاصة من كان في قلبه عليه شيء، إما من جراء عصبية مذهبية كما جرى مع الحنفية الذين كانوا يساكنونه في ذلك البلد، أو ربما من جراء المشاحنة بينه وبين بعض علماء عصره كما يجري غالباً بين الأقران، أو ربما من بعض المتحمسين الذين يغارون على دين الله -  جل وعلا -، فيرون من ابن حبان في إصداره لهذه العبارة أنه أخطأ خطأ فاحشاً يؤدي به إلى الزندقة والمروق من الدين، نعوذ بالله من ذلك.

اعتذار الحافظ الذهبي عنه فيما قال:

لكن العلماء الذين يحسنون الظن بأمثال ابن حبان وغيره، نجد أنهم يحاولون أن يأولوا هذه العبارة ويحملوها معنى صحيحاً اعتذاراً عن ابن حبان مع اعترافهم بأن الأولى أن لا يؤتى بمثل هذه الألفاظ الموهمة.

فنجد الذهبي- رحمه الله - لما مر على هذه العبارة، ذكر أن هذا نفس فلسفي، وأن الأولى بابن حبان أن لا يورد مثل هذه العبارات، ولا يأتي بها إطلاقاً، ولكن ما دامت أنها صدرت من مثل ابن حبان وهو إمام معروف لا يشك فيه، فينبغي أن تحمل على معنى صحيح.

يقول الذهبي عن هذا المعنى الصحيح:" إن ابن حبان - رحمه الله - لم يقصد حصر المبتدأ في الخبر، وإنما قصد ذكر مهمات النبوة. يقول: مثاله قول النبي صلى الله عليه وسلم: "الحج عرفة"، فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يقصد حصر الحج في عرفة، بدليل أن من وقف بعرفة ولم يأت بباقي أركان وواجبات الحج؛ لا يعتبر حاجاً، ولا يصح حجه حينذاك، فكذلك أيضاً هاهنا ابن حبان لم يقصد حصر النبوة في "العلم والعمل"، فالنبي صلى الله عليه وسلم حينما قال: "الحج عرفة" ذكر أهم مهمات الحج، وهو الوقوف بعرفة.

يقول: فابن حبان ذكر أهم مهمات النبوة وهي "العلم والعمل" ولم يقصد أن من أتى بالعلم والعمل يعتبر نبياً. وهذا اعتذار جيد من الحافظ الذهبي - رحمه الله - لابن حبان.

تاسعا:طرده من سجستان وسبب ذلك:

…ومن هذه الأخطاء التي جاءت منه وكادت تودي به، أنه صدرت منه عبارة، وهذه العبارة وللأسف موجودة في مقدمة كتابه الثقات، وهي "إنكاره الحد لله"، ومسألة إنكار الحد لله هذه عبارة ينبغي أن لا تَرد، لا نفياً ولا إثباتاً، وإذا أُطلقت بالإثبات أو النفي، ينبغي أن يُسأَل المطلِق لها عن مراده منها. فإن كان يقصد نفي بعض صفات الله -  جلا وعلا -  الثابتة بالكتاب والسنة، فهو مخطيء بإطلاقه هذه العبارة.

…وإن كان يقصد تنزيه الله -  جل وعلا -  عن مشابهة المخلوق، وما إلى ذلك، يقال له: نعم الله جل وعلا منزه عن مشابهة المخلوق، ولكن هذه العبارة بما أنها لم ترد عن السلف وبما أنها عبارة موهمة؛ فالأولى أن لا تطلق، وأن لا تورد إطلاقاً.

…فابن حبان أنكر الحد لله، فهل يقصد نفي بعض الصفات، كمسألة العلو أو الاستواء أو ما إلى ذلك؟ أو يقصد غير ذلك؟ الله أعلم بمراده، ولكنه حينما أطلقها ثار عليه بعض علماء عصره ووعاظه مثل ذلك الواعظ يحيى بن عمار، ويبدو أنه كان من أهل السنة، وربما كان في نفسه على ابن حبان شيء، والله أعلم، والخلاصة أنهم ثاروا عليه فطردوه وأخرجوه من البلد بسبب إطلاقه هذه العبارة.

سُأل  يحيى بن عمار، فقيل له: هل رأيت ابن حبان؟ -  يعني: هل أدركته؟ -  فقال: كيف لم أره ونحن أخرجناه من سجستان لما قال: كذا وكذا، وذكر أنه أطلق هذه العبارة.

