||   الإشاعات وأثرها على الفرد والمجتمع    ||   الإسلام وصناعة الرجال    ||   خطة عمل خاصة لاسترداد بيت المقدس    ||   بنجلاديش: عن أكبر مجزرة جماعية في تاريخ البنغال    ||   الأمانة من اخلاق الانبياء    ||   الخطاب الدعوي في المرحلة الحالية آمال وآفاق    ||   خطبة بعنوان" اداء الامانة مفتاح الرزق " للشيخ محمد كامل السيد رباح    ||   معاونة الظالمين    ||   المرأة المميزة    ||   حرمة دم المسلم .. ما أعظمها تأمُّلات في ظلال سورة الفتح
>>تقارير وتحقيقات
حي على الفلاح .... منهج نبوي للإصلاح
السبت 15 ربيع الأول 1434 ـ الموافق 26 يناير 2013
حي على الفلاح.... منهج نبوي للإصلاح

كتبت /شيماء مأمون

جاء الإسلام شاملاً كل نواحي الحياة ويبرز ذلك كل كبيرة وصغيرة في الشرع فالأذان مثلاً " حي على الفلاح " يحمل المسلمين على العمل.. ونحن على مقربة من ذكرى ميلاد النبي صلوات الله عليه فكيف نحيي هذا الشق ونبرزه من خلال السيرة العطرة له, خاصةً أن البلاد الإسلامية في حاجه إلى هذا النداء " حي على الفلاح " فطرح منارات ويب هذا التساؤل فكان هذا التحقيق.

شمولية الإسلام

يوضح الدكتوررجب أبومليح - أستاذ مشارك بكلية الشريعة الإسلامية - جامعة الإنسانية – ماليزيا- شمولية الإسلام ،قائلاً: إنها تعني صلاحيته للتطبيق في كل زمان ومكان وعلى كل الأشخاص في كل الأحوال والشئون، فتطبيقه يصلح الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية والتعليمية وكل مناحي الحياة.

وهذه قضية عقدية وليست قضية فقهية يمكن للفقهاء الاختلاف حولها، فمن لا يؤمن بشمولية الإسلام على خطر عظيم ، فإن كان جاهلا يعذر بجهله ويعلم، وإن كان متعمدا لذلك قاصدا له يخرج والعياذ بالله من الإسلام، ولا بد أن يكون هذا الفهم واضحا لدى المسلمين جميعا.

ويقول: يشاع ويذاع كثيرا في أوساطنا أن يقول أحد المسلمين أنا مسلم ليبرالي أو علماني أو اشتركي وذلك جمع بين متناقضات لا يمكن قبولها عقلا ولا شرعا.

وللشمول في الإسلام أربعة أركان:

الأول: الإيمان به وهذا يأتي من الأدلة المتوافرة والمتواترة من القرآن الكريم والسنة المطهرة

الثاني: العمل بهذا الشمول في كافة مناحي الحياة بقدر المستطاع.

الثالث: دعوة الناس إلى الشمول وتعريفهم به وبأحكامه وأدلته.

الرابع: الصبر على هذه الدعوة حتى تؤتي أكلها، وتنضج ثمارها.

التسويق للإسلام

بينما يوضح أ/ عادل عبد الله هندي – عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين -في البداية هناك مشكلة في واقع المجتمع المسلم في العلاقة بين السيرة والسنة وبين السنة والعلاقة بين المسلمين أنفسهم وبين المجتمع المسلم, حيث يوجد لدينا مشكلتان: المشكلة الأول ليس لدينا قدرة على الالتزام الكامل بالإسلام في واقع الحياة, والمشكلة الثانية: أننا نعاني من مشكلة في تسويق الإسلام الصحيح للمسلمين ولغير المسلمين, ولذلك من الأهمية بمكان أن نستحضر في علاقتنا بالرسول صلى الله عليه وسلم ليست علاقة سيرة فقط من خلال القراءة في الكتب أو اقتناع كتب السيرة ووضعها على الأرفف فقط, ولا حتى بالاحتفاليات التي تعقد كل عام بذكرى المولد, لكن نحن محتا جون أن ترجم الإسلام عملاً في كل واقع حياتنا في علاقتنا بربنا سبحانه وتعالى, داخل المسجد, وعلاقتنا بربنا خارج المسجد.

 

ويؤكد بأن هناك أربعة محاور يجب العمل عليهم إذا كنا نريد التسويق للإسلام تسويقاً صحيحاً وهي:

1-   مولد النبي صلى الله عليه وسلم هو ميلاد للشريعة الإسلامية بالصورة الكاملة الذي يعطي الحقوق للناس وتحافظ كذلك على الحقوق بدليل قول الله تعالى: ( الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنْ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمْ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ) بعكس ما يقوله الناس بأن الشريعة الإسلامية تقيد حُريات الناس فنقول لهم بأن النبي صلى الله عليه وسلم عندما ولد ولدت معه الشريعة الوسطية التي تحفظ حقوق الناس وتضع عنهم الإصر والأغلال, بدليل أن المرأة لم يكن لها قيمة قبل الإسلام كانت توأد وتقتل وتحرم من الميراث وكانت سلعة تباع وتشترى جارية قبل الإسلام, فكان مولد النبي صلى الله عليه وسلم إيذاناً بعودة حق المرأة وإعادة حقوقها إليها سواء في الميراث أو غيره, فالشريعة الإسلامية تعطي حقوق الناس وتسترد حقوقهم وتحفظ لهم العقل والنفس والدين والمال والبدن والعرض والشرف. فكان ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم ميلاداً للشريعة الغراء التي تحفظ حقوق الناس.