فعلى كل حال، أكثر من يطلق هذه العبارة: "إنكار الحد لله" من ينفون بعض صفات الله، جل وعلا، عنه وبخاصة العلو، وهذا بلا شك أنه منزلق خطير، ولذلك نجد بعض الذين جاءوا بعد ذلك كالسبكي وابن حجر -  رحمهما الله -  يصوبون ابن حبان ويخطئون من ثار على ابن حبان، فيقول بعضهم: ليت شعري، من المخطيء؟ هل هو المنكر للحد لله أو المثبت للحد لله؟

وعلى كل حال، فمثل هذه الأخطاء التي صدرت من ابن حبان لا يمكن لبشر أن يبلغ درجة الكمال، وابن حبان من جملة العلماء الذي يخطئون ويصيبون، ولكن جانب الإصابة عنده لا يقارن بجانب الخطأ. وكما قيل: "الماء إذا بلغ القلتين لم يحمل الخبث".

عاشرا:تلاميذه:

…ولأجل ما له من المكانة ولأجل تضلعه في العلوم، وبالذات علم الحديث، حرص بعض كبار العلماء على التتلمذ عليه، ولذلك نجد بعض أكابر العلماء من تلاميذ ابن حبان مثل: الدارقطني، وهو إمام مشهور، فإنه ممن تتلمذ على ابن حبان، وكذلك الحاكم، صاحب المستدرك -، وهو إمام مشهور، هو أيضاً من تلاميذ ابن حبان، وكذلك ابن منده -  صاحب كتاب معرفة الصحابة وغيره من الكتب -  هو أيضاً من تلاميذ ابن حبان، وغيرهم كثير.

الحادى عشر:عمله مع طلبة العلم:

من الآثار التي خلفها ابن حبان -  رحمه الله -، أنه يمتلك ثروة ضخمة من الكتب، سواء الكتب التي ألفها علماء غيره، أو الكتب التي ألفها هو، وما أكثرها وما أحسنها وما أجودها، فقام -  رحمه الله -  بعمل -  يبدو أنه لم يُسبق إليه، وبالذات بعض جزئيات هذا العمل قطعاً لم يسبق إليه. هذا العمل هو أنه أوقف هذه الكتب وسبلها، فجعلها في مكتبة أوقفها على طلبة العلم وجمعها وأوصى بأن تحول هذه الدار أيضاً التي فيها تلك المكتبة إلى مدرسة لأصحابه، بل وتستوعب طلبة العلم الغرباء الذين يأتون من أماكن شتى لطلب العلم فجعلها سكناً لهم.

ولم يكتف بهذا فقط، فإنه يرى أن هؤلاء الطلبة القادمين من أماكن شتى يحتاجون إلى معيشة ورزق، فأوقف أيضاً عليهم جرايات للنفقة عليهم، وذلك ليتفرغوا لطلب العلم. فبهذا يعتبر ابن حبان -  رحمه الله -  أول من بنى مدرسة للحديث، وليس كما قيل: إن أول من بنى ذلك بعض المماليك الذين جاءوا في حوالي القرن السادس.

الثانى عشر:كتبه:

  يقول:الزر كلي صاحب الأعلام:رأيت مخطوطة قديمة في الرباط (1503 كتاني) شوهتها الأرضة، مبتورة الآخر، كتب عليها: (سفر فيه المجروحون والضعفاء من رواة الحديث)

كذلك من كتبه الرائعة كتب أخرى مثل: "علل أوهام المؤرخين" يقع في عشرة أجزاء، و"علل حديث الزهري" يقع في عشرين جزءاً، و"علل حديث مالك" يقع في عشرة أجزاء، و"كتاب وصف العلوم وأنواعها" في ثلاثين جزءاً، وغير ذلك من الكتب الكثيرة التي فقدت والتي لا نعرف عنها شيئاً الآن.

أما كتبه الموجودة فإنها كلها مطبوعة، فمنها "كتاب الثقات"، و"كتاب المجروحين من الضعفاء والمتروكين من الرواة ". هذان الكتابان يعتبران في الرجال، أحدهما مختص بالثقات، والآخر مختص بالضعفاء. يعتبر هذان الكتابان مختصرين من كتاب أصل، وهو "كتاب التاريخ" له -  رحمه الله -، فمن الواضح أن كتاب التاريخ هذا كتاب كبير جداً، اختصر منه هذين الكتابين وجعل أحدهما مختصاً بالثقات والآخر مختصاً بالضعفاء. فكم يكون يا ترى حجم ذلك الكتاب "كتاب التاريخ"؛ مادام أن "كتاب الثقات" الآن مطبوع في تسعة مجلدات، و"كتاب المجروحين" مطبوع في ثلاثة أجزاء ضخمة؟! لاشك أنه كبير.

كذلك من كتبه الموجودة -  وهو مطبوع -  كتاب "مشاهير علماء الأمصار" جزء لطيف أورد فيه 1600 ترجمة تقريباً، ركز على المشاهير، وبخاصة من العلماء على اختلاف أنواع العلوم التي تخصصوا فيها، ورتبهم على الطبقات، أي: على التسلسل الزمني.

ومن كتبه الموجودة كتاب "روضة العقلاء ونزهة الفضلاء" وهو مطبوع أيضاً في مجلد لطيف، ويعتبر هذا كتاباً يمكن أن يكون من كتب الأدب أو من كتب السلوك، مشوب بهاتين الناحيتين.

الثالث عشر:أسباب ضياع كثير من كتبه:

حينما أوقف مكتبته على طلبة العلم اشترط - رحمه الله - أن لا يخرج منها ولا كتاب، لا بإعارة ولا بغيرها، ولاشك أن الذي دفعه لهذا: الخوف من ضياع هذه الكتب، ولكن للأسف أن هذا التصرف من ابن حبان اعتبره بعض العلماء من الأسباب التي أدت إلى ضياع وفقدان الكثير من كتبه، لأنه حينما حبسها في مثل هذا المكان منع من انتشارها، و مع تقادم الزمن، والعبث، وقلة أهل العلم في ذلك البلد بعد رحيل ابن حبان -  رحمه الله -  ضاعت هذه الكتب وفقدت، ولذلك الخطيب البغدادي يسأل مسعوداً السجزي الذي هو أحد شيوخه عن كتب ابن حبان وهل رأها، فأخبر بأنه رأى بعض هذه الكتب وبعضها يعتبر مفقوداً.

فيحدث مسعود السجزي الخطيب البغدادي بحرقة، فيقول:فكان السبب في ذهابها مع تطاول الزمان ضعف أمر السلطان واستيلاء ذوي الحيف والفساد على أهل تلك البلاد. ثم إن الخطيب البغدادي لما رأى مثل هذه الكتب وضياعها تحسر، فيقول في عبارة له:

مثل هذه الكتب كان يجب ان يكثر بها النسخ، فيتنافس فيها أهل العلم، ويكتبوها ويجلدوها إحرارزاً لها، ولا أحسب المانع من ذلك كان إلا قلة معرفة تلك البلاد بمحل العلم وفضله، وزهدهم فيه، ورغبتهم عنه، وعدم بصيرتهم به.

الرابع عشر:ثناء العلماء على تصانيفه:

ترك ابن حبان عدة مؤلفات -  كما أشرت إلى ذلك -  منها المفقود وبعضها موجود. وكانت تصانيفه هذه محط إعجاب العلماء به. يقول تلميذه الحاكم: صنف فخرج له من التصنيف في الحديث ما لم يسبق له.

ويقول ياقوت الحموي صاحب معجم البلدان: أخرج من علوم الحديث ما عجز عنه غيره. 

الخامس عشر:وفاته -  رحمه الله تعالى:

توفى ابن حبان - رحمه الله - في ليلة الجمعة لثماني ليال بقين من شهر شوال، وذلك في سنة أربع وخمسين وثلاثمائة، ودفن من الغد بعد صلاة الجمعة، وذلك بسجستان بمدينة بست -  رحمه الله -  رحمة واسعة.

المطلب الثانى

كتاب صحيح ابن حبان

أولا:بيان الاسم الكامل لكتابه:

الكتاب الذي نتناوله بالدراسة وهو كتاب الصحيح، وهذا الكتاب اشتهر بتسمية "صحيح ابن حبان"، وإلا فإن اسمه الكامل كما سماه مؤلفه نفسه "المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع من غير وجود قطع في سندها ولا ثبوت جرح في ناقلها".