 

2-   ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم ميلاد للعمران في الأرض, يعني ميلاد لتعمير الأرض وليس لتخريبها " (وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا) فالأصل في الإسلام والشريعة ورسالة النبي صلى الله عليه وسلم تعمير الأرض, وهذا للرد على الناس التي تنشر ثقافة الهدف في المجتمع ، ونحن نحتاج في هذا الوقت للبناء والتكامل ونترك الصراع والاختلاف المزموم المتفشي في المجتمع الآن, وبالتالي عمران الأرض يكون عن طريق "حي على الفلاح " أي يعني حي على العمل, حي على الاجتهاد, حي على المبادرة, حي على البذل, فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم " إِنْ قَامَتِ السَّاعَةُ وَفِي يَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ فَلْيَغْرِسْهَا " وهذا دليل بأن الرسول أوصى بالعمل والاجتهاد حتى عند لحظات الموت وهذا يعني أن الإنسان لا تنتهي به الحياة حتى لو كانت الحياة تنتهي ، على الإنسان أن يبذل ويجتهد وأن يعمل ، واليوم هناك من يقول بأن البلاد على شفى الانهيار فلو عملنا لن ننقذها.

 

3-   ميلاد للأخلاق الفاضلة التي اندثرت فترة طويلة ، الفترة التي قدرها العلماء بين سيدنا عيسى والنبي محمد 300 سنة, خلال هذه الفترة اندثرت الأخلاق الفاضلة فجاء شعار النبي صلى الله عليه وسلم " إنما بعثُ لاتمم مكارم الأخلاق " فكأنما المقصود أن النبي جاء ليتمم الأخلاق وليس إنشاؤها ، ونحن الآن نحتاج لتجديد ذكرى النبي في حياتنا بأن نجدد معها أخلاقنا وسلوكياتنا ، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم"إِنَّ الُمُؤْمِنَ ليدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَة الصَّائِمِ القَائِمِ" ، " إِنَّ مِن أَحَبِّكُم إِلَيَّ وَأَقرَبِكُم مِنِّي مَجلِسًا يَومَ القِيامَةِ: أَحَاسِنَكُم أَخلَاقًا" نحتاج لعوده المجتمع لأخلاقياته من جديد, خاصةً بأننا في ظل أزمة أخلاقية حقيقية, نرى أزمة ضمير أزمة؛ سلوكيات الموظف في مكانه تجرد من أخلاقه إلا من رحم ربى وهكذا في كافة القطاعات بالدولة ، من أجل ذلك نحتاج إلى مراقبة حقيقية في علاقتنا بالله وإعادة هيكلة المنظومة الأخلاقية في المجتمع المسلم.

 

4-   ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم ميلاد للعدل والمساواه في المجتمع ، فكان اعتراض المشركين لم يكن على شخص النبي أو على الإسلام إنما الاعتراض كون الإسلام يساوي بين العبيد والأسياد,لأن هذا العصر كان يغلب عليه طابع الطبقية, وكان يحمل الكثير من الصراعات داخل المجتمع وأشار بأن هذا العام ذكرى ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم تتزامن مع ذكرى الثورة المصرية وهي فرصة حقيقية لجمع الشمل وتوحيد الصف وأن نجتمع دائما على بناء البلد ولايكون الاجتماع على هدم بلادنا, وللأسف نجد الآن الكثير ممن يسوقوا للهدم والتخريب أكثر من التسويق للبناء والتعمير, لكن رسالة الإسلام هي رسالة تعمير وعمران وإحياء للنفس البشرية والأوطان ، وليكن شعار المجتمع "وَقُلْ اِعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّه عَمَلكُمْ وَرَسُوله وَالْمُؤْمِنُونَ".

Share |


ملامح الأسرة المسلمة
الشريعة الإسلامية
الأزهر يطالب بعدم تعطيل العمل لإنقاذ مصر وثورتها
فيروس التعصب يدمر الحياة
 تصويت هل ترى أن التكنولوجيا الحديثة كانت سببًا في التباعد الأسري؟ 

  نعم
  لا

 أضف بريدك الإلكتروني ليصلك جديدنا:
   
 
     الرئيسية | الأخبار | من نحن | اتصل بنا | المدرسة العلمية | دراسات وبحوث | زاد الخطيب | طلاب علم | رسالة المسجد | استشارات دعوية | شبهات وردود | مكتبة الكتب | برامج فضائية | وسائط | قرأت لك | مشاريع دعوية | بيوتنا | ركن الشباب | بنات X بنات | فارس | قصص وعبر | أدب وفنون | مشاكل وحلول | للمناقشة | حوار مباشر | بأقلامكم     
     الآراء الواردة على الموقع تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى الموقع
حقوق النشر محفوظة © 2005 - 2014 منارات ويب