وهذا العنوان قريب من عنوان صحيح ابن خزيمة الذي سماه مؤلفه "المسند الصحيح المتصل بنقل العدل عن العدل بغير قطع في السند ولا جرح في النقلة", وليس ذلك بغريب، فإن ابن حبان يعتبر من أكابر تلاميذ ابن خزيمة، بل ممن تأثر بابن خزيمة تأثراً ظاهراً، حتى إن العلماء قالوا: إن ابن حبان ناسج على منوال ابن خزيمة مغترف من بحره.

ثانيا: سبب تأليفه للكتاب:

ذكر ابن حبان - رحمه الله - في مقدمته السبب الذي دعاه لتأليف هذا الكتاب، وهو ما رآه من انصراف الناس عن صحاح السنن، وإيرادهم للغث والضعيف من الأحاديث والمناكير والبواطيل، فغيرة منه على سنة النبي صلى الله عليه وسلم ألف هذا الصحيح، وليس هذا فقط، قال: هذا لا يكفي بل لابد أن نأطر الناس ونحملهم على حفظ السنن، ولابد أن نرجعهم للمنهج الصحيح الذي كان عليه العلماء السابقون.

ثالثا: خطته فى حمل هؤلاء الناس على حفظ السنن

فكيف يا ترى يستطيع ابن حبان أن يحمل هؤلاء الناس على حفظ السنن ؟

 قال: هذا الكتاب أنا سأتقنه إتقاناً، ولكني سأجعل للعثور على الحديث فيه صعوبة بالغة، لا يستطيع أحد أن يعثر على الحديث الذي يريده في هذا الكتاب إلا بأحد أمرين:

الأمر الأول: "إما أن يقرأ الكتاب من أوله إلى آخره"، وفي هذا من الصعوبة ما فيه، كلما أراد الإنسان حديثاً واحداً استعرض الكتاب من أوله إلى آخره.

الأمر الثاني: قال: "أو يحفظ هذا الكتاب، فإذا حفظه استطاع أن يستحضر الحديث الذي يريده".

واستنبط هذا أو قاس هذا على كتاب الله -  جل وعلا -، قال: إن الذي يريد أن يصل إلى آية من كتاب الله لا يستطيع إلا أما أن يقرأ القرآن من أوله إلى آخره، أو يكون حافظاً للقرآن، فالقرآن وجده مقسماً إلى أجزاء، وكل جزء من هذه الأجزاء تحته سورة، وكل سورة تحتها آيات.

قال: فكذلك أنا أصنع، سأقسم كتابي هذا إلى أقسام، وتحت كل قسم أورد عدة أنواع، فالقسم مثل الجزء، والنوع مثل السورة، وتحت كل نوع أورد عدداً من الأحاديث. وهذه الأحاديث مثل الآيات... قال: فالذي يريد أن يستخرج حديثاً لابد أن يكون حافظاً للكتاب حتى يكون الحديث نصب عينيه، كما أن من أراد أن يستخرج آية من كتاب الله لابد أن يكون حافظاً لكتاب الله حتى تكون الآية نصب عينيه، وما لم يكن كذلك فإنه لا يستطيع الاستفادة من هذا الكتاب. هذا هو الهدف الذي أراده ابن حبان.

رابعا: حكم العلماء على صنيع ابن حبان ومنهجه في كتابه:

…رأى العلماء أن ابن حبان أخطأ في صنيعه هذا، فلا هو بالذي سهل الكتاب حتى يكون في متناول طلبة العلم، ولا هو بالذي تحقق له ما أراد، بل إن الناس انصرفوا عن كتابه فلم ينتفعوا به حتى جاء علاء الدين الفارسي ورتب هذا الكتاب -  كما سنذكره -  على الأبواب الفقهية.

خامسا: المراد بالتقاسيم والأنواع التي رتب عليها الصحيح:

إذا أردنا أن نتأمل هذا التقسيم على وجه الإجمال لأن كتابه أسمه التقاسيم والأنواع، هكذا يوردونه مختصراً، وأما هو فسماه: " المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع..."، فما هي هذه الأقسام ؟ وما هي هذه الأنواع ؟ وكما سبق أنها مشوبة بناحية كلامية، مع ناحية فقهية أصولية جعلت ابن حبان يؤلف كتابه على هذا النمط.

…رأى -  رحمه الله -  أن السنن تنقسم إلى خمسة أقسام:

القسم الأول: الأوامر التي أمر الله عباده بها.

القسم الثاني: النواهي التي نهى الله عباده عنها.

والقسم الثالث: الأخبار أي: إخباره -  جل وعلا -  وعما احتيج إلى معرفته.

والقسم الرابع: الإباحات التي أبيح ارتكابها.

والقسم الخامس: أفعال النبي صلى الله عليه وسلم التي انفرد بفعلها، يعني عن سائر الأمة.

وجد أن السنن لا تخرج عن هذا الأقسام خمسة أقسام، ثم جعل تحت كل قسم عدة أنواع، فبالنسبة للأوامر التي أمر الله عباده بها جعل تحتها مائة وعشرة أنواع يعني " مثل الأبواب"، وتحت كل نوع يورد عدداً من الأحاديث.

وكذلك النواهي التي نهى الله عباده عنها جعل تحته مائة وعشرة أنواع.

أما الأخبار أي " إخباره جل وعلا عما احتياج إلى معرفته " فجعل تحته ثمانين نوعاً..

وأما الإباحات وأفعال النبي صلى الله عليه وسلم، فجعل تحت كل قسم منهما خمسين نوعاً.

يبلغ مجموع هذه الأنواع برمتها أربعمائة نوع، فهل يا ترى قصد ابن حبان الحصر ؟ يقول: لا، لو أردنا المزيد لأتينا بالمزيد، ولكنه وجد أن هذه الأربعمائة تكفي وأن ما عداها يعتبر من التكلف، وإلا لو تكلف لاستطاع أن يأتي بالمزيد من هذه الأنواع التي ذكرها.

سادسا:منهجه فى الكتاب:

ثم إنه لما ألف هذا الكتاب جعل لنفسه منهجاً وانضبط -  إلى حد كبير -  في تحقيق هذا المنهج، ولذلك يوازن العلماء بينه وبين الحاكم صاحب المستدرك، فيقولون: إن ابن حبان وفي بشرطه، وأما الحاكم فما وفي بشرطه لأن الحاكم وجد عليه كثير من المآخذ ؛ ولذلك تكلم فيه وفي كتابه. وأما ابن حبان أنه اشترط على نفسه شرطاً -  بغض النظر عن هذا الشرط في ذاته فقد يكون مخالفاً في هذا الشرط - ، ولكنه وفي بهذا الشرط طبق هذا الشرط الذي اشترطه على نفسه.

سابعا:شروط ابن حبان فيمن روى لهم:

شرط في الراوي الذي يخرج له في هذا الصحيح عدة شروط تبلغ خمسة شروط:

الشرط الأول: العدالة في الدين بالستر الجميل.

الثاني: الصدق في الحديث بالشهرة فيه.

الثالث: العقل بما يحدث من الحديث.

الرابع: العلم بما يحيل من معاني ما يروي.

الخامس: تعري خبره عن التدليس.

يقول: فكل من اجتمع فيه هذه الخصال الخمس احتججنا بحديثه، وبيننا الكتاب على روايته , وكل من تعرى عن خصلة من هذه الخصال الخمس لم نحتج به، ثم أخذ يبسط الكلام عن هذه الشروط.

ثامنا: تساهله في التوثيق وتشدده في الجرح:

…وابن حبان حينما يشترط مثل هذه الشروط نجد أن ينطلق من منهج عرف عنه فهو من الموصوفين بالتساهل في التوثيق، وبالتشدد في التجريح، فلذلك هؤلاء الرواة الذين يوثقهم ممن عرف أنهم لا يعرفون بعدالة ولا جرح - ينبغي الاحتياط في قبول أحاديثهم عند ابن حبان.

كذلك الأحاديث التي اجتنبها ابن حبان - أي اجتنب إخراج حديث بعض الرواة. لا ينبغي أن نقطع على أن هذه الأحاديث غير صحيحة؛ لأن ابن حبان أهملها وتركها، لأن ابن حبان من المتشددين في الجرح، فقد يجرح بعض الرواة الذين هم في أنفسهم ثقات، مثل جرحه لمحمد بن الفضل السدوسي الملقب بـ " عارم"، فهو إمام جبل ثقة، ولكن ابن حبان تسرع فجرحه بما لا يُعد جرحاً.

تاسعا:تقديم العلماء لصحيح ابن خزيمة على صحيح ابن حبان ومستدرك الحاكم:

يعتبر كتاب ابن حبان عند العلماء في المنزلة الثانية بعد صحيح ابن خزيمة، وهذا بالنسبة للكتب التي ألفت في الصحيح المجرد فأولها صحيح البخاري، ثم صحيح مسلم، ثم صحيح ابن خزيمة، ثم صحيح ابن حبان، هذا ظاهر صنيع العلماء المتقدمين. وخالف في ذلك شعيب الأرناؤوط، حيث قدم -  أي شعيب الأرناؤوط -  صحيح ابن حبان على صحيح ابن خزيمة،

لكن من المتيقن والمقطوع به أن كتابه هذا مقدم على مستدرك الحاكم لأن هذه المسألة وضحت وظهرت بشكل واضح، فالحاكم - رحمه ا لله - ممن لم يوُف بشرطه، وأما ابن حبان فقد وفي بشرطه، ولذلك الأحاديث المنتقدة عند ابن حبان لا تقارب ولا تداني إطلاقاً الأحاديث المنتقدة عند الحاكم.

عاشرا:عدم تفريقه بين الحديث الصحيح والحسن:

وكذلك ابن حبان مثل شيخه ابن خزيمة ممن لا يرى التفريق بين الحديث الصحيح والحديث الحسن، فعنده أن الحسن قسم من الصحيح وهو داخل فيه.

الحادى عشر:اعتناء العلماء بصحيح ابن حبان، وذكر بعض خدماتهم له:

لأجل أهمية صحيح ابن حبان نجد أن العلماء اعتنوا بهذا الكتاب عناية فائقة،

1- عني العلماء بالكلام على رجال ابن حبان، فنجد (ابن الملقن) أودع كتاب ابن حبان في ضمن مختصره لـ " تهذيب الكمال والذيل عليه".

- الحافظ العراقي -  رحمه الله -  ألف كتاباً بعنوان " رجال ابن حبان"، وهذا الكتاب يذكره عنه ابن فهد المكي في كتابه " لحظ الألحاظ"، لكن هذا الكتاب لا يعرف عنه شيئاً.

2- " تخريج زوائده"، فنجد الحافظ مغلطاي ألف كتاباً في استخراج زوائد ابن حبان، ولكن هذا الكتاب لم يصل إلينا، وإنما الذي وصل إلينا كتاب الهيثمي الذي أسمه " موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان "، والكتاب مطبوع ومعروف.

والمقصود بزوائد ابن حبان هاهنا ليست زوائده على الكتب الستة، وإنما زوائده على الصحيحين فقط ؛ لأن ما دام أنه من الكتب التي ألفت في الصحيح المجرد "أي: الذي لا يخالطه الضعيف "، فكذلك أيضاً ينبغي أن تكون الزوائد على كتب اشترطت هذا الشرط، ولذلك جعلوا الزوائد خاصة بزوائده على الصحيحين.

3- بعض العلماء عني بالانتخاب من هذا الكتاب، فمن ذلك الحافظ العراقي انتخب من كتاب ابن حبان أربعين حديثاً سماه " أربعون بلدانية "، ذكر هذا عنه تلميذه ابن فهد المكي في كتابه " لحظ الألحاظ" أيضاً.

4- هناك من فَهرس هذا الكتاب على الأطراف ومن جملتهم الحافظ ابن حجر في كتابه "إتحاف المهرة" ؛ فإنه جعل كتاب ابن حبان من الكتب العشرة التي ألف كتابه هذا بناء عليها.

5- هناك من أعاد تصنيفه على سائر كتب السنن:من هؤلاء"الحافظ مغلطاى" و"الحافظ ابن زريق" و"الحافظ "ابن بلبان "وهو أشهرهم،وسماه الإحسان إلا أنه اشتهر بصحيح ابن حبان.

الثانى عشر:الكلام على كتاب " الإحسان " ومؤلفه، وطريقته في ترتيب ابن حبان:

التعريف بابن بلبان

: وعلاء الدين الفارسي هذا مولود في سنة 675هـ، ومتوفى في سنة 739

 من الخدمات التي قدمت لابن حبان ترتيب كتابه هذا على الأبواب الفقهية، وهناك من سعى لترتيبه، ولكن الذي وصل إلينا من هذا الجهود التي بذلت في ترتيب ابن حبان هو كتاب " الإحسان " الذي ألفه علاء الدين الفارسي المعروف بالأمير.

هذا الرجل كان محتكاً بالأمراء المماليك ويبدو أنه كان منهم، وهو حنفي المذهب وجد الناس انصرفوا عن كتاب ابن حبان، وكما يقول هو: إن ابن حبان لبديع صنعه ومنيع وضعه حينما ألف هذا الكتاب قد عز جانبه -  يعني أن جانب هذا الكتاب أصبح عزيزاً -  فكثر مجانبه-  أي كثر الذين تركوا هذا الكتاب وأهملوه بسبب صعوبة العصور على الحديث فيه. طريقته في ترتيب ابن حبان

 1- رتب هذا الكتاب وجعله على الأبواب المعهودة ؛ "الأبواب الفقهية: كتاب الطهارة، الصلاة، الزكاة، الحج إلى آخر أبواب الفقه ".

2- احتفظ بعناوين ابن حبان، وهي عناوين مهمة جداً لأن فيها استنباطات فقهية وتقعيدات أصولية مهمة، فأبقاها في مكانها، ما اختلف منها شيء، بل حتى تعليقات ابن حبان على الأحاديث نجد أنه يوردها بتمامها من غير نقصان.

3- جعل بعد كل حديث الرقم الذي جعل ابن حبان ذلك الحديث تحته -  رقم النوع، ورقم القسم ؛ فإذا كان الحديث مثلاً عند ابن حبان في قسم الأوامر في النوع الخمسين، فنجد علاء الدين الفارسي يضع " 1، 50"، أي القسم الأول والنوع الخمسين من ذلك القسم.

عناية العلماء به:

وهذا الكتاب اعتنى به العلماء وطبع عدة مرات

طُبع بتحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط، وهي الطباعة الكاملة،، والشيخ أحمد شاكر -  رحمه الله -  أول من قام بطباعة هذا الكتاب فأخرج مجلداً منه، ولكن أدركته المنية قبل أن يتم هذا ا لكتاب، وجاء بعده عبد الرحمن عثمان فأضاف لهذا المجلد مجلدين آخرين فأصبحت ثلاثة مجلدات خرجت من صحيح ابن حبان،كذلك أيضاً قام " حسين أسد " بالمشاركة مع " شعيب الأرناؤوط " فأصدراً بعض المجلدات -  مجلد أو مجلدين - ، ولكن توقف العمل وواصل " شعيب الأرناؤوط" العمل فأخرج الكتاب إخراجاً كاملاً، في الحقيقة – وعمل له فهارس.

وصل اللهم وسلم على سينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مصادر ومراجع البحث:

1- ميزان الإعتدال: الذهبي-  شمس الدين أبوعبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي (المتوفى: 748هـ)

2-  معجم البلدان:ياقوت بن عبد الله الحموي أبو عبد الله

3-  طبقات الشافعية الكبرى:تاج الدين عبد الوهاب بن علي السبكي

4-  سير أعلام النبلاء – الذهبي-  شمس الدين أبوعبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي (المتوفى: 748هـ)

5- مقدمة ابن الصلاح -أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن الشهرزوري

6- موسوعة المصادر والمراجع:الدكتور عبد الرحمن عطية

Share |


فضيلة الشيخ :- عبدالعزيز عبدالمطلب محمد رجب
فضيلة الشيخ :- عبدالعزيز عبدالمطلب محمد رجب
مشرف على موقع ملتقى الدعوة والدعاة - إمام وخطيب ومدرس بوزارة الأوقاف المصرية – له العديد من المشاركات والحوارات على القنوات الفضائية ...  المزيد
رمضان أقبل قم إلى المحراب
علماء الأزهر ومشروع النهضة
النبي القدوة
لبيك يا أقصى
لماذا يخوض الإخوان المسلمون الانتخابات؟
الطريق لوحدة الأمة بوحدة العلماء والدعاة
أفضل الأعمال في أفضل الأيام
الصيام وصحة الإنسان
 تصويت هل ترى أن التكنولوجيا الحديثة كانت سببًا في التباعد الأسري؟ 

  نعم
  لا

 أضف بريدك الإلكتروني ليصلك جديدنا:
   
 
     الرئيسية | الأخبار | من نحن | اتصل بنا | المدرسة العلمية | دراسات وبحوث | زاد الخطيب | طلاب علم | رسالة المسجد | استشارات دعوية | شبهات وردود | مكتبة الكتب | برامج فضائية | وسائط | قرأت لك | مشاريع دعوية | بيوتنا | ركن الشباب | بنات X بنات | فارس | قصص وعبر | أدب وفنون | مشاكل وحلول | للمناقشة | حوار مباشر | بأقلامكم     
     الآراء الواردة على الموقع تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى الموقع
حقوق النشر محفوظة © 2005 - 2014 منارات ويب